ما الفرق بين القصة والحكاية؟

إجابتان
rate image أضف إجابة
حقل النص مطلوب.
يرجى الانتظار
إلغاء
profile image
أريج عالية educational consultant في freelance (٢٠١٨-حالياً) . 1611610696
     قد لا يستطيع البعض التفريق ما بين القصة والحكاية، حيث يتم إطلاق لقب كل منهما على بعضهما بالتبادل. تقول ليلى ماكليلان: "أصبحنا أساتذة في سرد ​​الحكايات، وأصبحنا فظيعين في إخبار أصدقائنا القصص الحقيقية". قد يعتقد البعض أنهم يروون قصة في سياق محدد، لكننا في الحقيقة نروي حكاية. فالحكايات تتحدث عن حقائق ما أو حتى خيال، لكن القصص تدور حول أشياء ما ابتدأت وانتهت بطرق مختلفة، فالقصة تخلق لنا مساحة من الحركة، وتغيير الأحداث. 

     تُعرِّف ميريام وبستر الحكاية بأنها "سرد قصير لحادث مثير للاهتمام أو ممتع أو يتعلق بالسيرة الذاتية". تعمل الحكايات على إثارة الاهتمام وتوضيح نقطة ما. غالبًا ما يكون محتواها مسليَّا أو حزينًا أو غريبًا أو مأساويًّا أو سعيدًا. وإذا كانت  الحكاية سيرة ذاتية، فغالبًا ما تعمل على عكس شخصية الشخص أو موقفه أو فلسفته. بينما توفر الحكايات غالبًا لوحة قفز سياقية لإثبات نقطة ما ذات صلة إلا أنها تفتقر إلى بنية القصص. الحكاية مجرد حادثة أو حدث أو جزء من الحياة. اعتبر الحكاية مثل قطعة حلوى من حلويات العيد. تراها وتتذوقها لفترة وجيزة ، ثم تختفي. فتأثيرها قصير العمر، لتروق للعقل ويستمتع بها. فهي نقل للأحاديث الحديث بمحاكاة وتقليد دون تحيّز أو زيادة أو نقصان، مع أمانة في الدقة والضبط. فهي لون من ألوان القصص، لكنها لا تلتزم بشروط النوع القصصي وتكاملاته الفنية، ويلخص بيتردومجر سمات الحكاية على وجه التحديد بأنها: قصة تسير في خط مستقيم يحترم بشكل عام الترتيب، حيث سلسلة أفعال  بسيطة نسبيا وسهلة المعرفة تدور حول شخصيات قليلة العدد. نمط أو طريقة سرد أو رواية الحكاية الشفهي لا يلعب دورًا رئيسًا فيها، فتُسرد كيفما اتفق. 

    يقول لطيف زيتوني في كتابه معجم مصطلحات سرد الرواية: "القصة القصيرة نوع سردي يميل إلى الإيجاز والاختزال، والاعتماد على خيط أو عنصر مركزي واحد، تميز بقصرها إذ تقرأ في جلسة واحدة، وبحبكتها التي تبدأ غالبـاً وسـط الأحداث، وبمحافظتها على وجهة نظر واحدة وموضوع واحد ونبرة واحدة".  لها هيكل يجعلها لا تنسى وتوفر عمق المعنى. تتحرك معك باتجاهات بداية ونهاية. تثير القصص الحقائق العاطفية، لتجذبك على الفهم. جميع القصص تُنسج حول مقدمة وموضوع وحبكة وشخصيات وإعداد بنسيج ذو معنى. تسمح لك القصة بطرح أسئلة أهمها: ماذا لو؟. في القصة تتحرك الشخصيات وفق الفرضيات التي تم حبكها، وتوفر اتصالات ذات وعي أو لاوعي بشكل مجازي متضمنة المكان والزمان لدفع القصة للتطور والوصول للعقدة أو الحبكة. تجعلك القصة تشارك في نضالاتها ونكساتها ومشكلاتها، تورطك لتستدرج تعاطفك لتتعرف عليها وعلى شخصياتها، لتقوم بدور المصلح للمشكلة. تفاصيل القصة دقيقة وتنطوي على العديد من المظاهر التي تشركك في حواس متعددة، فتجعلك وكأنك تشتم الروائح وتتذوق الأطعمة وتلمس الأشياء وتتمتع برؤية المناظر وتوحي لك بسماع الأصوات، ضمن مشاهد مادية تدخلك في هذه الأجواء. معظم القصص تشعرك بالرضا بعد إغلاقها- لا تتشتت ما بين القصص والروايات فهما مختلفين- سواء كان الختام سعيدًا أم تعيسًا بسبب الواقع الحياتي، لتجعلك تفكر في استيعابها ومعالجتها.  فعلى القصص أن تخضع لمعايير نقدية لفن القص حتى تعتبر قصة، وإلا اصطفت في نطاق الحكاية. 

