هل يجوز للسلم العامي التبحر في مسائل القضاء والقدر؟

إجابة
rate image أضف إجابة
حقل النص مطلوب.
يرجى الانتظار
إلغاء
profile image
د. محمد ابراهيم ابو مسامح ماجستير في التربية والدراسات الاسلامية . 1615373358
 لا يجوز للمسلم سواء العامي أو لغيره أن يخوض في مسائل القضاء والقدر .
والدليل على ذلك : قول النبي صلى الله عليه وسلم : (وإذا ذُكر القدر فأمسكوا )[رواه الطبراني، وصححه الألباني  فلماذا إذاً نتحدث ونخوض في القضاء والقدر؟
 
- حتى أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قد غضب غضباً شديداً عندما سمع بعض الصحابة رضي الله عنهم يخوضون في القدر ، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم  : أنه خرج على أصحابه وهم يتنازعون في القدر حتى احمر وجهه كأنما فُقأ في وجنتيه حب الرمان، وغضب غضباً شديداً، فقال: "أبهذا أُمرتم أم بهذا أُرسلت إليكم؟ إنما أهلك من كان قبلكم حين تنازعوا في هذا الأمر أو أُهلك حين تنازعوا في هذا الأمر عزمت عليكم أن لا تنازعوا فيه" (رواه الترمذي ،وحسنه الألباني في مشكاة المصابيح)
 
- فيجب على المسلم أن يسلم أمره لله تعالى وأن يأخذ بالأسباب الطيبة وأن يبتعد عن الأمور التي تجره إلى الشؤم وأن يؤمن بالقدر خيره وشره ، وأن يسلم أمره لله تعالى ، ويعلم بأن الله قدر الأشياء وعلمها وأحصاها، وأن العبد له إرادة وله مشيئة وله اختيار، لكنه لا يخرج بذلك عما قدره الله له .
 
- فمن أركان الإيمان : الإيمان بالقدر خيره وشره فالله تعالى قدر الأشياء وعلمها قبل أن يخلق الخلق، وأن ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، وأنه الخلاق العظيم القادر على كل شيء .

- والصَّحابة الكرام - رضي الله عنهم - سألوا النَّبي - صلى الله عليه وسلم -  عن أدق الأمور المتعلقة بالقدر، كما جاء في صحيح مسلم من حديث سراقة بن مالك بن جُعشم قال: يا رسول الله بيِّن لنا ديننا كأنا خلقنا الآن، فيما العمل اليوم، أفيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير أما فيما نستقبل؟ قال: "لا، بل فيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير، قال: ففيما العمل؟ قال: اعملوا فكل ميسر" [رواه مسلم: وفي رواية: كل عامل ميسر لعمله (رواه مسلم)
 
-ويتوجب علينا أن نعلم بأن الله تعالى أعطى للإنسان عقلًا وأسبابًا تميزه على الخير والشر ويطيع أو أن يعصي أو أن يأكل ويشرب ما هو خير ومفيد، وأن يلبس وينكح ويسافر ويقيم وينام ويقوم إلى غير ذلك.

-فالذين يخوضوا بالقضاء والقدر ويتبحروا ويحتجوا وربما ينكروه فهؤلاء نخشى عليهم وعلى عقيدتهم!
1- فبعضهم أنكر القدر كالقدرية النفاة وقالوا: لا قدر، وزعموا أنهم يخلقون أفعالهم، وأن الله تعالى ما تفضل عليهم بالطاعة ولا قدر عليهم المعصية،

2- ومنهم الجبرية /الذين قالوا: بل تفضل الله بالطاعة ولكن ما قدر المعصية، فوقعوا بالباطل، وقوم خاضوا في القدر وقالوا: بأننا مجبورون أي: أنهم ما عليهم شيء، عصوا أو أطاعوا لا شيء عليهم؛ لأنهم مجبورون ولا قدرة لهم، فضلوا وأضلوا، نسأل الله العافية.

- ومن حكم النهي عن الخوض في مسائل القدر ، لأن عقل الإنسان قاصر على أن يدرك هذه المسائل فلا يجوز الخوض بها باعتماد الشخص على عقله المحدود قياساً بما قضاه الله تعالى وقدّره !! لأن هذا العلم من الأمور الغيبية التي ينبغي أن نسلم بها دون نقاش .

- كما أن القدر سر من أسرار الله تعالى لم يطلع عليه حتى الملائكة المقربين -( سوى بعض الصحف المتعلقة بالقدر والتي هي مختصة ببعض الملائكة فقط) .

- أما ما كتب في اللوح المحفوظ من القضاء والقدر لم يطلع عليه أحد لا من الأنبياء والرسل ولا من الملائكة المقربين .

- وقد يقود الخوض في القدر أن يسأل الذي يخوض فيه أسئلةً اعتراضيةً، ويسأل متعنتاً،  يقول: لماذا هدى الله فلاناً وأضلَّ فلاناً؟ ولماذا قبض الله فلاناً، فهذا الرجل كبيرٌ ومازال حياً، وهذاك الشَّاب الصَّغير لماذا مات؟ فهذا الخوض يدخل في النَّهي كما مر سابقاً . 
39 مشاهدة
share تأييد