ما صحة هذا الحديث (ارحموا من في الأرض يرحكم من في السماء)؟

إجابة
rate image أضف إجابة
حقل النص مطلوب.
يرجى الانتظار
إلغاء
profile image
بتول الحمصي ماجستير في الشريعة الإسلامية (٢٠١٦-٢٠١٩) . 1605914750
جاء في سنن الترمذي (1924) من حديث عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء الرحم شجنة من الرحمن فمن وصلها وصله الله ومن قطعها قطعه الله"

وهو (حديث حسن صحيح)

أخرجه أبو داود وسكت عنه، ونقل المنذري تصحيح الترمذي وأقره، والحديث أخرجه أحمد والحاكم أيضًا. 

 
وقد شرح المباركفوري هذا الحديث بقوله: 

"( الراحمون ) لمن في الأرض من آدمي وحيوان محترم بنحو شفقة وإحسان ومواساة،  ( يرحمهم الرحمن ) أي يحسن إليهم ويتفضل عليهم، والرحمة مقيّدة باتباع الكتاب والسنة، فإقامة الحدود والانتقام لحرمة الله لا ينافي كل منهما الرحمة،( ارحموا من في الأرض ) قال الطيبي: أتى بصيغة العموم ليشمل جميع أصناف الخلق فيرحم البر والفاجر، والناطق والبهم، والوحوش والطير.انتهى

وفيه إشارة إلى أن إيراد (من) لتغليب ذوي العقول لشرفهم على غيرهم أو للمشاكلة المقابلة بقوله ( يرحمكم من في السماء ) وهو مجزوم على جواب الأمر أي الله تعالى، وقيل المراد من سكن فيها وهم الملائكة فإنهم يستغفرون للمؤمنين،قال الله تعالى:{ الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم }[1] ".






[1] محمد بن عبدالرحمن المباركفوري / تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي / كتاب البر والصلة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم/ باب ما جاء في رحمة المسلمين/ صفحة 43
1851 مشاهدة
share تأييد