ما هي طريقة الزمزمة في تلاوة القرآن الكريم وما هو حكمها؟

إجابة
rate image أضف إجابة
حقل النص مطلوب.
يرجى الانتظار
إلغاء
profile image
د. محمد ابراهيم ابو مسامح ماجستير في التربية والدراسات الاسلامية . 1619493227
طريقة الزمزمة في تلاوة القرآن الكريم هي طريقة من مراتب القراءة وهي الحدر وتكون في النفس خاصة (سريعةٌ وسريّةٌ) مع الانتباه إلى أحكام التجويد.

والزمزمة: هو صوت خفي يكاد لا يفهم من يسمعها، وهي قراءة بين النفس وصاحبها ولا تقرأ على الناس، مع مراعاة أحكام التجويد.

 - أما بخصوص أفضل مراتب التلاوة فهي على النحو الآتي:

المرتبة الأولى والأفضل هي: الترتيل وهو القراءة بتدبر واطمئنان مع الالتزام بأحكام التلاوة ومخارج الحروف. والترتيل هو ما أمر به الله نبيه صلى الله عليه وسلم قال تعالى: ﴿ وَرَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾
- وقال ابن عباس رضي الله عنه (بيِّنه).
- وقال مجاهد: (تأنَّ فيه).
- وقال الضحاك: (انبذه حرفًا حرفًا) كأن الله تعالى يقول: (تثبت في قراءتك وتمهل فيها وافصل الحرف من الحروف التي بعده، ولم يقتصر سبحانه على الأمر بالفعل (رتل) حتى أكده بالمصدر (ترتيلًا) اهتمامًا به وتعظيمًا له ليكون ذلك عونًا على تدبر القرآن وفهمه وكذلك كان الرسول صلى الله عليه وسلم يقرأ ([35]).

المرتبة الثانية: التدوير أو التحقيق وهو كالترتيل إلا أنه أكثر منه اطمئنانًا، ومرتبة التحقيق يُؤخَذ بها في مقام التعليم.

المرتبة الثالثة: الحدر وهو الإسراع في القراءة مع الالتزام بأحكام التلاوة.
 
قال ابن الجزري في هذه المرتبة: "فالحدر يكون لتكثير الحسنات في القراءة وحوز فضيلة التلاوة، وليحترز فيه عن بتر حروف المد وذهاب صوت الغنة واختلاس أكثر الحركات وعن التفريط إلى غاية لا تصح بها القراءة ولا توصف بها التلاوة المرتبة الرابعة: واسمها التدوير وهي متوسطة السرعة، بين الترتيل والحدر، يقول الإمام ابن الجزري في كتابه القراءات العشر: "فإنَ كتاب الله تعالى يقرأ بالتَّحقيق وبالحدر وبالتدوير الذي هو التوسط بين الحالتين مرتلًا مجوَّدًا بلحون العرب وأصواتها وتحسين اللفظ والصوت بحسب الاستطاعة".
 
المرتبة الرابعة: التدوير وهي مرحلة متوسطة بين الترتيل والحدر.

-وهناك خلاف بين أهل العلم في الأفضل من المراتب: الإسراع في القراءة مع كثرة المقروء، أو التدبر والترتيل مع قلة المقروء؟
 

- فرأي جمهور أهل العلم: أن التدبر والترتيل ولو كان المقروء قليلاً أفضل من الإسراع، ولو كان المقروء كثيراً.

- أما رأي الشافعية: قالوا بأن كثرة القراءة مع المحافظة على أحكام التلاوة أفضل، واحتجوا لذلك بحديث ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ومن قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشرة أمثالها لا أقول ألف لام ميم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف" أخرجه الترمذي وصححه الألباني.

-وعن زيد بن ثابت رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن الله يحب أن يقرأ القرآن كما أنزل" أخرجه ابن خزيمة في صحيحه.

- وقد أمر الله تعالى به نبيه صلى الله عليه وسلم فقال عز وجل: (ورتل القرآن ترتيلاً) (سورة المزمل الآية: 4).
وعن يعلى بن مالك أنه سأل أم سلمة رضي الله عنها عن قراءة النبي صلى الله عليه وسلم "فإذا هي تصف قراءته أنها قراءة مفسرة حرفاً حرفاً" جامع الترمذي.

-أما إذا كان الإسراع في القراءة يحصل معه التدبر والخشوع أكثر من غيره فلا شك أنه بذلك يصبح أفضل من المراتب الأخرى، لأن التدبر هو المطلب الأول من القراءة، يقول الله عز وجل: (كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ) {سورة ص: 29}.

- وعليه: فيجب على القارئ بالنسبة لتجويد القرآن الكريم إخراج الحروف من مخارجها، وألا يبدل حرفا منها بآخر، ويستحب له ما زاد على ذلك من أحكام التجويد، كما يستحب له تحسين الصوت به ما أمكن دون تكلف، ويجوز له الإسراع في القراءة دون إخلال بأحكام التجويد، ومطلوب منه التدبر فيما يقرأ.
2685 مشاهدة
share تأييد