كيف اكون أفضل نسخة من نفسي؟

4 إجابات
rate image أضف إجابة
حقل النص مطلوب.
يرجى الانتظار
إلغاء
profile image
م.غيداء التميمي مهندس مدني
1614933525
 أنا مثل الكثيرين الذين يتمنون بالفعل أن يقوموا بفعل شيء ما، وأود أن أقوم بتحقيق جميع أهدافي وطموحاتي، ولكن الأمر الوحيد الذي يقف عقبة في طريقي هي أنني لا أعرف كيف أكون أفضل نسخة من ذاتي، ولا أدري كيف يمكنني أن أكون شخصا منتجا، و عندما نتأمل موضوع الإنتاجية وتأثيره على صحتنا النفسية وعلى حياتنا بشكل عام، يخطر ببالنا الشيء الأهم، ألا وهو إدارة الوقت.

أذكر مرة أن الكاتب الكندي كريس بيلي أراد أن يقوم بعمل تجربة مختلفة، سماها "مشروع الإنتاجية"، وفي هذا المشروع أراد الإجابة على السؤال الهام: كيف تكون شخصا منتجا؟ وكان يقصد كيف يمكنك أن تكون شخصا منتجا بعيدا عن الأشياء التي تسمعها مرارا وخاصة الموجودة على الإنترنت، والتي أصلا ليس لها أي أساس من الصحة، ولا ترتكز على أي سند علمي، ولذلك، قرر بيلي أن يقوم بتجميع مبلغ اثني عشر دولارا كنديا، وأن يستخدم هذه النقود لمدة سنة كاملة، حتى يتمكن من القيام ببحثه ويدرس موضوع الإنتاجية باستفاضة. وفي نفس الوقت، أن يقوم بعمل تجارب مختلفة على نفسه، ليعرف من نتائج تجاربه كيف يقوم هو بالتعامل مع المواقف المختلفة التي تواجهه، وكذلك ليتحدث مع أشخاص يمتلكون الخبرة في مجال الإنتاجية، وبالتالي، يتمكن من الإجابة على السؤال "كيف تصبح فعلا منتجا؟"

بعد سنة من التجارب والأبحاث المستفيضة والتعمق الكبير في موضوع الإنتاجية، اكتشف الكاتب كريس بيلي أمرا هاما، وهي أننا كأفراد مهتمين بفكرة الإنتاجية، دائما ما نركز على أمر واحد دون غيره، وهي فكرة إدارة الوقت، بينما في الحقيقة، فإن وقتنا هو الأمر الوحيد الذي لا نعرف كيف نديره بشكل صحيح، فنحن قد نحاول أن نستغل وقتنا ولكن، حتى لو أشغلت نفسك في الوقت الذي تمتلكه، إلا أنك قد لا تكون شخصا منتجا.

ولذلك قام الكاتب بتقسيم الإنتاجية الى ثلاثة عناصر أساسية تساعدك على فهم كيف تكون منتجا. هذه العناصر الثلاثة هي الوقت، والانتباه أو التركيز، والعنصر الثالث والأخير هو الطاقة.فقد تحاول أنت أن تستغل وقتك وتكون مشغولا في وقت معين، ولكن الأمر الأكيد هو أنك لا تستطيع أن تسيطر على موضوع الوقت، ولكن باستطاعتك أن تسيطر على عنصري الطاقة والانتباه. ولذلك فإن هذه الفكرة هي الأساس الذي ستبني عليه قدرتك على الإنتاج وهو الأساس الذي سيساعدك على أن تأخذ الخطوة الأولى للوصول الى الهدف.

قلنا أن الوقت هو العنصر الوحيد الذي لا يمكنك التحكم به، ولذلك ينصحك الكاتب بالتركيز على النية، فبعد أن ينتهي اليوم، يجب أن تمتلك النية لتحقيق أهداف معينة لتحقيق جزء منها أو كلها في اليوم التالي، واتباع قانون الثلاثة، ولمن لا يعرف هذا القانون، فهو ينص على أن تحدد لنفسك ثلاثة أمور تفعلها كل يوم. قد ترى قانون الثلاثة على أنه بسيط جدا، ولكنه قانون مناسب لمعظم الأشخاص الذين لا يمتلكون القدرة على تنظيم يومهم بشكل مفصل عن طريق مثلا استخدام بعض تطبيقات الموبايل مثل excel او Evernote، او Notion. فهذا القانون البسيط سيمكن الناس من أن تكون أكثر إنتاجية، ويمكنها من أن تستغل وقتها بشكل صحيح.

