ما درجة صحة حديث (ما أخذ بسيف الحياء فهو حرام) وكيف نطبقه في حياتنا

1 إجابات
profile/بيان-محمد-الحبازي
بيان محمد الحبازي
بكالوريوس في المصارف الاسلامية (٢٠١٦-٢٠٢٠)
.
٠٨ أبريل ٢٠٢١
قبل ٤ سنوات
(ما أُخذ بسيف الحياء فهو حرام)

هذا ليس حديثًا نبويًّا، ولا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، ربما تكون مقولة لأحد الصحابة أو التابعين لكنها ليست حديثًا.
ولكن يمكننا القول أنّ معناها صحيح، تتفق مع الكثير من الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة.

قال الله تعالى: (وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ) ﴿١٨٨ البقرة﴾، وفي السنة قول النبي صلى الله عليه وسلم: "كُلُّ المُسْلِمِ علَى المُسْلِمِ حَرامٌ، دَمُهُ، ومالُهُ، وعِرْضُهُ"رواه مسلم. (صحيح مسلم: 2564)
كما تتفق مع قول النبي صلى الله عليه وسلم: " لا يحلُّ مالُ امرئٍ إلَّا بطيبِ نفسٍ منه" رواه البخاري (صحيح الجامع: 7662).

ولأن حفظ المال من الضرورات التي حث عليها الدين الإسلامي وقرنها بحفظ الدين والنفس والعرض لأهميته في حياة البشرية، فكان من دواعي حفظ مال المسلم عدم أخذ ماله بالحياء بغير وجه حق، ولا يجوز للمسلم أن يستغل حياء أخيه المسلم وأخذ ماله من غير رضاه، مع علمه بذلك وعلمه بتحقق الضرر لأخيه المسلم بأخذ هذا المال، ففي هذه الحالة يكون الآخذ آثمًا في ذلك ولا يجوز له التصرف بهذا المال، وحكمه في هذه الحالة حكم الغاصب، وجب عليه ردّ هذا المال أو تعويضه بنفس مقدار القيمة.

وهذا القول لا يعارض أهمية الحياء في شخصية المسلم وكونه من الخصال الحميدة التي ينبغي لكلّ مسلم أن يتحلى بها، فالحياء لا يأتي إلّا بخير للمسلم ولإحياء قلبه وحفظه من فعل السوء وقبيح العمل.

كيف نطبق هذا المبدأ في حياتنا؟

أن يحاول الإنسان قدر المستطاع أن يمتنع عن استغلال حاجة أخيه الإنسان، وأن يمتنع عن إحراجه وأخذ ماله بالحياء إذا كان يعلم بهذا الحرج وأنه سيتعرض لضرر من هذا الأخذ، سواء كان ضررًا ماديًّا أم ضررًا معنويًّا.