ما هو رأيك الشخصي..هل الأخلاق نسبية أم مطلقة؟

4 إجابات
rate image أضف إجابة
حقل النص مطلوب.
يرجى الانتظار
إلغاء
profile image
ليلى عمر UX designer . 1609734765

أنت ستشكر هذه الصّدفة كثيرًا أيضًا بعد أن تعرف ما سأُجيب، سيكون شيئًا بسيطًا لكنّه سيظلّ في ذهنك ما ذكر موضوع الأخلاق أمامك.


 


النّاس عادةً لا تميّز بين الMorality وهي المنظومة الأخلاقيّة الذّاتيّة وبين الEthics وهي الأخلاق، ويجهلون تمامًا أنّه يوجد عدّة نظريّات أخلاقيّة (Ethical theories) مجموعة منها workable ويمكن أن تُعمّم، ومجموعة non workable وهي مجموعة النّظريّات الأخلاقيّة النّسبيّة التي قد يحكمها اختلاف المجتمع أو حتّى اختلافات فرديّة، وهذا الخلط في المفاهيم جعل النّاس يحكمون على أخلاق النّاس من وجهة نظر نسبيّة لا وجهة نظر أخلاقيّة حقيقيّة. 



أمّا عن الnon workable theories وهي النّظريّات الفاشلة في إطلاق الأحكام الأخلاقيّة ف: 



أوّلها النّظرية الأخلاقيّة الدّينيّة (God command) 



أوف لا أستطيع الحكم أخلاقيًّا على أحد بناءً على معتقدي الدّيني وديني هو الصّح المُطلق 😡؟ 


نعم هذا ما أقوله بالضّبط، إذا كُنت مسلمًا؛ فكما ترى أنت دينك صحًّا مُطلقًا فالمسيحيّون والهندوس واليهود والبوذيّون يرون دياناتهم صحًّا مُطلقًا كذلك، ولو اعتمدنا النّظريّة الدّينيّة فسنقع في فخّ التحيّز، فبالدّين الواحد هناك طوائف يقع بينها نزاعات في الحكم على القضايا الأخلاقيّة فما بالك لو تركنا القوانين ليتحكّم بها هؤلاء! هذا كارثيّ، هذه النّظريّة نسبيّة تمامًا ويمكنك الحكم بها على نفسك فقط، فلو أصحاب الديانات حكموا على بعض بنطلع كلنا كفّار وعلى غلط وبنذبّح بعض. 



ثاني نظريّة هي النّسبيّة وتنقسم إلى قسمين؛ نسبيّة فرديّة ونسبيّة مجتمعيّة، وكلاهما غير قابلات للتطبيق وإطلاق الأحكام أو يوصفوا كشروط وأساسيّات للعمل في مكان ما، لأنّ النسبيّة الفرديّة تختلف بحسب الMorality عند الفرد نفسه وتختلف كليًّا بين الأفراد، والنّسبيّة المجتمعيّة فبديهيًّا تختلف من مجتمع الآخر. 


قصدك أنّه عاداتنا وتقاليدنا مش نافعة 😡؟ 


نعم مش نافعة؛ ما يجب عليك أن تعرفه فإنّ أعراف مجتمعك وتقاليده وعاداته ليست بالشّيء المنطقيّ الذي يمكنه أن يُعمّم لأنه نسبي تمامًا وأصلًا داخل المجتمع الواحد لكل منطقة منظومة أخلاقيّة مختلفة قليلًا عن الأخرى، ففعلًا هي نظريّة فاشلة.


والثّالثة هي الإيغويزم، وهي نظريّة الأنا الأخلاقيّة وتعني الموقف الأخلاقي المعياري الذي يجب أن يتصرّف فيه مُتبّعي هذه النّظريّة لمصلحتهم الذّاتيّة. 


قصدك منفعتي الشّخصيّة مش معيار أخلاقي 😡؟ نعم، وهذه النّظريّة بديهيًا فاشلة فكيف يمكن أن تكون المصلحة الذّاتيّة معيارًا أخلاقيًا للحكم على أيّ شي؟



هذا كلّه في الأعلى أخلاق نسبيّة.


 أمّا عن ما يمكن أن نُسميه أخلاقًا مُطلقة أو بمعنى أدق نظريّات أخلاقيّة يصحّ أن تُعمّم وهي الWorkable ethical theories وتنقسم إلى خمسة نظريّات، ولكلّ نظريّة مساوئها لكنّها يمكن أن تتفّق علينا شرائح ضخمة من المجتمعات في خطوطها الحمراء ومسموحاتها، فهي منطقيّة وتستند للعقل لا للعاطفة. 



الأولى هي الكانتيّة الاخلاقيّة (الكانتيينزم) ويتم الحكم على الأمور بالكانتيّة بناءً على النيّة، فالنّيّة الحسنة أساس الخلق الحسن، ويجب أن يرافقها تصرّفات واعية غير مؤذية. 



الثّانية والثّالثة معًا والتي لا أؤيّدها كثيرًا هي الفائديّة أو الutilitarianism وهي حساب حجم المنافع إلى حجم الأضرار النّاجم عن فعل ما ثمّ الحكم عليه أخلاقيًّا ولها أقسام وتفصيلات كثيرة وقسمت مؤخرًا إلى نظريّتين، إذا حبيت تتوسّع فيهم مليان مصادر لأنّ شرحها يحتاج صفحات لا يُختصر في إجابة. 



