ما هو حكم رسم النبي صلى الله عليه وسلم بحسب أوصافه الثابتة؟

إجابة
rate image أضف إجابة
حقل النص مطلوب.
يرجى الانتظار
إلغاء
profile image
د.محمد الطويل دكتوراة في الفقه وأصوله (٢٠١٠-٢٠١٣) . 1618177256
لا يجوز مطلقاً وهو محرم بإجماع العلماء، وهي كبيرة من الكبائر.

ومثل هذا الرسم يجتمع فيه علتان للتحريم:


العلة الأولى: رسم رسول الله وتجسيد شكله وهو محرم باتفاق العلماء وقد صدرت به الفتاوى المعاصر المتعددة.

العلة الثانية: أنه تصوير ورسم لذوات الأرواح وهو ممنوع محرم أيضاً سواء كان رسول الله أو غيره.

فرسم كل له ما روح محرم إذا كان الرسم لكامل هيئة وشكل وخلق المرسوم وهو واضح المعالم، حيث جاء النهي الشديد عن ذلك كقوله تعالى( أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون).
والحكمة في ذلك أن مثل هذا الرسم قد يكون فيه مضاهاة لخلق الله أو يشعر الراسم أنه قادر على الاقتراح على الله أو التعديل على خلقه ..

أما رسم رسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة ففيه مفاسد ومحاذير عظيمة منها:
1. التهوين من هيبته عليه الصلاة والسلام، فهيبة الغائب وعظمته في نفس الإنسان ليس كهيبة الصورة المشاهدة.

2.أن الصورة لن تكون قطعاً مشابهة لرسول الله وإن ظن أنها قد تكون قريبة وهذا فيه تنقص بحق النبي عليه السلام، فهل يكون خلق الله كرسم البشر!

3.أن وجود صورة مرسومة قد تصبح مجال للاقتراح والاعتراض والنظر، أو قد يحبها البعض وقد يذمها البعض، وهذا فيه تهوين من محبة النبي.

4. أن وجود صورة للنبي عليه الصلاة والسلام قد يفتح باباً عظيماً من أبواب الشرك وذلك بعبادة هذه الصورة والتبرك بها والتمسح بها، ثم تنتشر الصورة بين وتعلق بدعوة محبة النبي ثم تجسد بتماثيل ثم يؤول الحال إلى عبادة هذا التمثال وطلب الشفاعة والنصر والبركة منه بدعوى أنه يمثل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحاشاه عليه السلام أن يرضى بشيء من ذلك.

والله قد صان قبر رسوله أن يصبح وثناً يعبد ويتوجه إليه كما يتوجه إلى قبور بعض الصالحين كما كان دعاؤه في آخر حياته عليه السلام ، وصان صورته كذلك، وهذا ما منع تجرئ الناس على رسم صورته أو محاكاة هيئته ، والحمد لله رب العالمين.

46 مشاهدة
share تأييد