أشكرك على هذا السؤال الهام والذي يدلُّ على حرصك، فإنّه لا ينبغي للمرأة المسلمة تنزيل صورها ولو كانت بالحجاب الشرعي الكامل على وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك لأمور:
- أولاً: إن وسائل التواصل الاجتماعي مفتوحة لجميع الناس أن ينظروا إليها، برّهم وفاجرهم، ذكرهم وأنثاهم، صحيح القلب ومريضه، والاطّلاع على صورتها قد يكون فيه باب الفتنة.
- ثانياً: إن الله قد أمر المؤمنين بغض البصر عن النساء، ونشر مثل هذه الصور مما يخالف المقصود من هذا الأمر.
- ثالثاً: قد يكون في ذلك سببٌ من أسباب حسدها على جمالها وشكلها، فيؤدي ذلك لإلحاق الضرر بها.
- رابعاً: قد يستخدم بعض من قد يقصدون صاحبة الصورة بضرر ذلك بما يؤذيها، لما هو معلوم من انتشار تركيب الصور والتدليس فيها.
وإذا أضفنا إلى ذلك قول من يرى أن وجه المرأة لا يجوز إبداؤه لغير المحارم، وأن ستره واجب، وهو قول قوي له وجاهته، خاصة في أزمنة الفتنة وانتشار الفساد؛ فإنه يزداد الحرص والمنع أكثر وأكثر.
لذلك فإن المصلحة الشرعية والدنيوية تقتضي عدم نشر مثل هذه الصور على الملأ كما نراه منتشراً في وسائل التواصل الاجتماعي لكثير من بناتنا للأسف.
والله تعالى أعلم.