كان حمزة بن عبدالمطلب من الرجال الأقوياء الذين امتازوا بالجسد القوي والجسد المتين الصلب وكان صبيح الوجه أحمر اللون طويل القامة، لا بالسمين ولا بالهزيل فيه لمعة وبياض في الأسنان أقنى الأنف، ذا حاجبين غليظين،، متواضعاً في نفسه، محباً للخير.
- هو حمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، وهو عمُّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأخوه من الرضاعة، وقد وُلد قبل النبيِّ بسنتين، وقد اشتهر بصيد الأسود في جزيرة العرب، وشارك في الجهاد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحمل اللواء في عدَّة غزوات واستشهد في غزوة أحد، على يدِّ وحشي وكان عمره آنذاك 51 عامًا، وقد دُفن مع عبد الله بن جحش في قبرٍ واحد.
- وكان من أوائل الأبطال، ذكراً ، وكان رضي الله عنه من الرجال الرجال الصناديد الذين دافعوا عن الدين الإسلامي وبذل كل شيء في سبيل إعلاء كلمة الله وكلمة التوحيد.
-وأطلق عليه النبي لقب
سيد الشهداء عندما استشهد في غزوة أحد.
- وكان عليه الصلاة والسلام يحب حمزة حباً جماً! فلم يكن عمه أخ أبيه فحسب بل كان أخاً له من الرضاعة، وقد تربى معه في الطفولة، وكان صديقاً صدوقاً للنبي صلى الله عليه وسلم ، وهو أسد الله ورسوله.
- وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم عن حمزة بن عبدالمطلب رضي الله عنه
(والَّذي نفسي بيدِه إنَّه لَمكتوبٌ عندَ اللهِ في السَّماءِ السَّابعةِ حمزةُ أسَدُ اللهِ وأسَدُ رسولِه)أخرجه الطبراني والحاكم
- وكان حمزة في الجاهلية فتىً شجاعاً سمحا كريما، وكان أشدَّ فتى في قريش وأعزَّهم شكيمةً، وقوة وكان له هيبة عظيمة.
-ولأن لشخصيته كانت هيبة ووقارا فقد مزق الصحيفة التي علقتها قريش على الكعبة ولم يستطع أحدا أن يمنعه من ذلك وذلك لقوته وشجاعته بين القوم وقد وكتب فيها مقاطعة قريش للنبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضوان الله عليهم فلا يكلموهم ولا يبيعوا لهم ولا يشتروا منهم ولا يزوجوهم ولا يتزوجوا منهم وتم حصارهم في شعب أبي طالب مدة ثلاث سنوات فجاء حمزة ومزق الصحيفة وأعلن إسلامه بالدين الجديد ففرح النبي صلى الله عليه وسلم أشد الفرح بإسلامه وكذلك فرح الصحابة رضوان الله عليهم .
-وكان سبب إسلامه رضي الله عنه كما ذكرتها كتب السير بأنّ أبا جهلٍ مرَّ ذات يوم برسول الله صلى الله عليه وسلم قشتمه وآذاه، فلم يردَّ عليه ولم يكلِّمه النبي عليه الصلاة والسلام .
- فسمعت ذلك مولاةً لعبد الله بن جدعان، فأخبرت حمزة بن عبدالمطلب بذلك وكان عائدا من الصيد بما حدث مع رسول الله من الأذى فغضب حمزة لذلك غضبا شديدا وذهب ليسعى ولم يقف على أحد، وهو الذي كان من عادته أن رجع من الصيد يذهب فيطوف بالكعبة ويمرَّ على نادي قريش ويقف عنده ويسلِّم عليهم ويتحدَّث معهم، فلمَّا دخل حمزة المسجد ووجد أبا جهل جالسًا فأقبل عليه فضربه بالقوس فشجَّه، وقال له: (أتَشتمه
وأنا على دينه) أقول ما يقول؟ فرُدَّ ذلك عليَّ إن استطعت"، وبعد ذلك أتمَّ حمزة على إسلامه فعلمت قريش حينها أنَّ رسول الله قد عزَّ وامتنع فكفوا عن بعض ما كانوا ينالون منه.)
- وقد كان إسلام حمزة بن عبد المطلب في أواخر السنة السادسة من النبوة، وهاجر إلى المدينة المنورة، وقد آخى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينه وبين زيد بن حارثة .
- المصدر :
https://ar.hakek.net