لماذا نحتاج للتدريب عندما نريد أن نتقن شيء معين؟

إجابة
rate image أضف إجابة
حقل النص مطلوب.
يرجى الانتظار
إلغاء
profile image
ليلى عمر UX designer
1625914296
السؤال هذا غنيمة.
في كلمة أدق من التدريب والتي أعتقد أنك تقصدها في السؤال، وهي الممارسة وما في تدريب بالدنيا لا يرتكز على الممارسة وإلّا كان تدريبًا فاشلًا بالضرورة.
الممارسة ببساطة تكرار الفعل لكن بتركيز، يعني أنت تأكل الطعام كل يوم هذا لا يعني أنّك تمارس أكل الطعام لأنّ هذا الفعل هو عادة وتكرار ولا يحتاج تركيز، إذًا الخلاصة أنّ الممارسة هي في الأصل التركيز أثناء تكرار فعل أي شيء في كل مرّة تفعله، اتفقنا؟


الآن نحن بحاجة إلى مثال نشرّحه سوا حتى نتوصّل إلى النتيجة معًا.
تخيّل أنّك سجّلت في نادي تنس لتتدرّب، والتدريب يشمل الكلام النظري الذي يسرده المدرّب مثل قوانين اللعبة، ويشمل أيضًا المُمارسة، حين تُمارس اللعبة فأنت تكتشف ثغرات ونقاط ضعف لديك لا تُكتشف إلا بالتكرار العملي، مثلًا لما تكرّر ضرب كرة التنس بتركيز تشعر بأنّ لديك خللًا في تحريك المضرب أي أنّك تحتاج لتكرار حركة معيّنة حتى تتجاوز نقطة الضعف هذه، إذًا فتكرار لعب التنس بتركيز (ممارسة) يكشف لك عن الثغرات ونقاط الضعف فتجد نفسك بعد مدّة طويلة من الممارسة صاحب خبرة لا يخطئ؛ عندها تُتقن التنس ويا سلام عليك يا حبيب والديك، وهذا المثال ينطبق على البرمجة والاستشارات الطبيّة وكل تدريب على الأرض، فكتابة كود يوميًّا تجعلك تكتشف المزيد من الأخطاء لديك ونقاط الضعف وبالتالي تبحث عن طرق حلها فتتقن بناء الخوارزميّات والطبيب الذي يمارس الطب متمكّن أكثر بمراحل من الطبيب الخرّيج حديثًا وهكذا.

نقطة مهمّة أُخرى؛ استجابة جسمك وتفاعله مع أي شيء أنت تمارسه سببه أساسًا المرونة العصبية، فدماغ الإنسان أكثر أدمغة الكائنات تعقيد ومرتبط بسلوكه ارتباط راسخ؛ فلديه القدرة على تكوين وإعادة تنظيم الاتصالات الشبكية في مناطق التشابك العصبي، فمثلما يستجيب الدماغ للإصابة مثلًا ويستفيد منها كتجربة عصبيّة فإنّه يستجيب للتعلّم (التكرار بتركيز) والدماغ معجزة في التعلّم، واستجابته هذه هي بمفهومها الشائع "إتقان" لذلك حقًّا الإتقان لا يأتي إلا بالممارسة وجزء بسيط منه موهبة وحتى الموهبة لا تُصقل بدون ممارسة. 
50 مشاهدة
share تأييد