ما هي الحكمة من ابتلاء الله تعالى لعباده بالمرض

1 إجابات
profile/د-محمد-ابراهيم-ابو-مسامح
د. محمد ابراهيم ابو مسامح
ماجستير في التربية والدراسات الاسلامية
.
٠٨ يناير ٢٠٢١
قبل ٥ سنوات
الإبتلاء بالمرض سنة من سنن الله تعالى في خلقه ، فقد أُبتلي بالمرض الأنبياء وأتباعهم والصالحين على مر العصور ، وهذا المرض من رحمة الله تعالى لعباده ، فهو بمثابة إختبار للعبد المسلم : هل يصبر ؟ وهل يرجع ويعود إلى الله تعالى ؟

- قال الله تعالى : ( وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ) سورة البقرة (155)

- وقال تعالى : ( أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم ۖ مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّىٰ يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَىٰ نَصْرُ اللَّهِ ۗ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ ) سورة البقرة (214)

- وفي الحديث الشريف يقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله خير ، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن ، إن أصابته سراّء شكر فكان خيراً له ، وإن أصابته ضراّء صبر فكان خيراً له ) رواه مسلم .

- وعليه : فيمكن تلخيص حكمة الله تعالى من إبتلاء عباده بالمرض بالنقاط التالية :
1- تعليمهم الصبر ، وأنهم يعبدون الله تعالى بهذه الصفة - حيث جعل جزاؤهم دخول الجنة بغير حساب - .

2- أن يكفر عنهم ذنوبهم وسيئاتهم :ففي الحديث الصحيح : ( ما يصيب المؤمن من وَصب ، ولا نصب ، ولا سقَم ، ولا حزن حتى الهمّ يهمه ، إلا كفر الله به من سيئاته ) رواه البخاري.

3- رفع الدرجات في الجنة : ففي الحديث الصحيح ( إن العبد إذا سبقت له من الله منـزلة لم يبلغها بعمله ، ابتلاه الله في جسده أو في ماله أو في ولده ، ثم صبّره على ذلك ، حتى يبلغه المنـزلة التي سبقت له من الله تعالى ) حسنه الألباني .

4- أن المرض سبب من أسباب دخول الجنة : ففي الحديث الصحيح : ( يود أهل العافية يوم القيامة حين يعطى أهل البلاء الثواب ، لو أن جلودهم كانت قرِّضت بالمقاريض ) رواه الترمذي .

5- نيل محبة الله تعالى : ( إن عظم الجزاء مع عظم البلاء ، وإن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم ، فمن رضي فله الرضا ، ومن سخط فله السخط ) حسنه الألباني .

6- أنه لا ينقص من أجل عمله الصالح شيء : ففي الحديث : ( إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيماً صحيحاً ) رواه البخاري