ما سبب ميلنا لمشاهدة أفلام الرعب؟

إجابتان
rate image أضف إجابة
حقل النص مطلوب.
يرجى الانتظار
إلغاء
profile image
1619805697
 تعتبر نهاية الأسبوع الوقت الأمثل لقضاء الوقت مع العائلة والأصدقاء، في الأغلب تكون دور السينما والسهرات العائلية على التلفاز هي الخيار الأمثل للاستمتاع بالوقت خلال السهرة، ولعل أفلام الرعب تأخذ حيزاً كبيراً في قائمة الأفلام وعلي شباك التذاكر أيضاً، ومن هذا المنطلق تردد في ذهن العديد من الأشخاص سؤال يوحي بالفضول بعض الشيء ترى ما هو سبب ميل أغلب البشر لمشاهدة أفلام الرعب؟


لعل جواب هذا السؤال ينعش ذاكرتك، ويجعلك تفكر بشعورك حينما شاهدت أحد أفلام الرعب في الماضي، ومدى تأثرك حينها ولعلني أشاركك نفس الشعور أيضاً حيث أنني من الأشخاص الذين يتأثرون بشدة عند مشاهدتهم هذا النوع من الأفلام فتبدأ ضربات قلبي بالتسارع وأغمض عيناي تلقائياً بسبب شعور الخوف الذي يتسلل إلى روحي، لكن وبالرغم من هذه الأعراض التي أواجهها إلا أنني أستمر في مشاهدة الفيلم وحتى أنني أبحث عن اقتراحات أخرى لكي أشاهدها في سهرتي المقبلة، ترى ما هو السبب وراء هذه المشاعر المتضاربة؟
 

 أثبتت الدراسات أن مشاهدة أفلام الرعب تعمل على تحفيز عدة مناطق في الدماغ مثل المهاد والقشرة البصرية التي بدورها تسبب شدّ الأعصاب المتعمد مما يجعلنا نشعر بالخوف الذي يسبب ميل الفرد للحصول على شعور الإثارة ولعل ذلك يكون من خلال عوامل اصطناعية تثير مخاوف الإنسان.


تفنن المخرجون وصناع الأفلام في إنتاج أفلام الرعب، حيث إنهم وعلى مدى تاريخ السينما نقلوا الرعب عبر تفاصيل المشاهد، والمؤثرات، والأصوات التي عملت على مداهمة المُشاهد، وزرعت بداخله مشاعر الخوف ومواجهة المخاطر على اختلاف أشكالها دون أن يخرج من عتبة منزله.
 
 حيث إن أفلام الرعب تعتمد بشكل كبير على تحويل المألوف إلى مصدر رعب، وجعل التفاصيل والأساطير التي يؤمن بها البشر إلى مادة زخمه تتصف بالرعب.

حيث أنتج العديد من الأفلام الناجحة التي كان الشخصيات فيها مألوفة لدى البشر مثل الملائكة والشياطين الذين تحولوا إلى ما يعرف (بالأشباح)، والجثث البشرية التي تحولت إلى (الزومبي) أو الأموات الأحياء، وحتى الشخصيات التي من المفروض أن تكون مصدر للسعادة أصبحت مرعبة مثل المهرج الذي تحول إلى شخصية (الجوكر)، ولعل الرابط المشترك بين كل هذه الشخصيات والتي بنيت على أساسه السينما أفلامها المرعبة هو محاولة القتل والمطاردات والأذى الذي يحدث بشكل متسلسل خلال الفيلم ويجعل منه محطة تجذب أغلب الأفراد وتحفز غرائزهم البشرية وتزرع مشاعر الإثارة بداخلهم.


فيلم (It) و (Annabelle Comes Home) فيلم (Joker) تعتبر من أشهر الأفلام المرعبة وأفضلها في شباك التذاكر العالمي لكن ما هو السبب وراء ميل الأفراد لمشاهدتها؟
 

 من وجهة نظري إن سبب ميلنا لمشاهدة أفلام الرعب هو الحاجة للتنفيس عن المشاعر السلبية والتي من خلالها يستطيع المشاهد توليد مشاعر الرعب في نفسه مما يجعله قادراً على خوض تجربة مواجهة المخاوف دون التفكير بخط للرجوع أو البحث عن مكان آمن.

لذلك تعتبر أفلام الرعب المنفذ الذي يقود الفرد نحو عالم افتراضي يواجه فيه تراكماته النفسية المقيدة بمشاعر الخوف ويحرر إقفالها مع كل مرة يرتفع هرمون الأدرنالين في عروقه.

