ورد ذكر الإبل في أحاديث نبوية كثيرة منها:
الحديث الأول: والذي يتحدث فيه النبي صلى الله عليه وسلم عن جواز شرب بول الإبل وأنه حلال وطاهر ويجوز شربه كعلاج لبعض الأمراض.
- فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: (قدم رهط من عرينة وعكل على النبي صلى الله عليه وسلم، فاجتووا المدينة، فشكوا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "لو خرجتم إلى إبل الصدقة فشربتم من أبوالها وألبانها" ففعلوا، فلما صحوا عمدوا إلى الرعاة فقتلوهم، واستاقوا الإبل، وحاربوا الله ورسوله، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم في آثارهم، فأخذوا فقطع أيديهم، وأرجلهم، وسمل أعينهم، وألقاهم في الشمس حتى ماتوا) متفق عليه.
-وهذا الحديث فيه دليل على التداوي والتطبب، وعلى طهارة بول مأكول اللحم، فإن التداوي بالمحرمات غير جائز،
الحديث الثاني: عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن في أبوال الإبل شفاء للذربة بطونهم" والذرب فساد المعدة.
الحديث الثالث: يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (صلاة الأوابين حين ترمض الفصال) ومعنى ذلك أن صلاة المطيعين الراجعين إلى الطاعة هي حين يحترق أخفاف الفصال، وهي صغار الإبل وهذا أفضل وقت لصلاة الضحى (رواه مسلم).
الحديث الرابع: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنما مثل صاحب القرآن كمثل الإبل المعلقة، إن عاهد عليها أمسكها، وإن أطلقها ذهبت) (رواه البخاري).
الحديث الخامس: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أيحب أحدكم إذا رجع إلى أهله أن يجد فيه ثلاث خلفات عظام سمان. قلنا: نعم. قال فثلاث آيات يقرأ بهن أحدكم في صلاته خير له من ثلاث خلفات عظام سمان) (رواه أحمد). الخلفات: الحوامل من الإبل.
الحديث السادس: عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (والذي نفسي بيده لأذودن رجالاً عن حوضي كما تزداد الإبل عن الحوض) (رواه البخاري).
الحديث السابع: قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: (تجدون الناس كإبل مائة، لا يجد الرجل فيها راحلة). أي أن الناس متساوون ليس لأحد منهم فضل في النسب بل هم أشباه كالإبل المائة (رواه أحمد).
الحديث الثامن: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (تكون إبل للشياطين وبيوت للشياطين، فأما إبل الشياطين فقد رأيتها يخرج أحدكم بجنبات معه قد أسمنها فلا يعلو بعيراً منها ويمر بأخيه قد انقطع به فلا يحمله وأما بيوت الشياطين فلم أرها). (رواه أبو داود في سننه). (جنبات: الدابة ليس عليها راكب).
الحديث التاسع: عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا سافرتم في الخصب فأعطوا الإبل حظها من الأرض، وإذا سافرتم في الجدب فأسرعوا عليها السير وبادروا بها نقيهاً، وإذا عرستم فاجتنبوا الطريق، فإنها طريق الدواب ومأوى الهوام بالليل (رواه مسلم).
الحديث العاشر: عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم ديناراً ولا درهماً ولا شاة ولا بعيراً ولا أوصى بشيء (رواه مسلم).
الحديث الحادي عشر: عن أبي واقد الليثي قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة بها ناس يعمدون إلى إليات الغنم، وأسنمة الإبل يجبونها، فقال: (ما قطع من البهيمة، وهي حية، فهو ميتة). (رواه أحمد والترمذي)
الحديث الثاني عشر: عن أبي هريرة رضي الله عنه أن أعرابياً أهدى رسول الله صلى الله عليه وسلم ناقة فعوضه منها ست بكرات فظل يتسخطها، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إن فلاناً أهدى إلي ناقة فعوضته منها بست بكرات فظل ساخطاً، لقد هممت أن لا أقبل هدية إلا من قرشي أو أنصاري أو ثقفي أو دوسي (رواه أحمد).
الحديث الثالث عشر: روى الحاكم عن النعمان بن سعد قال: كنا جلوساً عند علي رضي الله عنه فقرأ (يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفداً) فقال: لا والله ما على أرجلهم يحشرون ولا يساقون ولكن يؤتون بنوق من نوق الجنة لم تنظر الخلائق مثلها، رحالها من ذهب وأزمتها زبرجد، فيقعدون عليها حتى يقرعوا باب الجنة، ثم قال صحيح الإسناد.
الحديث الرابع عشر: عن عمران بن الحصين رضي الله عنه قال: بينما النبي صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره وامرأة من الأنصار على ناقتها فلعنتها فسمع ذلك رسول الله (ص) فقال: خلوا ما عليها ودعوها فإنها ملعونة (رواه مسلم وأبو داود والنسائي).
الحديث الخامس عشر: عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من أرض الحجاز تضيء أعناق الإبل ببصرى (رواه مسلم).
الحديث السادس عشر: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوضوء من لحوم الإبل، فقال: توضؤوا منها، وسئل عن لحوم الغنم فقال: لا تتوضؤا منها، وسئل عن الصلاة في مبارك الإبل فقال: لا تصلوا في مبارك الإبل فإنها مأوى الشياطين، وسئل عن الصلاة في مرابض الغنم فقال: صلوا فيها فإنها مباركة (رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة).
الحديث السابع عشر: عن أبي مسعود الأنصاري قال: (جاء رجل بناقة مخطومه، أي فيها خطام حبل في أنفها فقال هذه في سبيل الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لك بها يوم القيامة سبعمائة ناقة كلها مخطومة) (رواه مسلم).
الحديث الثامن عشر: عن أسامة بن زيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الطاعون آية الرجز ابتلى الله عز وجل له ناساً من عباده فإذا سمعتم به فلا تدخلوا عليه وإذا وقع بأرض وأنتم فيها فلا تنفروا منه. فقال أعرابي: يا رسول الله فما بال الإبل تكون في الرمل كأنها الظباء فيجيء البعير الأجرب فيدخل فيجربها كلها، قال: فمن أعدى الأول. (أعدى: أصابه بالعدوى) (رواه البخاري).