هل يمكن علاج المرض النفسي بالأدوية فقط دون دعم الأسرة و الأصدقاء؟

إجابة
rate image أضف إجابة
حقل النص مطلوب.
يرجى الانتظار
إلغاء
profile image
د. اسامة الرفاعي بكالوريوس في طب بشري (٢٠١٤-٢٠٢٠) . 1617422571
ببساطة الجواب نعم، ولكن لا يوجد أي طبيب نفسي يفضل العلاج بالأدوية على العلاج النفسي بدون استخدام الأدوية سواء كان العلاج الاجتماعي من خلال دعم العائلة أو الأفراد أو من خلال الطرق الأخرى في العلاج السلوكي أو الجماعي وغيرها من الأمور، الأدوية بالعادة ما تستخدم فقط للتخفيف من أعراض الاكتئاب بشكل يسمح للمريض بالعاودة غلى حياته الطبيعية في أقرب وقت، ولكن هذا قد يختلف من مرض لآخر، وإن كان الوازع الداخلي للمريض كافي للتغلب على المرض، فمن الممكن أن يتمكن من علاج المرض دون الحاجة غلى أي أحد في حياته أو أي دعم من قبل الأسرة.

ولنتكلم أولاً عن مرض الاكتئاب، مرض الاكتئاب بالعادة ما يتم علاجه من خلال الجلسات العلاجية وإعطاء المريض مضادات الاكتئاب المختلفة التي تساعد المريض بشكل كبير في هذه المرحلة وعلى زيادة هرمونات السعادة في الدماغ ليستطيع المريض النظر بقليل من الإيجابية وأيضاً لمنع حالة المريض من التدهور، ولكن بدون الدعم النفسي من قبل الطبيب، ومن دون أن يكون هنالك وازع داخلي من قبل المريض على العلاج واقتناعه بالطرق الصحيحة لعلاج هذا الاكتئاب، وعدم استسلامه له، فبدون هذه الأمور لن يستطيع المريض تجاوز هذا المرض الذي قد يكون شديداً في كثير من الأحيان ويؤثر على حياة المريض كاملة سواء كانت الحياة الاجتماعية أو الحياة الوظيفية أو غيرها.

في مرض الاكتئاب، قد يكون الدعم من قبل الأسرة هو السبب وهو الوازع عند الكثير من المرضى للخروج من هذه المرحلة، فالدعم النفسي من قبل الأصدقاء أو العائلة كونهم مقربين من الشخص بالعادة ما يكون أساسياً ليكون دفعة نفسية كبيرة عند المريض، ولكن هذا لا يعني أن عدم وجود هذا الدعم هو أنه لا يمكن العلاج من المرض، فالطريقة الوحيدة الحقيقية للعلاج من أغلب الأمراض النفسية هي عن طريق تغيير طريقة التفكير عند الإنسان، وهذا يعتمد على الإنسان نفسه وعلى وازعه الداخلي أولاً قبل أن يعتمد على الآخرين، ولذلك في بعض الأحيان بعض المرضى قد يكون أفضل لهم علاج أنفسهم بدون الدعم العائلي إن كان هنالك مشاكل في علاقتهم مع عائلاتهم.

بعض الأمراض النفسية الأخرى مثل الفصام أو تعدد الشخصيات أو حالات التوتر الشديد والخوف قد يحتاج إلى العلاجات فقط لعلاج المرضى، فبعض الأخيان يكون السبب وراء المرض النفسي هو وجود خلل معين في هرمونات أو أعصاب الدماغ بشكل أساسي وهي السبب في حدوث المرض، وهذا الخلل في بعض الأحيان قد يتم علاجه من قبل الأدوية، ولكن المشكلة في هذا الأمر هو أنه في غالب الوقت، إن كان العلاج الوحيد الفعال والمستخدم هو من خلال الأدوية، سيصبح المرض مزمناً بشكل لا يمكن علاجه إلى من خلال أخذ الأدوية، وهذا قد يؤثر سلباً على المريض كون جميع الأدوية التي تؤخذ من قبل المرضى النفسيين لها أعراض خطيرة.
 
الأمر بالأخير يرجع إلى المرض أو إلى تشخيص الطبيب وتقيمه للحالة، بالعادة ما يفضل العلاج الاجتماعي والدعم من قبل الأصدقاء على الأقل حتى لا يحدث اعتماد على الأدوية النفسية التي قد تكون مدمنة إلى حد ما وتسبب أعراضاً قد تشكل خطراً أكبر على المريض خصوصاً مع استخدامها المزمن، ولذلك إن كان دعم العائلة متاحاً يفضل اللجوء إليه في خطة العلاج، ولكن إن تعذر ذلك، فهذا بالتأكيد لا يعني فقدان الأمل من العلاج ولكن قد يعني أن الأمر قد يكون أصعب قليلاً من المتوقع، ولكنه ممكن والكثير يتعافى بدون أي دعم عائلي أو من قبل الأصدقاء حفاظاً على خصوصية المريض وإحراجه.

للمزيد من المعلومات عن: يرجى الضغط على السؤال المراد معرفة المزيد عنه. المصادر المرجعية:Mental Health Treatments
7 مشاهدة
share تأييد