ما هو حكم ملاقاة الطاهر المبلل للنجس الجاف؟

إجابة
rate image أضف إجابة
حقل النص مطلوب.
يرجى الانتظار
إلغاء
profile image
ياسمين عفانه بكالوريوس في الشريعة والدراسات الإسلامية (٢٠١٢-٢٠١٦) . 1608227735
ورد العديد من الأرآء في حكم الطاهر المبلل في حال ملامسته لنجس جاف. 

حيث ذهب المالكية والحنفية إلى أن الهر الرطب إذا لاقى نجساً زالت عنه عين النجاسة، فإنه لا يعتبر ناجساُ، ودليل ذلك ما ذكره صاحب الميسر عند قول خليل: ولو زال عين النجاسة... لم يتنجس ملاقي محلها، قال: لأنه لم يبق إلا الحكم وهو لا ينتقل، ولذا لو جف البول حتى لم يبق له أثر ولاقى محله طعام مبلول لم ينجس لأن البول لا عين له. 

وكذلك ورد نص في مجمع الأنهر في الفقه الحنفي: لو وضع الثوب حال كونه رطباً على مطين بطين نجس جاف بتشديد الفاء من جف لأن الجفاف يجذب رطوبة الثوب فلا يتنجس، و أما إذا كان رطباً فيتنجس. 

أما عند الشافعية فالطاهر الرطب يتنجس بملامسته لنجس جاف، وقد ورد في تحفة المحتاج لابن حجر الهيتمي، عند حديثه عن لبس الثوب المتنجس، أنه هناك استثاء للحكم في حال كان الوقت صيفاً بحيث يعرق الجسم فيتنجس البدن بملامسه النجاسة ويحتاج غسله للصلاة وتعذر الحصول على الماء. 

وعند الحنابلة إذا كان الطاهر مبلل يصبح ناجساً بملامسته النجس، اما إذا كان الطاهر رطباً فقط فلا تقع له النجاسة بملامسة النجاسة، وقد ور في كتاي كشاف القناع: فلو قطع به أي السيف المتنجس ونحوه بعد مسحه قبل غسله مما فيه بلل كبطيخ ونحوه نجسه لملاقاة البلل للنجاسة، فإن كان ما قطعه به رطباً لا بلل فيه كجبن ونحوه فلا بأس كما لو قطع به يابساً لعدم تعدي النجاسة إليه. 

هذا عليك التفريق بين عين النجاسة والجس الذي تنجس، فإذا لامس الطاهر الرطيب عين النجاسة فإنه يصير متنجساً بمجرد الملاقاة. 

وتلخيص مسألة الطاهر والنجس كالتالي: 

إذا لامس الطاهر الجاف نجساً جافاً لا ينجسه. 

وإذا لاقى الرطب الطاهر متنجساً ( أي جسم طاهر لامس أصل النجاسة) فإنه لا يعتبر نجساً عند المالكية والحنفية ويكون متنجساً عند الشافعية، وأما الحنابلة يعتبر عندهم متنجساً إذا كان به بلل وليس رطباً فقط. 

 

المصدر 

إسلام ويب 

2114 مشاهدة
share تأييد