لعل أفلام الرعب تؤثر بشكل جيد على الصحة، حيث إنها تفيد الإنسان وتساعده على حرق سعراته الحرارية وحرق دهون الجسم دون أن يبذل أي مجهود لذلك يميل بعض الأشخاص إلى مشاهدة أفلام الرعب كجزء من نظام الحمية الغذائي الذي يتبعونه لإنقاص أوزانهم.

إن البشر بطبيعتهم يميلون للأشياء التي تحفز بداخلهم المشاعر ولعل أفلام الرعب تعتبر من أبرز المحفزات التي تساعدهم على تجاوز مخاوفهم وتجربتها، لذلك إن كنت تفكر الآن بمشاهدة أحد أفلام الرعب لا تتردد، ولا تنسى أن تحضر الفشار. 
4 مشاهدة
share تأييد
profile image
بتول المصري

بكالوريوس في آداب اللغة الانجليزية (٢٠١٨-٢٠٢٠)
1612122978
      عني شخصيًا فإني من أكثر الأشخاص الذين يشعرون بالخوف من أبسط الأشياء، لكن رغم ذلك فإني أعشق مشاهدة أفلام الرعب. ربما لا أقوى على مشاهدتها وحدي، ولا أستطيع النظر إلى جميع المشاهد بقلب قوي، إلا أنني أحب أفلام الرعب بشكل عام. والذين يكرهون هذا النوع من الأفلام بشكل كبير، ولا يقدرون على النظر لأي مشهد منها مهما كان.

     رجوعًا للعلم؛ ستكتشف أن شعور الخوف الذي تشعر به عندما تكون في موقف مخيف حقيقًة أو كنت تشاهد ذات المشهد من خلف الشاشة فإنه يأتي من نفس المنطقة في الدماغ، والتي تسمى بـ "اللوزة". وعند التعرض لموقف مشابه فإن الجسم يبدأ بإفراز الأدرينالين والكورتيزول، وتتسارع ضربات قلبك، ويرتفع ضغط الدم لديك.

     هذا الشعور الذي تشعر به نتيجة ردات الفعل تلك يختلف من شخص لآخر، فمنهم من تختفي لديه ردات الفعل بسرعة أكبر من أشخاص آخرين، بهذا فإنهم يبدأون بالبحث عن تجارب أخرى تعطيهم نفس الشعور. فتراهم يخوضون تجارب تحتاج جرأة أكبر من أخرين، مثل النشاطات الخطرة من قفز مظلي وطيران شراعي وغيرها.

     ربما تشعر أو تلاحظ في بعض الأحيان أن الرجال يميلون إلى مشاهدة أفلام الرعب والبحث عنها أكثر من الرجال، إلا أن السبب ليس بيولوجيًا كما تعتقد، بل غالبًا ما يكون نتيجة التربية التي تعلم الرجل أن يكون أشد وأقسى من المرأة، فيؤثر ذلك عليه بشكل أكبر، ويجعل ردات الفعل على الخوف عنده أقل حدة وأسرع بالزوال.

     إن "اللوزة" في الدماغ تتأثر بالفعل بماضي الشخص، وتجاربه، وتربيته. حيث أنها تتعامل مع الصدمات والظروف القاسية بشتى الطرق حتى تستطيع البقاء، وبهذا تراها أكثر حساسية عن البعض من البعض الآخر. أما في حين كانت التجارب أكثر إيجابية وأمانًا، فإن شعور الخوف لدى هذا الطفل تصبح أكثر تشويقًا لأنه نادر الحدوث، بالتالي فهو يميل لطلب هكذا تجارب والبحث عنها.

     ويُقال أيضًا أن الأنشطة التي تفعلها بعد مشاهدة أفلام الرعب لها دور كبير أيضًا. حيث أنك لو كنت تشاهدها مع الأصدقاء، ثم جلستم تضحكون على المشاهد وقضيتم وقتًا ممتعًا، فهذا يرسل إشارات للدماغ لتخبره أن هذه التجارب مسلية ويجب تكرارها.

     وكذلك فإن الآباء يستطيعون التأثير على أطفالهم من هذه الناحية، عن طريق خلق جو مسلٍ وطريف يعلم الطفل الفرق بين الواقع والتمثيل، لذلك يصبح قادرًا بشكل أكبر على الاعتياد على هكذا مشاهد.
 
31 مشاهدة
share تأييد