هل سبق وسمعت بمصطلح Boiling frog syndrome؟

إجابة
rate image أضف إجابة
حقل النص مطلوب.
يرجى الانتظار
إلغاء
profile image
ملاك آدم اللغة العربية . 1620155606
مصطلح  الضفدع المغلي هو عبارة عن تعبير مجازي يستخدم للدلالة على عدم قدرة الأشخاص على استيعاب المخاطر التي تتصاعد تدريجياً مقارنة بالمخاطر التي تظهر فجأة، أي فقدان إحساس الأشخاص بالتغير التدريجي.
فحين تضع ضفدعاً في ماء يغلي فإنه سيقفز محاولاً الخروج منه كردة فعل طبيعية، بينما لو وضعت ضفدعاً في ماء بحرارة معتدلة ثم رفعت درجة حرارة الماء تدريجياً، فإن الضفدع لن يستطيع الهرب بل سيُطهى في الماء حتى الموت. مع الأخذ بعين الاعتبار أنه في حالة تسخين الماء تدريجياً، سيحاول الضفدع الهروب بالقفز من مكان لآخر داخل القدر الذي تغلي به الماء لأن التنظيم الحراري هي أسلوب دفاع يستخدمه الضفادع والكثير من المخلوقات الأخرى.
ويستخدم هذا التعبير عادة لتحذير الناس من التغيرات المفاجئة ولتنبيههم على التغيرات التي تطرأ على نحو تدريجي والتي تُسفِر عن عواقب غير محمودة. يُستخدم أيضاً في مجال الأعمال للتأكيد على أن التغيير يجب أن يكون تدريجي حتى يكون ناجح ومقبول.

أما عن مصطلح " متلازمة الضفدع المغلي " فيُطلق على الفشل الذريع في محاولة حل مشكلة عويصة تتصاعد تدريجياً حتى تنتهي بنتائج كارثية.

انتشر هذا التعبير المجازي عام 1960 ليعبر عن التعاطف تجاه الاتحاد السوفييتي في الحرب الباردة. وفي الـ 1980 استخدمه حزب المكافحين لتعبيرهم عن تنبؤاتهم بانهيار الحضارة. في التسعينات كان يعبر الضفدع المغلي عن التغير المناخي والعلاقات التي تحتوي على اعتداء وعنف مستمر. واستخدمه الليبراليين أيضاً للتحذير من الازدهار البطيء للحريات المدنية. سنة 1996 استخدمه الروائي البيئي دانييل كوين في روايته قصة ب The story of B ليصف التاريخ البشري، النمو السكاني، ونقص الغذاء.
في الوقت ذاته نادت الكثير من الشخصيات للتنبيه على خطأ هذا المصطلح من الناحية العلمية، كالصحفي جيمس فالوز الذي يعمل منذ سنة 2006 على وقف استخدام هذا التعبير ويصفه بالغبي والأسطورة، ونادى بالسلام للضفادع ونوه أنه من الممكن استخدام هذا التعبير إذا أشار المستخدم أن قصة غلي الضفدع في الواقع غير حقيقية وما هي إلا تعبير مجازي.
وعلى الرغم من تنبه الكثيرين في العصر الحالي إلى أن فكرة متلازمة الضفدع المغلي غير صحيحة علمياً وأن الضفادع لو وضِعت حقاً في هذا الموقف فإنها ستتصرف بشكل مختلف، إلا أن تعبير متلازمة الضفدع المغلي ما زال معبّراً عن بعض الأمور على نحو مجازي وخصوصاً بالنسبة إلى علماء البيئة. فالناس يعتادون على التغير عوضا عن أن يتجنبوه. ينسون وجوده ولا يتحدثون عنه بالرغم من أن التغير يزداد وبالرغم من أن العالم ينهار. ونتحدث هنا بالذات عن التغير المناخي المريع الذي يأخذ منحدراً خطراً مع الوقت.
فالضفدع الساكن الذي لا يتحرك في الماء الذي يغلي على نحو تدريجي، مثله كمثل الإنسان الساكن الذي لا يهتم للكوكب الذي يغلي على نحو تدريجي أيضاً، بسبب الاعتياد واللا اكتراث، وبسبب غياب عامل الصدمة وتجنب مواجهة المخاطر ورؤيتها بصورة أصغر من حجمها الحقيقي. 
147 مشاهدة
share تأييد