هل التعلق ناتج عن الحب؟

إجابة
rate image أضف إجابة
حقل النص مطلوب.
يرجى الانتظار
إلغاء
profile image
الاء الفارس الحب والعلاقات العاطفية . 1617545450
قد يكون التعلق أحد الأمور الناتجة عن الحب لكن لا يمكن القول أن التعلق بالمجل ناتج عن الحب، فهنالك عوامل تعمل على إيجاد التعلق وهي الإهتمام وتلبية الحاجات دون مشاعر الحب بالتحديد، وما يوضح هذا الأمر مثال الطفل الرضيع الذي لم يكّن بعد مشاعر محددة مثل الحب وإنما يتعلق بوالدته نتيجة ما تبلي له من حاجات وما تقدم له من اهتمام، وكذلك الأمر في بعض العلاقات حيث ينتج التعلق عن ما يتم تقديمه من دعم واهتمام واحتياجات ضمن علاقات زمالة أو صداقة أو قرابة، ضمن مشاعر الفرح أو المودة أو الثقة أو الخوف أو الغضب.

فالتعلق ناتج عن الحب عندما تكون العلاقة قائمة على الصدق وتقديم الاهتمام، والدعم النفسي والمعنوي والعاطفي والمشاركة، وسبب في الشعور بالثقة بالنفس، والاستقلالية.ومن ناحية أخرى قد يكون التعلق ناتج عن عوامل سلبية غير مرتبطة بالحب منها فقدان الثقة بالنفس، فقدان المهارة على تلبية الاحتياجات الفردية، وجود خبرات سابقة تعمل على إثارة مخاوف الانفصال، والأنانية.

فقدان الثقة بالنفس؛ عدم الوعي بما للشخص من دوافع للشعور بالثقة بنفس تجعله معتمد على الأخر ومتعلق به في كثير من الأحيان ويسبغ المشاعر هذه بصبغه حب لكن في الحقيقة لو أوجدنا لهذا الشخص الثقة الكاملة بالنفس وجعلناه معتمد على نفسه اعتماد كامل ويطور نقاط الضعف لديه من خلال النشاط الذاتي لا النشاط الخارجي نجده يتحرر من هذا التعلق والتبعية العاطفية، ويجد أن المشاعر المتواجدة هي مشاعر مختلفة تمامًا عن مشاعر الحب، وعليه يكون التعلق عنا منشأة ذاتي نفسي (ثقة بالنفس) لا عاطفي (حب).

فقدان المهارات الفردية؛ عدم امتلاك المهارات الأساسية التي تلبي الاحتياجات الفكرية والعاطفية والاجتماعية والجسدية، أو عدم امتلاك النضوج في هذه المجالات سبب في أن نجد التعلق ظاهر في العلاقات، فنجد أحد الأشخاص متعلق بآخر لأنه يحاروة بطريقة فكرية معينه وبتالي يحقق له أمان معين، أو يتفاعل من هو متعلق به معه بطريقة تساعده على التغاضي عن ما يفقده من مهارات التفاعل فيشعر بالأمن والثقة ويلبي الشعور بالحاجة للتفاعل مع الآخرين، أو نجده يفقد المهارات الجسدية التي تلبي الاحتياجات الأساسية خلال الحياة العادية أو العملية ليتعلق بمن يلبي هذه الاحتياجات دون مشاعر حب ولكن لوجود مشاعر الأمن.

وجود خبرات سابقة؛ وجود خبرات سابقة تتصف بالسبية والفقدان والابتعاد سبب في جعل التعلق ناتج عن الخوف لا عن الحب، فخوف الشخص من إعادة تجربة المشاعر السلبية سبب في تعمق مشاعر التعلق، وهنا قد تجتمع جنبًا إلى جنب عوامل فقدان المهارة على التعامل الاجتماعي والعاطفي وفقدان الثقة بالنفس وعدم القدرة على تقبل الماضي والتعامل مع المشاعر السابقة كمسببات في وجود الخبرات السلبية ليظهر التعلق.

غالبا ما يكون أثر الخبرات السلبية أساسه عدم القدرة على التعامل مع مشاعر الإحباط وناتج عن مشاعر النكران وهذه المشاعر ما لم تعالج وتم التعامل معها بطريقة سليمة يعني وجود رد فعل سلبي يظهر على شكل تعلق غير مرتبط بمشاعر حقيقية تتمثل في الحب. وإنما يرد لمشاعر سلبية أخرى مثل الخوف.

الأنانية؛ قد تكون الأنانية أحد أسباب وجود التعلق بين الأشخاص فنجد مثلا شخص متعلق بآخر ولا يرغب في أن يشاركه أي حد أمور حياته لكن دون مشاعر الحب إلا أنه يجد نفسه اساس العلاقات ومركز الكون ومتمركز حول ذاته فيشعر بالغيرة نتيجة تفاعلات الآخرين مع من هو متعلق به أو يشعر بعدم الامن وفقدان الأهمية والمركز في العلاقة ونرى التعلق هنا ظاهر وبطريقة كبيرة عن مشاعر التحيز والتعصب لا عن مشاعر الحب. 
42 مشاهدة
share تأييد