فلما أفل، أي عندما غاب، والأفول هو الغياب، والقصة تحكي كيف كان النبي وهو يجادل قومه ويحاول إيصال فكرة لهم أن الله لا يغيب كما تغيب المخلوقات التي تعبد من دون الله، فهو عز وجل حاضر بعلمه وسمعه وبصره وحفاظته لنا ، ولكن قال لهم عن القمر والشمس هذا ربي أي تهكما كيف يعبودنه، ثم بعد غيابه وانعدام رؤيته بعد أن كان يرى قال إن الله لا يغيب لو كان يظهر، فالله خفي عنا لكنه موجود لا يغيب معنا بكل سلوكاتنا ويرعانا بكل تحركاتنا.
وكلمة أفل بالتحديد أي أنه ينطفئ ويغيب وهذا يدل على أن كل مخلوق كان يعبد من دون الله سينطفئ ويغيب ويموت لأن كل شيء ميت الا الله الحي الذي لا يموت ولا يأفل جل جلاله.