الثّالثة وهي نظريّة العقد الاجتماعي، وهي تتلخّص بالآتي "إذا كان الأشخاص العقلانيّون سيوافقون على قبول القاعدة، من أجل المنفعة المتبادلة للجميع، بشرط أن يوافق الجميع على اتّباع القاعدة أيضًا" 


أعتقد مفهومة وهي بعيدة قليلًا عن التّحقيق ولكنّها صحيحة. 



الرّابعة والأخيرة هي نظريّة الفضيلة (Virtue Ethics) وهي نظريّات أخلاقيّة معياريّة تؤكد على فضائل العقل والشخصيّة. ويناقش علماء هذه النّظريّة تعريف الفضائل والمشكلات مع التّركيز على عواقب الأفعال. 



بإمكانك القراءة عن كلّ نظريّة بالتّفصيل، ولكن هذا ملخّص عام وأظن أنّه مهم للجميع خصوصًا في مجتمعاتنا ذات الازدواجيّة الأخلاقيّة المُدمّرة وذات المنظومات الأخلاقيّة المُتهتّكة. 

290 مشاهدة
share تأييد
profile image
بتول المصري بكالوريوس في آداب اللغة الانجليزية (٢٠١٨-٢٠٢٠) . 1609345877

لعل مفهوم نسبية الأخلاق ليس من المفاهيم الشائعة في مجتمعاتنا، أو لعلها على الأقل عصيّة على التقبل. بينما ظهرت هذه الفلسفة في القرن العشرين، إلا أن جذوراً لها كانت تمتد من الفكر الفلسفي اليوناني الكلاسيكي. 


أما ما تعنيه النسبية الأخلاقية؛ فهو أن الأخلاق ليست محددة ومطلقة أو عالمية، بل هي تختلف من مجتمع لآخر، أو حتى من شخص لآخر. إذ أنها تتعلق بثقافة وعادات وتقاليد وتاريخ الأشخاص، لذلك من الصعب تعميمها وفرضها على العالم.


ومن الجدير بالذكر أن هنالك بعض الاختلافات التي جعلت لنسبية الأخلاق بعض الأشكال. فهناك النسبية الأخلاقية الوصفية، والفوقية الأخلاقية، والمعيارية. 

  • تبدو الاخلاقية الوصفية هي الأيسر للفهم؛ فهي تُعنى بوصف السلوك الذي يخرج بنسبية الأخلاق المختلفة من شخص لآخر.
  • أما الفوقية الأخلاقية هي أكثر تعقيدًا بقليل. فأصحابها لا يؤمنون فقط بنسبية الأخلاق، بل يرون أن مصطلحات متعارف عليها كالخير والشر لا تحمل ذات المعنى في كل مكان، بل كلٌ يراها من منظوره الخاص وحسب ما أملت عليه ثقافته وعاداته. عالم الأنثروبولوجيا الأمريكي ويليام جراهام سومنر كان مؤيدًا لصالح هذا الرأي، وذكر في كتابه "العادات الشعبية" أنه لا يمكن أن يكون هناك أي معيار أخلاقي أعلى من ذلك الذي توفره الأخلاق المحلية لثقافة الفرد.

ويعتبر النسبيون الفوقيون نسبيين وصفيين أيضًا. حيث أنهم يؤمنون أنه بداخل اي مجموعة ستظهر خلافات بناءا على المعايير المجتمعية او الفردية، لكن بالمقابل لا يوجد هناك طريقة لفض النزاع باعتبار أحد الأطراف هو المخطئ والآخر مصيب.

  • يرى أصحاب النسبية المعيارية أنه من حقهم الدفاع عن قيمهم أمام الأخرين الحاملين لقيم وأخلاق مختلفة. فهي تختلف مع النسبية الفوقية من ناحية التسامح الكل اتجاه الاختلاف الناجم عن اختلاف المعايير والثقافة المجتمعية أو الفردية. لذا فإن عدم التسامح مع سلوكيات معينة أمر أخلاقي بالنسبة لهم.


أما بالعودة لرأيي الشخصي؛ فأجد أنني أناصر إلى حدٍ ما فكرة أن الأخلاق نسبية، فلكل فردٍ مجتمعه الذي يحمل معتقدات وعادات وتقاليد تختلف تماماً عن أخرين. وحتى على مستوى الأفراد، إن أفكارنا التي تربيّنا عليها والتي هي نتاج مباشر لمعتقداتنا ودراستنا لا تشبه على الإطلاق - مهما بدت متشابهة- أفكار الأفراد الأخرين. لذا لكل فردٍ ومجتمعٍ نظرته نحو الأخلاق، إلا أن ما يحكمنا بالنهاية هي حدود حرياتنا المفروضة علينا تجاه حيوات الآخرين.

301 مشاهدة
share تأييد
profile image
علي عبدالأمير علوم سياسية . 1626687251
لا يوجد شيء مُطلق في الحياة. 
256 مشاهدة
share تأييد
profile image
احمد البدوره البناء والانشاءات . 1630396833
نسبية

229 مشاهدة
share تأييد