هل تربية القطط المنزلية يؤذي البنات فعلا؟

إجابة
rate image أضف إجابة
حقل النص مطلوب.
يرجى الانتظار
إلغاء
profile image
م.غيداء التميمي مهندس مدني . 1612443042
 إن القطط من الحيوانات الأليفة التي يحب بعض الناس اقتنائها في المنزل، فقد كان المصريون القدماء أول من استأنس القطط، وكان المصريون من شدة حبهم لها ، قد حنطوها بعد موتها .إلا أن هناك هوس عند الكثير من السيدات اللواتي عانين من مشكلة التأخر في الإنجاب أو تعرضن الإجهاضات المتكررة بأن لها علاقة مباشرة بتربية القطط.البعض يعتقد أن القطط تسبب العقم عند الأنثى -أي عدم قدرتها على الإنجاب إطلاقا- أو إجهاضها -أي موت الجنين في بطن أمه قبل اكتمال نموه أو قبل موعد ولادته ونزوله من رحم الأم - وهذا مفهوم خاطئ، وسأوضح لكم الآن الموضوع بطريقة علمية. 

هناك داء معين اسمه داء القطط أو التكسوبلازموزس وتسببها طفيليات التكسوبلازما، وهو يتلخص في وجود ميكروب يصيب القطة بهذا الداء مرة واحدة خلال حياتها، ثم من بعد ذلك تصبح عند القطة مناعة منه، فلا يصيبها مرة أخرى .

خلال فترة إصابة القطة بهذا المرض، يفرز جسمها حويصلات تخرج منها مع البراز، فإذا لا قدر الله كانت السيدة حامل في أول مراحل الحمل، ولسبب من الأسباب كانت أيديها ملوثة ببراز القطط المصابة، ثم تناولت السيدة طعامها دون أن تنتبه الى غسل يديها بالماء والصابون، من الممكن لا سمح الله أن يؤدي ذلك الى انتقال الميكروب اليها، وحينها يحتمل إصابة الجنين بتشوهات ،أو إجهاض الحمل، لكن من بعد ذلك، تتكون لدى السيدة مناعة من هذا المرض كما تكونت المناعة عند القطة المصابة سابقا، ومهما لمست من قطط بعد ذلك، لن تتأثر المرأة بالمرض مرة أخرى، أي أن تكرر الإجهاضات إن حدثت عند السيدة، فلا بد أن تكون له أسبابا أخرى، وليست بسبب القطط.

 إذا لا داعي من الخوف المبالغ فيه من القطط وتأثيرها على الإنجاب، ويحبذ غسل الأيدي دائما على كل الأحوال، و خاصة عند السيدة الحامل، بعد التعامل مع صندوق فضلات القطط، وكذلك بعد اللعب مع القطة البيتية، لأنها إن لم تأكل طعاما ملوثا بالحويصلات، لا يمكن أن يصيبها هذا المرض، أي أن هذا المرض لا يسبب عقم ولا يمنع السيدة من تحمل، وقد يسبب اجهاض مرة واحدة.

مرض التكسوبلازما ليس مرضا فايروسيا ولا بكتيريا بل هو طفيلي، وقد اكتشف هذا المرض في الفئران قبل القطط، وبما أنه ليس فايروسي ولا بكتيري، لا يمكن التحصين منه، ولا يوجد مطعوم خاص به، لذلك وللأسف لا يمكن أخذ لقاح مضاد له ، إلا أنه وفي الوضع الطبيعي فإن مناعة الجسم الطبيعية السوية، يمكنها التخلص من الطفيل بسهولة، أما لو كانت مناعة الشخص الذي تعرض لعدوى طفيل داء القطط مناعة ضعيفة، فيمكن أن تحصل عند المصاب مضاعفات، و تبدأ عنده أعراض شبيهة بأعراض البرد العادي، مثل ارتفاع درجة الحرارة والرشح، والمشكلة هنا أن هذه الأعراض البسيطة قد تتطور.

إن خطورة هذا المرض لا تكمن في علاجه، فإذا تم اكتشافه في بداية الحمل، فإن الطبيب سيصف للمرأة الحامل المضادات الحيوية اللازمة لمدة عشرة أيام، أي أن أمر علاجه بسيط، إنما الخطورة تكمن في صعوبة اكتشاف المرض، فقد تصاب الفتاة الصغيرة بالعدوى، وتحمل الطفيل في جسمها لسنوات دون شعورها، وعندمات تكبر و تتزوج وتحمل ، تكتشف أنها حاملة للمرض ،إلا أن الجيد في الموضوع هو أن هذا المرض يتم اكتشافه إن قامت المرأة الحامل بمراجعة الطبيب دوريا، بحيث ان داء القطط او التيكسوبلازما هي من أول الفحوصات التي يطلبها الأطباء من الحوامل عادة.

اذا الحل هو الوقاية، أي المحافظة على النظافة وغسل الأيدي للجميع، ذكورا وإناثا، والمتابعة مع الأطباء من بداية الحمل. مع تمنياتي بالسلامة للجميع. 
 
162 مشاهدة
share تأييد