هل ثبت حديث الله صيباً نافعاً عند نزول المطر ومن هو راويه

1 إجابات
profile/د-محمد-ابراهيم-ابو-مسامح
د. محمد ابراهيم ابو مسامح
ماجستير في التربية والدراسات الاسلامية
.
١٧ أبريل ٢٠٢١
قبل ٤ سنوات
نعم ثبت وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد أخرجه الإمام البخاري في صحيحه.

أما راوي هذا الحديث فهي أم المؤمنين السيدة عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنها وعن أبيها.

- ونص الحديث هو: عن عائشة رضي الله عنها؛ قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأى ناشئا في أفق من آفاق السماء ترك عمله وإن كان في صلاة وأقبل عليه [ثم يقول: اللهم إني أعوذ بك من شرها]، فإن كشفه الله، حمد الله، وإن مطرت، قال: اللهم صيبا نافعا) أخرجه البخاري.وفي رواية أخرى: (اللهم اجعله صيبا هنيئا).
 
- فمعنى قول النبي صلى الله عليه وسلم اللهم «صَيِّبًا نافعًا»:

الصيّب: هو السحاب المحمل بالغيث الخفيف.


النافع: الذي ينفع البلاد والعباد ولا يترتب على نزوله ضرر.

أي: مطرا نافعا للعباد والبلاد، وليس مطر عذاب أو هدم أو غرق، كما أهلك الله قوم نوح بالسيول الجارفة، والصيب: يطلق على المطر والسحاب. وهو دعاء بالازدياد من الخير والبركة من الله تعالى والانتفاع بخير السماء والأرض.

- ومما يستفاد من هذا الحديث:
1- استحباب التضرع إلى الله عز وجل عند نزول المطر بأن يكون مطرَ رحمةٍ، لا مطرَ عذاب ولا هدم ولا غرق.

2- أن الدعاء وقت نزول المطر من الأوقات المحببة لرسول الله صلى الله عليه وسلم والتي يستجاب بها الدعاء - فينبغي على المسلم أن يحرص أشد الحرص عند وقت نزول المطر أن يستغله بالدعاء والتضرع لله تعالى.

-كما يستحب أن يقال بعد نزول المطر دعاء (مطرنا بفضل الله ورحمته) كما ورد في الحديث الصحيح عن زيد بن خالد رضي الله عنه قال: (صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح بالحديبية على إثر سماءٍ كانت من الليل، فلما انصرف أقبل على الناس فقال: هل تدرون ما قال ربكم قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته، فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب، وأما من قال مطرنا بنوء كذا كذا، فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب) رواه مسلم.

- وجميع المخلوقات تفرح عند نزول المطر - إلا مخلوق واحد فقط وهو الكلب! والسبب أن الكلب إذا سقط عليه ماء (على ظهره) خرج له رائحة نتنة جداً يتأذى منها نفسه ولا يطيقها ولذلك عند سماع رؤية البرق وسماع الرعد يهرع ويختبئ قبل نزول المطر ولا يرغب بنزوله!!

- كما يستحب التعرض للمطر، فيصيب شيئا من بدن الإنسان لما ثبت عن أنس رضي الله عنه أنه قال: أصابنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مطر، قال: فحسر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبه، حتى أصابه من المطر، فقلنا: يا رسول الله لم صنعت هذا؟ قال: (لأنه حديث عهد بربه تعالى) رواه مسلم.

- كما أن نزول المطر وإنحباسه وانقطاعه من السماء متعلق بأعمال العباد من حيث الصلاح أو الفساد. 

- فعن عبد الله بن عمر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا معشر المهاجرين! خصال خمس إذا ابتليتم بهن، وأعوذ بالله أن تدركوهن: لم تظهر الفاحشة في قوم قط؛ حتى يعلنوا بها؛ إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا، ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المؤنة، وجور السلطان عليهم، ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يمطروا، ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط الله عليهم عدوهم من غيرهم، فأخذوا بعض ما كان في أيديهم، وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله عز وجل ويتخيروا فيما أنزل الله إلا جعل الله بأسهم بينهم) صححه الألباني في صحيح الجامع.