هذا الحديث رواه الإمام البخاري في الأدب المفرد وأبو يعلى في مسنده والبيهقي وغيرهم من العلماء من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وهو حديث إسناده حسن كما قال ابن حجر رحمه الله، وحسنه غيره من العلماء أيضاً.
وفي هذا الحديث دعوة من النبي عليه السلام للمسلمين لتقوية العلاقات بينهم وبث روح المحبة في المجتمع، فبمثل هذه الروح ينهض المجتمع وترتفع الأمم، متى كانوا يداً واحدة يحب بعضهم بعضاً ويحنو بعضهم على بعض، وفي المقابل متى سادت الشحناء والبغضاء والأنانية تمزق المجتمع وتفكك.
والتهادي من أسباب نشر المحبة ولا شك، فالهدية تسل السخيمة من القلوب، يعني تزيل الكراهية من القلوب ويحل محلها المحبة والتعاون.
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية ويثيب عليها، يعني يقابل الهدية بالهدية، ليزيد من المحبة وحتى لا يكون لأحد يد عليه يعني يمن عليه بها.
والهدايا التي قبلها النبي عليه السلام كثيرة، منها:
1. قبل ناقة من أعرابي.
2. قبل ثوباً من أبي جهم.
3. قبل جزءاً من أرنب وأكله.
4. قبل جارية أهداها له المقوقس ملك القبط بمصر وهي " مارية القبطية "رضي الله عنها والدة إبراهيم
5. وقبل بغلة أهداها له أيضاً المقوقس ملك القبط.
والله أعلم