كيف تُبنى أفلام خيال العلم؟

إجابة
rate image أضف إجابة
حقل النص مطلوب.
يرجى الانتظار
إلغاء
profile image
أريج عالية educational consultant في freelance (٢٠١٨-حالياً)
1608060050
       أفلام الخيال العلمي، رافقتنا منذ الصغر، واستطاعت أن توسّع مداركنا، وتوقظ نفحات خيالنا. وأوّل من فتح أُفقًا واسعًا لهذا الخيال الجامح هو المنتج الفرنسي جورج ملييس في عصر الأفلام الصامتة. وكانت عبارة عن دقيقة أو دقيقتين ذات موضوع تكنولوجي هزلي، وصُورّت بالأبيض والأسود.
   
     أول فيلم تم تصنيفه على أنه خيال علمي كان Le Voyage dans la Lune )1902) أو الرحلة إلى القمر؛ عن إطلاق مركبة فضائية من مدفع كبير. ثم توالت الأفلام كمزيج من أفلام الخيال العلمي وأفلام الرعب. اتبعت أفلام ميلييس عمومًا مجموعات من المثقفين والمنظرين الذين قرروا القيام برحلة إلى عالم خيالي أو تحقيق هدف شبه مستحيل ، من خلال استخدام معدات علمية سخيفة ولكن غامضة. بعد حوالي 18 عامًا، حدث انتقال لأفلام الخيال العلمي نحو الرحلات الاستكشافية العلمية والآلات، كما تعوّد الجمهور على الأفلام الطويلة.  

       في عشرينيات القرن العشرين، أصبحت هذه الأفلام أكثر تعقيدًا وذات توجه اجتماعي واضح، مثل فيلم فريتز لانغ عام 1927 متروبوليس. وبسبب الكساد الكبير، اتخذت أفلام الخيال العلمي في الثلاثينيات منحىً جديدًا، بحيث أصبحت أقل مثالية عمّا سبق، ودمجها مع أنواع أخرى من الأفلام مثل أفلام الرعب. وأشهر الأفلام كانت دكتور جيكل ومستر هايد والرجل الخفي (The Invisible Man).

           أما في الأربعينيات تم فقد عدد كبير من الأرواح بسبب الحرب العالمية الثانية، وتصاعدت أسهم أفلام الحرب، فتأثرت بها أفلام الخيال العلمي مثل فيلم (Strange Holiday) الذي كتب بسرية تامة، وتحدث عن استيلاء الفاشيين على الولايات المتحدة الأمريكية. تم إعادة توجيه الكثير من الشركات الصناعية للمساعدة في المجهود الحربي ، وكانت إحدى الطرق التي قاموا بها هي استخدام أموالهم للترويج لأفلام تبرر تصرفات الولايات المتحدة في الحرب.

         كانت أكبر التحولات الثقافية على الإطلاق في خمسينات القرن العشرين، وسبب ذلك إلقاء القنبلة الهيدروجينية على اليابان. فظهرت أفلام الخيال العلمي مبهرجة وأكثر غرابة لتحاكي المخاوف الذرية الناتجة عن التفجيرات النووية. كما أن الخوف منالغزو طغى على بعض افلام الخيال، ومنها فيلم (Invasion of the Body Snatchers)، وهي قصة رمزية ذات حدين لكل من الرعب الأحمر ومطاردات الساحرات المكارثية التي استولت على الأمة.

       في الستينات هيمنت الذرات والكائنات الفضائية والمخلوقات المشعة على أفلام الخيال العلمي، وقد كانت أفلام ذات ميزانية منخفضة نسبيًا، ومنها أفلام غودزيلا، أما في نهاية الستينات؛ عام 1968 عُرض فيلم " كوكب القردة" وهو فيلم ينقد بشكل لاذع الهوس بالحروب النووية، كما ان مؤثراته الخاصة قد أحدثت ثورة. كما ان فيلم 2001: A Space Odyssey أعاد استكشاف موضوعات مختلفة مثل الوعي بالذكاء الاصطناعي، والبحث عن معنى للبشرية.

