الهدي هو: ما يُهْدَى من النَّعَم (الإِبِل، والبقر، والغَنَم) إلى الحرم؛ تقربًا إلى الله سبحانه وتعالى.
- وأقل الهدي: شاة من الضأن أو الماعز، أو يكون بالاشتراك في سُبُع بَدَنة، أو سُبع بقرة؛ يعني: يشارك سَبْعة في بَدَنة - وهو: الجمل - أو بقرة.
- ففي الحديث الصحيح عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال: "أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نشترك في الإبل، والبقر: كلُّ سبعةٍ منا في بَدَنةٍ" أخرجه مسلم.
- والهدي قد يكون واجباً من واجبات الحج في الحالات التالية:
أولاً: إذا كان الحاج متمتعاً فعليه هدي وهو واجب، يذبحه بعد طواف الركن ورمي جمرة العقبة الكبرى والحلق أو التقصير وذلك في اليوم العاشر من ذي الحجة (يوم النحر أو يوم عيد الضحى المبارك) فيذبح الهدي ويستحب أن يذبحه بيده إن تيسر ذلك وأن يوزع على فقراء الحرم أو فقراء مكة، ويجوز للحاج أن يأكل منه ما شاء.
ثانياً: إذا ترك الحاج واجباً من واجبات الحج فعليه هدي وهي: (الإحرام من الميقات المعتبر للحاج، الوقوف بعرفة إلى الغروب على من وقف نهارا، المبيت بمزدلفة إلى بعد منتصف الليل والمبيت بمنى ليالي أيام التشريق ورمي الجمار مرتبا، والحلق أو التقصير، وطواف الوداع).
ثالثاً: إذا ارتكب الحاج محظوراً من محظورات الإحرام، وهي (إزالةُ شعر الرأس بحلق أو غيره، تقليم الأظافر أو قلعُها أو قصُّها، استعمال الطيب بعد الإحرام في ثوبه أو بدنه، عقد النكاح، المباشرةُ لشهوةٍ بتقبيل أو لمسٍّ أو ضمٍّ أو نحوه، والجماع، قتل الصيد، (وتغطية الرأس ولبس المخيط بالنسبة للرجال)
رابعاً: إذا ارتكب الحاج جناية في الحرم وهي التعرض للصيد فعليه هدي واجب.
- يقول الشيخ ابن باز رحمه الله: الهدايا والفدية في حق الحاج والمعتمر متنوعة، فعلى من تمتع بالحج والعمرة، أو قرن بين الحج والعمرة عليه هدي، يسمى: هدي التمتع، وهذا فريضة، وهو شاة من الغنم يجزئ في الأضحية، سليمة من العيوب، تجزئ في الأضحية، شاة واحدة، رأس أحد الغنم، أو سبع بدنة، أو سبع بقرة، في حق من تمتع بالعمرة إلى الحج، أو قرن بينهما... والبديل عن ذلك صيام عشرة أيام، من عجز صام عشرة أيام، ثلاثة أيام في الحج، قبل عرفة، أو في أيام التشريق، وسبعة إذا رجع إلى أهله، هذا هو البديل.
وهكذا من ترك واجبًا، إذا ترك الإحرام من الميقات، أو ترك الرمي -رمي الجمار- أو جمرةٍ من الجمار، كرمي جمرة العقبة، أو إحدى الجمار الثلاث؛ يكون عليه دم، ويجزي عنه إذا عجز عنه صيام عشرة أيام، كما في هدي التمتع، وهكذا لو لبس المخيط وهو محرم، أو غطى رأسه، أو حلق رأسه، أو تطيب عمدًا، يكون عليه فدية مخيرة، وهي: صيام ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين، أو ذبح شاة، والإطعام ثلاثة أصواع، كل مسكين له نصف صاع من قوت البلد، من التمر، أو الأرز، أو الحنطة.
-قال الله تعالى: (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ۚ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ۖ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّىٰ يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ۚ فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ۚ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ ۗ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ۗ ذَٰلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) سورة البقرة (196)