ما نجده في المصحف الشريف من تقسيمٍ وتحديدٍ لأرباع القرآن الكريم وأحزابه وأجزائه هو تقسيمٌ اصطلاحي اجتهادي، وليس توقيفيّاً، بمعنى أنه من اجتهاد العلماء وليس من الوحي، ولهذا نجدها تختلف من مصحف لمصحف.
ومن هذه التقسيمات التي اجتهدوا فيها أنهم قسموا المصحف الشريف إلى أربعة أرباع:
الربع الأول: من أول سورة الفاتحة حتى آخر سورة الأنعام.
الربع الثاني: من أول سورة الأعراف حتى قوله تعالى: ( وَلْيَتَلَطَّفْ ) في سورة الكهف .
الربع الثالث: من قوله تعالى: ( وَلَا يُشْعِرَنَّ ) في سورة الكهف حتى آخر سورة الزمر.
الربع الرابع: من أول سورة غافر حتى آخر سورة الناس.
والصّحابة -رضي الله عنهم- كانوا يحزّبون القرآن الكريم، أيْ يجعلونه في أحزاب وتقسيمات، وكانت تقسيماتهم هذه تختلف من واحدٍ لآخر، لأنها اجتهادٌ منهم لا يُلزم غيرهم.
والمعيار الرئيسي في تحديد وتقسيم القرآن الكريم لأجزاء وأحزاب هو الكمّ، ففي مصحف المدينة المنورة مثلاً نجد أن الجزء الواحد يقع في عشرين صفحة غالباً، وكل صفحة فيها خمسة عشر سطراً تقريباً، وربع الحزب يساوي صفحتين أو ثلاث، وغالبه صفحتين ونصف، ويندر أن يكون أكثر من ثلاث صفحات أو أقل من صفحتين.
وهذا كله هدفه التسهيل على القارئ للقرىن الكريم وحافظه، إذ من الأسهل أن يتخذ وِرداً لتلاوته للقرآن الكريم يحافظ عليه يومياً، وكذلك حين يُقبل على حفظ القرآن الكريم يستطيع بسهولة أن يخصص له وِرْداً خاصّاً للحفظ اليومي والأسبوعي والشهري... الخ
فيما يتعلق بـ السؤال عن سورة آل عمران وكم عدد صفحاتها في المصحف الشريف؟
فإن سورة آل عمران تبدأ ( بحسب مصحف المدينة المنورة ) من الصفحة 50 إلى الصفحة 76 أي أنها تستغرق 26 صفحة من القرآن الكريم.
علماً أن عدد آياتها 200 آية، وهي تأتي ما بين نهاية الجزء الثالث وأغلب الجزء الرابع، أيْ في أواخر الحزب 5 إلى نهاية الحزب 8 بحسب مصحف المدينة المنورة.