هل البكاء تعبير عن الألم، أم يخفف من الألم، أم أنه منعكس شرطي؟

إجابة
rate image أضف إجابة
حقل النص مطلوب.
يرجى الانتظار
إلغاء
profile image
خزامى الرماضين

بكالوريوس في هندسة صناعات كيماوية (٢٠١١-٢٠١٥)
1615739455
البكاء تجربة شخصية
حسب قول شكسبير "أن تبكي هو أن تخفف من عمق الأحزان".
وفي الواقع أن البكاء يحمل الكثير من الصور اعتماداً على الموقف الذي تسبب فيه.
فقد تبكي نتيجة فركك لعينيك في يوم مغبرّ مما يحفز إنتاج الدموع، وبعض الأبحاث العلمية اكتشفت أن نوعية البكاء من مشاهدة موقف مؤلم في إحدى الأفلام الحزينة يختلف عن البكاء الناتج أثناء تقطيعك لشرائح البصل؛ ففي الأولى تحتوي الدموع على نسبة أكبر من البروتين مقارنة بالدموع التي تذرفها كاستجابة تلقائية عندما تتثاءب أو تضحك.
وبصورة عامة إن البكاء هو الإستجابة النفسية الناتجة من  تعرض الشخص لنوع من المثيرات العاطفية كالحزن، الألم والفرح وغيرها.

عزيزي السائل إن الطفل لا يستطيع التعبير إلا بوسيلة واحدة هي البكاء ليُخبر والديه بما يجول في نفسه من ألم أو مرض أو جوع،
ولكن في مراحل عمرية متقدمة تستطع أن تعبر بطرق كثيرة واحدة منها هي البكاء.
لذا صديقي ومن وجهة نظري إن البكاء  جزء من تعبيرك عن إنفعالاتك ومشاعرك وليس بالضرورة أن تكون جزء من معاناتك بحد ذاتها في كل مرة تبكي فيها.
فهو في أغلب الأحيان يعود إلى طبيعة الشخص في التعبير سواء في الفرح أو الحزن، حيث نجد أشخاص يبكون بصوت مسموع ومرتفع في حين
البعض يبكي بهمس أو حتى بقلبه من دون أن يشعر به أحد فلكل شخص طريقته في التعبير التي تريحه، على سبيل المثال تبكي العروس في حفل زفافها تعبيراً عن مشاعر فرحها أو حزنها من الإبتعاد عن أهلها ولكن ليس بالضرورة أنها تتألم لذلك.

دعني أخبرك بأمر آخر عزيزي ويعود أيضاً لطبيعة الشخص فهنالك من يرتاح عندما يبكي؛ لذا يُعتبر البكاء طريقة للترويح والتنفيس عما بداخلنا للتخفيف عن بعض الضغوط العاطفية والنفسية التي تواجهنا في المواقف اليومية، لذا قد يكون الدخول في نوبة بكاء لوقت قصير مفيد للتخلص من التوتر النفسي.
ولكن من المهم الإشارة إلى أن هذا لا يعمم على جميع الأشخاص فكل له طريقته وشخصيته؛ لأن البعض خاصة الرجال يعتبرون أن البكاء ضعف فلا يبكي في أي حال بينما الآخرون يجدون في البكاء أمر مريح وجيد بين وقت وآخر لتهدئة النفس وتحرير مشاعرهم المكبوتة. 

ولكن متى يكون البكاء مؤلم حقاً ؟

البكاء المؤلم يكون في الغالب ليس نتيجة الألم نفسه ولكن من الكتمان لفترات طويلة وعدم الترويح عن النفس بشكل مستمر، لذا لو قمت بتشبيه نفسك كالوعاء الفارغ الذي تريد أن تملأه بالماء سوف يصل بعد وقت إلى الإملاء التام فلا يستوعب المزيد من الماء.
وكذلك تماماً ما يحدث لنا فكل موقف خاصة المواقف السلبية التي تمر علينا فهي ستتجمع بداخلنا كما إمتلأ الماء في الوعاء إلى أن ننفجر فلا نستطيع تحمل المزيد، فلو لجأت للبكاء وقتها لن يفيدك على العكس سيكون بكاء سلبي لأن البكاء الطبيعي و الإيجابي من المفروض أن يخفف عنك ويفرغ من مشاعرك السلبية كما يفرغ الوعاء من الماء. 
لذا أنصحك أن لا تكتم بكاءك أبداً إذا شعرت بالحاجة له لتخرج الطاقات السلبية بداخلك. 
9 مشاهدة
share تأييد