      ظهرت ثورة من أفلام الخيال العلمي في فترة السبعينيات، مثل The Andromeda Strain و Soylent Green و Solaris. كما مالت تلك الأفلام للفلسفة واتباع المنهجية العلمية.كما أن فيلمي Star Wars في 1977 وفيلم Superman: The Movie في 1978 قد غيرا صناعة أفلام الخيال العلمي للأبد مشهد صناعة الأفلام ، وكان كلاهما ناجحًا بجنون خاصةً في مجال المؤثرات الخاصة. 

        أدى نجاح حرب النجوم إلى زيادة شعبية أفلام الخيال العلمي في الثمانينيات. كان فيلم  إي تي (Extra Terrestrial) عام 1982 أحد أكثر الأفلام نجاحًا في هذا العقد. وأصبح الإنتاج غزيرًا بإطلاق فيلم واحد على الأقل كل عام. كما استطاعت أفلام السفر عبر الزمن من احتلال جزء من الخيال العلمي ومنها ( The Terminator). كما عملت أفلام الرسوم المتحركة كوسيط لأفلام الخيال العلمي مما أفسح المجال لاحقًا في اليابان لظهور أفلام الإينيمي.

       ظهر الرعب الأخير من التكنولوجيا في التسعينات ومنها السايبربنك وهو نوع من أنواع الخيال العلمي مشهور بتركيزه على عالم التقنية المتطورة والعالم السفلي، وتم عمل أجزاء جديدة من بعض أفلام الخيال العلمي القديمة أمثال (Terminator 2) و (Star Wars). كما أن فيلم ( The Matrix) قد حقق إيرادات عالية عام 1999، الذي لم يعكس أي فيلم من التسعينيات بشكل أكثر دقة موقف ما بعد الحداثة تجاه تطوير التكنولوجيا والجو المحيط بثقافة الإنترنت الناشئة أكثر منه. فكرة الفيلم مستوحاة من ثروة من الإلهامات المختلفة (بما في ذلك البوذية ، وسوبرمان ، وشبح في القشرة). كما أن استخدم التقنيات الحديثة مثل أجهزة الحاسوب، جعلت المؤثرات الخاصة أكثر دقة وتعقيد وإثارة.

        خلال الألفية الثانية، اتجهت الأفلام نحو الخيال والأبطال الخارقين، واستخدمت بعض الأفلام كجزء من المنظومة السياسية مثل فيلمي الذكاء الاصطناعي (2001) وتقرير الأقليات (2002) بتضمين المواقف السياسية بعد 11 سبتمبر. يعتبر فيلم (Avatar) لعام 2009 لجيمس كاميرون ، حتى يومنا هذا، أحد أكثر الأفلام الرائدة على الإطلاق بسبب الخطوات الكبيرة التي تم إحرازها في قسم المؤثرات المرئية. أعطى اقتران CGI و 3D التكنولوجيا للمشاهدين السينمائيين تجربة سمعية بصرية لا يمكن أبدًا التقليل من تأثيرها.

      في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين ازدهرت الامتيازات والميزانيات الضخمة في أفلام مثل (Transformers). قرب نهاية هذه الفترة، نمت شعبية فيلم الخيال العلمي ذات المفاهيم الجريئة في نفس سياق أفلام مثل 2001 و Under the Skin و Ex Machina.

         لا أحد يعرف على وجه اليقين ما يمكن أن يأتي بعد ذلك،  وطالما استمرت الثقافة والتكنولوجيا في التطور في جميع أنحاء العالم بطرق جديدة ومثيرة ، فسيستمر الخيال العلمي أيضًا في إحداث صدمة وإبهار للجماهير في جميع أنحاء العالم.

المراجع: 

https://www.raindance.org/the-history-of-sci-fi-films/

http://arabicmagazine.com/Arabic/ArticleDetails.aspx?id=3050

10 مشاهدة
share تأييد