تطوير نموذج ذكاء اصطناعي (AI) هو عملية منظمة تمر بعدة مراحل من فكرة أولية إلى نظام ذكي يمكنه أداء مهمة معينة مثل التعرّف على الصور أو التنبؤ بسلوك المستخدم. العملية ليست مجرد كتابة كود؛ بل تعتمد على فهم الهدف، جمع وتحضير البيانات، اختيار الخوارزميات، التدريب، الاختبار، والنشر.
أول خطوة في تطوير أي نموذج ذكاء اصطناعي هي تحديد ما تريد أن يفعله النموذج بوضوح.
هل تريد نظامًا يتعرف على الوجوه في الصور؟ أم يجيب على أسئلة المستخدمين؟ أو يتنبأ بمبيعات شهرية؟
هذه المرحلة تُحدد إطار العمل والبيانات المطلوبة وطريقة قياس النجاح.
البيانات هي الوقود الحقيقي للذكاء الاصطناعي. كلما كانت بياناتك أكثر جودة وتنظيمًا، كان أداء النموذج أفضل.
تشمل هذه المرحلة:
الذكاء الاصطناعي يعتمد على خوارزميات خاصة لتعلم الأنماط من البيانات.
هنا تختار نوع التعلم (مثل تعلم آلي تقليدي أو تعلم عميق)، وتحديد بنية الشبكة العصبية أو النموذج الذي يناسب المهمة.
أطر عمل شائعة لهذا الغرض تشمل TensorFlow، PyTorch، Keras التي توفر أدوات لبناء وتدريب النماذج.
التدريب هو المرحلة التي يتعلم فيها النموذج من البيانات.
يتم ذلك عبر إعطاء النموذج أمثلة من بيانات التدريب ثم ضبط الوزنات والمعلمات داخله عبر ما يُعرف بـ التغذية العكسية والتمرير الأمامي حتى يقل الخطأ ويتحسن الأداء.
غالبًا يُقسم البيانات إلى:
بعد التدريب، يأتي وقت اختبار النموذج على بيانات لم يرها من قبل للتأكد من أنه يعمل بشكل صحيح في المواقف الحقيقية.
هذا يشمل قياس الدقة، معدل الخطأ، والاستجابة في حالات مختلفة للتأكد من أن النموذج ليس متعَلَّمًا فقط على بيانات التدريب وغير قادر على التعميم (ما يسمى Overfitting).
بعد التأكد من جودة النموذج، يتم نشره في بيئة الإنتاج بحيث يستطيع المستخدمون أو الأنظمة الأخرى استخدامه في التطبيق الحقيقي (مثلاً في موقع إلكتروني أو تطبيق جوال).
يمكن نشر النموذج على خوادم سحابية أو دمجه في تطبيقات عبر واجهات برمجة التطبيقات (APIs).
الذكاء الاصطناعي ليس تكنولوجيا تُنشأ مرة واحدة ثم تنتهي — بل يحتاج إلى مراقبة مستمرة وتحديثات مع تغيّر البيانات أو المهمة المطلوبة.
المطورون يمكنهم إعادة تدريب النموذج ببيانات أحدث، أو تعديل خوارزميات تحسين الأداء، أو إضافة تقنيات مثل التكرار والتعلم المعزز لتحسين النتائج.
تطوير نموذج ذكاء اصطناعي يتكون من سلسلة من الخطوات المرتبطة ببعضها:
هذه العملية تجمع بين الإبداع والفهم العلمي والمهارات التقنية لتصل بالنموذج من فكرة مجردة إلى نظام ذكي يعمل في العالم الحقيقي.