أفضل وسيلة لتحسين النفسية والرضا بالقدر والخروج من سوداوية النظرة والتشاؤمية هو : تجديد الإيمان في القلب وإعطاء النفس الثقة والطمأنينية مع كل نفس جديد في كل صباح :" والصبحِ إذا تنفس "
اعلمي أن الله تعالى يريد منا تجديد الأنفاس في الحياة مع كل إشراقة شمس ليبعث النور والأمل في حياتنا
فبالرغم من وجود الظلمة والظلام والظلم والقهر فهو زاوية ضيقة لا يجوز أن نضع أنفسنا في هذه الزاوية الحرجة ونرى الأمور من خلالها
بل يجب عليك أن تعيدي النظر في كل زوايا الحياة من حولك وسترين الحياة برؤية مختلفة جديدة ملؤها الحب والعطاء والخير والنور والهدى والبركة والجمال
ولذلك الحركة المستمرة الدائمة والتغيير الذي نلحظه من حولنا في النظام الكوني ونحن جزء منه ما هو إلا دلالة على وجود آية التسخير والتدبير والقيومية لله تعالى في حياتنا
فإما أن نستسلم لمجريات القدر ونكون كأوراق الشجر وما يعتريها من شتاء وربيع وصيف وخريف فتسقط في الآخر دون تحديد مصيرها بيدها
وإما أن نصنع لأنفسنا قدرا ضمن هذه الأقدار كالنحل في عطائه يصنع عسلا فهو يؤدي مهمته بنجاح
وكالنمل في حركته الدؤوب في العمل رغم ما يواجهه من صعوبات
ولاحظي أن الله تعالى ضرب لنا في هاتين المملكتين أمثالا في القرآن الكريم للعمل والعطاء
وما علينا إلا التوكل على الله تعالى : " وعلى الله فليتوكل المتوكلون "
وهذا معناه الإعتماد والثقة والطمأنينة والعزم والإرادة
ويجب الأخذ بأسباب ذلك المتاحة في مسير حياتنا لأنها ميدان العمل ونحن مطالبون " وقل اعملوا " بالإنجاز ولسنا مكلفون بالنتائج
" لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت "