كيف أفهم شخصيتي وأبصر ذاتي؟

إجابتان
rate image أضف إجابة
حقل النص مطلوب.
يرجى الانتظار
إلغاء
profile image
دانية رائد قواريق باحث في العلوم الإنسانية
1613113916
     تمامًا بالطريقة التي سلكتها للتعرف على أصدقائك وعائلتك وزملائك ومعارفك؛ بالجلوس معهم وطرح الأسئلة المتعلقة باهتماماتهم وبما يحبون ويكرهون، وبإخبارهم إياك عن خططهم المستقبلية التي يودون تحقيقها -حتى تلك التي تبدو في اللحظة الراهنة غير منطقية! -.

     لكن ما يميز رحلتك بالتعرف وفهم ذاتك وشخصيتك عن تعرفك على الأشخاص من حولك أنها وبكل صراحة أكثر صعوبة وستحتاج وقتًا أطول. لكن تعرفك على ذاتك سيكون أكثر رحلة مهمة ستقوم بأخذها في حياتك؛ فالناس من حولك ما هم إلا رفقاء ستجدهم في بعض محطات الحياة، بينما أنت سترافق نفسك من النفس الأول إلى الأخير.

  • خصص لنفسك جلسة تنفرد فيها بشكل يومي لكي تتطرق لبعض الأمور الآتية:             
*تحديد الأهداف التي تود تحقيقها في حياتك.

فمن الأهداف ينبثق العمل والخطوات التي يجب عليك أخذها في الحاضر والمستقبل. قم بكتابة أهدافك على مذكرة؛ سواء الكبيرة (كرغبتك في فتح سلسلة مقاهي خاصة بك في أرجاء العالم) أو حتى تلك التي تبدو صغيرة (كأن تتخرج من الجامعة بتقدير عالٍ). سيساعدك تحديد الأهداف على معرفة المكان الذي أنت فيه حاليًا والمكان والحياة التي تود العيش فيها في المستقبل.

*ما القيم الشخصية الرئيسة التي تعيش بها والقيم التي يمتلكها الأشخاص الذين تحترمهم وتستمتع برفقتهم؟

فقيمك الشخصية تمثل البوصلة التي تنتج منها سلوكياتك وردات فعلك ونظرتك للحياة، وفهم تلك التي تهمك والتعرف عليها سيجعلك قادرًا على تقييم جودة وصحة البوصلة والنجمة الشمالية التي ترشدك في حياتك. اسأل نفسك عن الأمور التي ترفض القيام بها أو تجد نفسك تقوم بها على نحو مستمر؛ فهل ترفض الغش والكذب لأن الأمانة والصدق من قيمك؟، هل دائمًا ما تقوم بالأعمال على أتقن وجه ممكن لامتلاكك قيم الدقة والتفاني؟.
في حال وجدت صعوبة في إدراك القيم الرئيسة التي تعيش بها بإمكانك الاستعانة بالرابط الآتي الذي يحتوي على أهم القيم في بيئة العمل والحياة بشكل عام. وبإمكانك أخذ الاختبار الآتي الذي يحتوي في نتيجته على أكثر 5 قيم إيجابية تمتلكها في شخصيتك، وتلك المتواجدة في شخصيتك لكنك بحاجة إلى العمل عليها.

*حدد مهاراتك وهواياتك.

ففهم الهوايات والمهارات التي تمتلكها لن تجعلك فقط قادرًا على تحديد بعض المهن التي تحبها أو تستخدمها كخطة بديلة لرفع دخلك المادي أو الاعتماد عليه عند خسارة عملك؛ فالتعرف على الهوايات والمهارات ستجعل الأمور التي تحب القيام بها للتحسين من مزاجك ورفع معنوياتك واضحة بالنسبة لك، وستفهم الشخصية التي أنت عليها.
وإذا لم تجد أي هواية أو مهارة تمتلكها بإمكانك بالطبع البدء باكتسابهم الآن عن طريق التجربة. حدد نوع النشاطات التي لا تمانع تطبيقها لفترات طويلة من الزمن؛ هل تحب الأمور الرياضية والجسدية؟ قم بتجربة رياضة اليوغا أو الملاكمة، هل تحب استخدام يداك لصنع الأشياء؟ جرب التطريز أو تنسيق الزهور. في الرابط الآتي قائمة بـ 549 هواية بإمكانك تجربتها، من المؤكد أنك ستجد بعض الأمور التي ستستمتع بها فيها.

*تعرف على نمط التعلم الخاص بك.

فاستخدام النمط الخاطئ لتعلم الأمور سيضعك في حالة دائمة من الحيرة والشعور بافتقارك لقدرتك على التعلم، فنحن بطبيعة الحال نمتلك جميع الأنماط لكننا نبدع ونفسر المعلومات بطريق أفضل باستخدام النمط الأبرز لدينا. أنماط التعلم تقسم بشكل عام إلى:

  1. البصري: الذي يحب التعلم ومعالجة المعلومات على شكل صور وأشكال؛ فتجد المتعلم البصري يفكر بشكل السيارة عندما تذكر الكلمة أمامه.
  2. السمعي: مستخدمو هذا النمط يفضلون التعلم عن طريق الاستماع والتحدث، فيكون الاستماع إلى الكتاب الصوتي أسهل وأوضح من قراءته، وهذا النوع سيتذكر صوت السيارة عندما تذكرها أمامه.
  3. الحسي/ الحركي: تتذكر ذلك الشخص في فصلك الدراسي الذي كانت حصة الرياضة المفضلة لديه؟، وكان لا يظهر الاهتمام في حصص العلوم إلا في حصص التجارب العلمية؟. الشخص السابق يعتمد على النمط الحركي للتعلم؛ فتجد يفهم الأمور بشكل أفضل عندما يقوم بها بيديه وعندما تندمج حركة أجسادهم مع الأمر الذي يقومون بتعلمه، مثل هذا النمط من المستحيل أن يفهم قواعد السير إلا إذا قام بركوب السيارة وتطبيقها.
  4. المكتوب/ المقروء: هذا النوع من الأنماط لا يستفيد من الكلام الشفوي غير المكتوب أمامهم في الكتاب أو على السبورة؛ فهم يفهمون الأمور التي تعلموها عن طريق القراءة والكتابة عنها. يختلف هذا النمط عن البصري بأن البصري شخص يفهم بالأشكال والألوان والخرائط، والنمط الكتابي يفهم بقراءة النصوص. هذا النمط لن يمتلك أي فكرة عن طريقة تطبيق قواعد السير دون قراءة الكتاب المرشد مسبقًا. 
     
 تعلم نمط التعلم الصحيح سيجعلك قادرًا على فهم طريق عمل شخصيتك وذاتك، والطريق التي بإمكانك التطوير والتحسين منها. 
120 مشاهدة
share تأييد
profile image
ميس نبيل طمليه كاتبة في مجال تطوير الذات الذكاء العاطفي
1613023222
  • لا بد أن هذا سؤال مهم جداً، ويدل أنك تخطو في الطريق الصحيح لتحقيق هدفك، فأولى خطوات تطوير الذات وبناء علاقات سليمة مع الآخرين وكذلك الحصول على التطور المهني وبلتالي تحقيق السعادة هي فهمك لذاتك.  
  • لأساعدك كيف تفهم نفسك وتقدرها فسأخوض في أولى متطلبات الذكاء العاطفي بتعمق وهي تقدير الذات.

*افصل بين الأمور القدرية التي لا يمكنك تغييرها وبين الأمور التي بيدك تغييرها، فمثلاً إن كانت مشيتك غير سليمة بسبب خلل ما في العمود الفقري غير قابل للعلاج والإصلاح فلا تدع هذا الأمر يؤثر عليك وعلى شخصيتك ونظرتك لذاتك، ركز في المقابل على الأمور التي يمكنك تغييرها في نفسك كتخلصك من العادات السيئة مثلاً.
*اكتب على ورقة نقاط قوتك ونقاط ضعفك، فمثلاً قد تكون من نقاط قوتك أنك سريع التعلم وصبور، وقد تكون من نقاط ضعفك أنك تؤجل الأمور وتتباطأ في إنجاز المهمات وأنك كثير الانتقاد... علق الورقة التي كتبت فيها نقاط قوتك في مكان تراه باستمرار كالثلاجة أو خزانة ملابسك أو على مرآتك، ولكن اخفِ الورقة التي كتبت عليها نقاط ضعفك لتعد إليها مرة كل أسبوع فقط.

*تذكر إنجازاتك مهما كانت صغيرة واكتبها على ورقة أخرى وعلقها في مكان مرئي، وأضف عليها إنجازاتك القادمة المستمرة كلما أنجزت شيئاً جديداً.

*اسأل الناس الموثوقين واطلب منهم أن يكتبوا لك 3 نقاط قوة موجودة لديك و3 نقاط ضعف و3 إنجازات، وخذهم في عين الاعتبار في ورقتك... فأحياناً لا نرى شيئاً ما في أنفسنا بينما يراه المقربون منا.

*إن كنت لم تكتشف هواياتك بعد فعليك باكتشافها بتجربة عدة أمور كالموسيقى والرسم والكتابة وممارسة الألعاب الرياضية المختلفة وغيرهم لاكتشاف شغفك. فممارستك لهواياتك يريحك من الداخل ويعود بك لبر الأمان ويرجع لك توازنك بعد يوم عمل طويل أو بعد أن مررت بمشكلة لخبطت كيانك.

*أغمض عينيك للحظات وتذكر بعض المواقف السعيدة التي مرت بحياتك، وكذلك المواقف الحزينة وكيف كان أثرها عليك، وما هي المواقف التي كانت نقطة التحول في حياتك... فمثلاً بالنسبة لي فقد كان مرض ابن أختي نقطة تحول في حياتي وغير كثيراً من شخصيتي وأهدافي في الحياة. تذكر كيف كانت طفولتك مع والديك واخوانك وهل كنت تعيش علاقات صحية مع أقرانك... فللمواقف وذكريات الماضي وخاصة في أيام الطفولة أثر كبير على حياتنا. فإن كنت لا تفهم لماذا تربي أبناءك بهذه القسوة مع أنك مقتنع من داخلك بأنها ليست هي الطريقة الصحيحة في التربية فعد إلى طفولتك فقد تجد أنك معتاد على هذه الطريقة.

*تفحص الظروف التي مررت بها وكم أثرت عليك... فقد تكون قسوتك في التربية هي بسبب ضغوطات الحياة... راجع الأمور التي تقوم بها بطرق معينة بسبب الضغوطات والمشاكل التي حولك، ولاحظ تأثيرها السلبي عليك... فقد تكون قد أصبحت مدمناً على التدخين بسبب تركك للعمل، وها أنت الآن لا تستطيع تركه مع أنك غير مقتنع به. إن وجدت أن للظروف تأثير كبير عليك فحاول تغيير ذلك في المرات القادمة. اعرف عن قاعدة 10/90 التي أوردتها مرة كإجابة على سؤال لأحد المستخدمين لموقع أجيب.   ما هي أكثر حقيقة نفسيّة يجهلها النّاس؟

*حدد أهدافك... فمعرفة ماذا تريد من هذه الحياة هو أمر في غاية الأهمية... فهل تريد أن تتطور في عملك، أن تعلم أطفالك، أن تحصل على مزيد من المال...

*اعرف دوافعك الداخلية ومحركاتك وحوافزك التي تدفعك لفعل ما تريد... فقد تجتهد في عملك لأجل مستقبل أطفالك، وقد يكون محفزك لجمع المزيد من المال هو علاج ابنك المريض، أو قد تريد أن تشبه شخصاً ما هو قدوتك في الحياة...

*اعرف ماذا تحب وماذا تكره، وما هو ستايلك في اللباس، وما هي الأغنيات التي تحب سماعها.

كل هذه الأمور تساعدك على تكوين تصور حقيقي شامل عن ذاتك لتبدأ بعد ذلك برحلتك في تطوير نفسك.

رحلة سعيدة ومريحة أتمناها لك :)


122 مشاهدة
share تأييد