المراجع: 

https://www.iasj.net/iasj/download/803b8a8613fd940a 

https://www.huffpost.com/entry/is-it-a-story-or-anecdote_b_6609364 

https://www.philadelphia.edu.jo/academics/m_obaid/uploads/Arabic%20novel.pdf 

https://booherresearch.com/telling-story-anecdote/ 
1322 مشاهدة
share تأييد
profile image
أسماء وليد أحمد شاهين بكالوريوس في آداب اللغة العربية (٢٠١٧-حالياً) . 1617993886
من الوهلة الأولى وللشخص العام غير المتخصص يخيل إليه أنه لا فرق بين كل من القصة والحكاية؛ إلا أن هناك فروقات قليلة تجعل لكل منهما خصوصيته، وإليك ما أقصد: 
  • بدايةً نقول أن الحكاية تُحكى ومنه نستمد الفرق الأول وهو أن الحكاية رواية شفوية سردية يحكيها الحكواتي أو شخص متخصص بالرواية حيث يكون حافظاً لها إما لأنه هو من كتبها أو أنه تناقلها من حكواتي آخر ومنهم من يرث هذه المهنة أي "الحكواتية" من آبائه، ويقوم الراوي بسرد أحداث الحكاية على المستمعين بصورة ثابتة لا تسمح لهم بتخيل أحداث إضافية أو نهايات أخرى كما في إمكان القصة، ويكون إلقاؤه وروايته لها بصورة شيقة مثيرة جاذبة لاهتمام المستمعين مما يجعلهم متيقظين لجميع أحداثها حتى النهاية.
 ومن أبرز الأمثلة على الحكاية فن المقامة الذي شاع في العصر العباسي، وتتميز الحكاية بترصيع الكلمات والتكلف فيها والصناعة اللغوية الواضحة واستخدام السجع والبديع بكثرة لجذب انتباه المستمعين. 

  • أما القصة فهي شكل متحول للحكاية وقد يكون منفصلاً عنها، فالفرق الأساسي بينهما أن القصة تكون مدونة مكتوبة ويستطيع الشخص قراءتها على أشخاص أُخر، ولكنها تتمركز حول عناصر معينة لا بد من وجود كافة والتركيز عليها جميعاً، بينما الحكاية تحوي عناصر القصة ولكن قد تُهمل بعض عناصرها مثل المكان والزمان.
والقصة لا تتطلب التكلف اللغوي وترصيع الكلمات، بل تكون لغتها سهلة بسيطة ومنها قصص الأطفال التي تتميز بسهولة الكلمات والأحداث، بينما الحكاية لا تحكى إلا بالمجالس أو مع أشخاص يستوعبون اللغة الصعبة المزينة، وفرق طفيف آخر أن الحكاية تسرد بينما القصة يجب أن تكون بعيدة عن الأسلوب السردي المباشر. 
1265 مشاهدة
share تأييد