من الذي بيده عقد النكاح الزوج أم ولي الزوجة؟

إجابة
rate image أضف إجابة
حقل النص مطلوب.
يرجى الانتظار
إلغاء
profile image
د.محمد الطويل الفقه وأصوله
1620775307
اختلف فيها العلماء على قولين مشهورين:

القول الأول: أنه الزوج، وبالتالي يكون تفسير الآية أنه إذا تزوج الرجل المرأة وعقد عليها العقد وفرض لها مهراً ثم طلقها قبل أن يدخل بها فإنه يجب عليه دفع نصف المهر للمرأة، إلا إذا عفت المرأة عن نصفها وتركت المهر كاملاً للزوج، أو عفا الزوج عن نصفه فترك المهر كاملاً للزوجة، ثم حض الله تعالى الطرفين على العفو وعدم نسيان الفضل.

وهذا مذهب جمهور العلماء من الحنفية والشافعية والحنابلة وقول لبعض السلف

القول الثاني: أنه ولي الزوجة وهو والدها، فهو الذي بيده عقدة النكاح، فإذا كانت البنت بكراً أو صغيرة لا تعلم مصلحتها فإنه يكون للولي في هذه الحال أن يعفو عن نصف ابنته أيضاً لأنه اعرف بمصلحتها وأشفق عليها، فقد يكون الطلاق في مصلحة الزوجة ويتعنت الزوج ويرفض الطلاق إلا إذا عفت الزوجة عن نصفها فيعفو الأب عن نصف ابنته ويكون ذلك لمصلحتها.

وهذا قول الإمام مالك وقول للإمام أحمد اختاره ابن تيمية وابن القيم ورجحاه بأدلة كثيرة.

والخلاف راجع في الأصل إلى نقطتين:

- من أحق بوصف (أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ ۚ)، فمن الذي بيده عقدة النكاح؟
فأصحاب القول الأول يقولون أن الزوج هو الذي يعقد النكاح وبيده فكه الطلاق، فالعقد والفك بيده، وأصحاب المذهب الثاني يقولون أن ولي المرأة هو الذي بلفظه ينعقد النكاح للمرأة فهو الذي بيده عقد نكاحها.

- هل يجوز للأب أن يعفو عن حق ابنته وهي راشدة بالغة؟ فأصحاب المذهب الأول يقولون لا يجوز له ذلك وبناء عليه قالوا إن الذي بيده عقدة النكاح هو الزوج، وأصحاب المذه الثاني يقولون يجوز له ذلك إذا كانت قاصرة أو غير راشدة ويعضهم يقول بل يجوز ولو كانت راشدة إذا كانت بكراً وفي ذلك مصلحتها.

ورجح أصحاب القول الثاني قولهم بأنه قد جرى ذكر الزوج في أول الآية ولو كان هو المقصود لما تغاير وصفه بين أول الآية وآخرها، فهو طرف ثالث وهو الولي.

والمسألة محتملة والله أعلم بالراجح فيها.

7 مشاهدة
share تأييد