في بعض الأحيان تجد أحدنا مشغولا في إنجاز أمر معين، ولكن غير قادرين على التركيز في الأمر الذي نقوم بعمله، فيكون الشخص غير منتج لأنه مشتت الانتباه، لذلك، أنصحك ببعض الأمور التي يمكنك القيام بها حتى تزيد من انتباهك وتركيزك:

أولا : قم بعمل شيء واحد فقط في كل مرة، وتتجنب موضوع تعدد المهام، فتركيزك على أمر واحد بعينه، سيساعدك على زيادة إنتاجيتك

ثانيا : اقطع اتصالك أو ابعد قدر المستطاع عن الانترنت، وهو أمر مذكور في الكتاب hooked للكاتب نير ايال، والذي يتحدث فيه عن الإدمان الإلكتروني، والكاتب هنا كان يقترح أن تجعل وصولك الى الموبايل أو الى تطبيقات معينة في الموبايل أكثر صعوبة في سبيل زيادة إنتاجيتك. ولو دققت في اصحاب الشركات الكبرى الناجحة، ستجد أنهم أشخاص لا يمتلكون الكثير من الوقت لقضائه على الانترنت، وتجد بعضهم يستخدم الموبايل للضرورة فقط

ثالثا : محاولة التخيل في الأمور التي تقوم بعملها، مما يجعلك تركز عليها أكثر، وتخلق فرصة للإبداع أكثر، وذلك بديل عن الإمساك بالموبايل، وهو أمر يساهم في تطوير لجزء الإبداعي عندك، وفي نفس الوقت، يجعلك تركز على هدفك أكثر.

أيضا، قد تمتلك وقتا معينا تستغله، وأيضا قادر على التركيز في عملك، ولكنك لا تمتلك الطاقة اللازمة لإنجاز الأمر الذي تود الانتهاء منه، يقول الكاتب أنه قام بعدة تجارب، منها أن يقو بالاستيقاظ في صباح كل يوم في تمام الساعة الخامسة والنصف صباحا، وحاول أن يقارن، هل بالفعل مجرد استيقاظه صباحا في وقت مبكر يزيد من طاقته خلال اليوم ؟ الإجابة المفاجئة هي لا، لا يشترط إذا قمت بالاستيقاظ مبكرا أن تتمكن من الوصول لهدفك. ولكن الاستيقاظ مبكرا جزء من أمر أكبر، وهي إحد العادات الكثيرة التي نقوم بها، فبحسب عاداتنا اليومية التي نقوم بها ونتبعها وبحسب طبيعة تغذيتنا و شربنا وساعات نومنا و غيرها من الأمور، هي أمور تؤثر إلى مدى كبير على إنتاجيتنا ومستوى الطاقة عند الإنسان.

فكرة ممارسة الرياضة مثلا، تزيد من مستوى الطاقة ، كذلك أخذ القسط الكافي من النوم. معظم الأشخاص يحتاجون لثمان ساعات من النوم يوميا، وأنصحكم بقراءة كتاب Why we sleep ، لماذا ننام للكاتب ماثيو ووكر، والذي يحكي فيه عن تحسين جودة نومك.

وللوصول لأقصى طاقة ممكنة، علينا أن نتعرف على وقت الذروة البيولوجي، وهو الوقت الذي تمتلك فيه على أعلى طاقة ممكنة خلال اليوم، وهي قد تكون صباحا او في الليل أو بوقت الظهيرة، أو قد تكون في أكثر من فترة خلال اليوم، وهو وقت يجب أن تتعرف عليه بنفسك، لأنه يختلف من شخص لآخر، ويمكنك حسابه عن طريق مراقبة مستويات الطاقة عندك عن طريق تسجيل الأوقات التي تشعر فيها بالطاقة والتي تحس بأنك تستطيع خلالها أن تعطي أعلى جهد عندك. 

لو قمت بتسجيل هذه المستويات لمدة شهر، منها يمكنك أن تعرف بشكل تقريبي الوقت الأنسب لك والذي تمتلك فيه أقصى مستوى من الطاقة، فتقوم باستغلال هذه المعلومة للقيام بالأعمال الهامة بالنسبة لك في هذه الفترات، وعدم تضييع المزيد من الوقت. 

132 مشاهدة
share تأييد
ان تكون انت الشخصص الذي  تريد ليس الذي يريدونك
69 مشاهدة
share تأييد
profile image
إبراهيم بتار اللغة الفرنسية / متوسط
1615809484
  1. هو أن تتحدي نفسك كل يوم .
  2. التعلم من أخطائك .
125 مشاهدة
share تأييد
بفعل كل ماتحبه ويرضاه الله سبحانه وتعالى، 
والالتزام بالدراسة والعمل الصالح 
71 مشاهدة
share تأييد