ما معنى شهر محرم وكيف يعمل التقويم الإسلامي

1 إجابات
profile/ياسمين-عفانه
ياسمين عفانه
بكالوريوس في الشريعة والدراسات الإسلامية (٢٠١٢-٢٠١٦)
.
١٤ فبراير ٢٠٢١
قبل ٥ سنوات
 
شهر محرم من الأشهر الهجرية أو القمرية المباركة، وقد كان العرب حرموا على أنفسهم القتال فيه ومن هنا جاء اسمه وكان الشهر المحرم، وهو واحد من أربعة شهور تم تحريم القتال فيها، ثلاثة متوالية وهي ذو القعدة وذو الحجة ومحرم والشهر الرابع هو شهر رجب.

ولقد خص الله تعالى شهر محرم بخصائص وميزات كثيرة، حيث أن الله تعالى عظم الله حرمات هذا الشهر كما في الأشهر الثالثة الأخرى، ومن ميزات هذا الشهر الدينية أيضاً:

1-     مضاعفة الله للحسنات في شهر محرم وتعظيم الحرمات، أي أن ارتكاب المحرمات في هذا الشهر يكون جزاءها أكثر من الشهور الأخرى.

2-     وهو الشهر الأول في العام الهجري، وفيه عاشوراء، اليوم الذي أجر صيامه عظيم، و وصى به الرسول صلى الله عليه وسلم.

وشهر محرم من أفضل الشهور للصيام بعد شهر رمضان المبارك، كما ورد في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم:" أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم.

أما بالنسبة لكيفية عمل التقويم الهجري، فهو يعتمد على حركة القمر حول الأرض، ومع بداية كل دورة قمرية، عندما يكون القمر في طور المحاق يبدأ شهر جديد، إذ أن القمر يدور حول الأرض دورة واحدة مقدارها بالأيام ما يقارب التسعة وعشرون يوماً، وفي بعض الأحيان يستغرق أكثر من ذلك بقليل، ولهذا فإن الشهور القمرية إما تسعة وعشرين وإما ثلاثين يوماً، ويتم الاستدلال عليها بمراقبة حركة القمر وتقدير الوقت.

والسنة القمرية تحتوي على اثنا عشر شهراً، كما ورد في قول الله تعالى:" إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُم" سورة التوبة / 36،  وهي بالترتيب: محرم، صفر، ربيع الأول، ربيع الثاني، جمادى الأولى، جمادى الثاني، رجب، شعبان، رمضان، شوال، ذو القعدة، وأخيراً ذو الحجة.

وقد بدأ العمل بالتقويم الهجري في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وذلك كان في السنة السادسة الهجرية، حيث أن أبو موسى الأشعري أرسل له أنه يصلهم رسائل بدون تواريخ، وعندها قرر عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعد استشارة أصحابة أن يضع تقويماً للمسلمين كما التقويم الرومي وقتها، بحيث تبدأ السنة الإسلامية من الهجرة ولذلك سميت السنة بالسنة الهجرية، وأما بالنسبة للشهور فقد كانت معروفة عند العرب من قبل، ولكن اختيار شهر محرم ليكون بداية للسنة الهجرية كان ترجيحاً لرأي عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب رضوان الله عليهم.