هل يجوز عند إخراج الصدقة إعطاؤها للوالدين أو الأقرباء؟

إجابة
rate image أضف إجابة
حقل النص مطلوب.
يرجى الانتظار
إلغاء
profile image
د. محمد ابراهيم ابو مسامح ماجستير في التربية والدراسات الاسلامية . 1606904456
عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال : ( أمرَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ بالصَّدقةِ ، فقالَ رجلٌ : يا رسولَ اللَّهِ ، عِندي دينارٌ ، فقالَ : تصدَّق بِهِ على نفسِكَ ، قالَ : عِندي آخرُ ، قالَ : تصدَّق بِهِ على ولدِكَ ، قالَ : عندي آخرُ ، قالَ : تصدَّق بِهِ على زوجتِكَ أو قالَ : زوجِكَ ، قالَ : عندي آخرُ ، قالَ : تصدَّق بِهِ على خادمِكَ ، قالَ : عندي آخرُ ، قالَ : أنتَ أبصَرُ ) أي أنت أعرف بمن يستحق الصدقة بعد ذلك - صححه الألباني .
- فمن خلال هذا الحديث الشريف نستنتج أنه يجوز الصدقة على الوالدين  ، وهي من باب البر بهما ، فالصدقة على الوالدين أفضل من الصدقة على غيرهم من الأخوة والأخوات والأقارب بشكل خاص أو عام .
- والصدقة على القريب أفضل من الصدقة على غير القريب ، لأن الصدقة على القريب عليها أجران : ( أجر الصدقة ، وأجر القرابة ) .
- لذلك عندما نزل قوله تعالى : {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} [آل عمران: 92] قام أبو طلحةَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: يا رسولَ اللهِ إنَّ اللهَ يقولُ في كتابِه: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} ، وإنَّ أحبَّ مالي إليَّ بَيْرَحاءُ فإنَّها صدقةٌ للهِ أرجو بِرَّها وذُخْرَها عندَ اللهِ فضَعْها حيثُ شِئْتَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( بَخٍ ذاك مالٌ رابحٌ بَخٍ ذاك مالٌ رابحٌ وقد سمِعْتُ ما قُلْتَ فيها وإنِّي أرى أنْ تجعَلَها في الأقربينَ ) فقال أبو طلحةَ: أفعَلُ يا رسولَ اللهِ فقسَمها أبو طلحةَ في أقاربِه وبني عمِّه ) متفق عليه .
- وعليه : فعند الصدقة يجب على المتصدق أن يبدأ بالقرابة أدناك أدناك - فيبدأ بالوالدين ، ثم الرحم -  فيبدأ بالأخوة والأخوات وابنائهم ، ثم بالأعمام والأخوال وهكذا ،  فالصدقة على الوالدين والأقرباء جائزة - وعلى الوالدين أفضل .
- أما الزكاة فلا تجوز على الوالدين - لأن ابنهما مأمور شرعاً في الإنفاق عليهما في - خاصة في حالة فقرهما وعوزهما - وهم ليسوا من الأصناف الثمانية التي تستحق الزكاة المشار إليها في قوله تعالى : ( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) [التوبة:60] .
87 مشاهدة
share تأييد