ما الذي يضمن لنا سلامة الأحاديث النبوية من التحريف؟

إجابة
rate image أضف إجابة
حقل النص مطلوب.
يرجى الانتظار
إلغاء
profile image
د. محمد ابراهيم ابو مسامح ماجستير في التربية والدراسات الاسلامية . 1612170025
 1- لأن السنة النبوية (الأحاديث النبوية ) هي من الذكر الذي تكفّل الله تعالى بحفظه في قوله تعالى : ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴾ [الحجر: 9].
- والذكّر: يشمل كل ما نزل على النبي صلى الله عليه وسلم من قرآن كريم أو سنة نبوية.

2- لأنه من مقتضيات حفظ القرآن الكريم حفظ السنة النبوية لأنها شارحة وموضحة ومقيدة ومفصلة لكثير من الأحكام الشرعية الواردة في القرآن ، ولولا السنة النبوية لما تمكنا من فهم القرآن والأحكام الشرعية، قال الله تعالى :﴿ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ ﴾ [النحل: 44]

3- لأن النبي صلى الله عليه وسلم قدوة لنا ، فلا تتحقق القدوة إلا بحفظ السنة النبوية ، قال الله تعالى : ( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ﴾ [الأحزاب: 21]

4- لأن انقطاع الوحي عن السماء يستلزم حفظ السنة النبوية كونها آخر الرسالات السماوية.

5- حتى يتم التأسي بها من أقوام يأتون في آخر الزمان، ومن أجل ذلك حث النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه الكرام - رضي الله عنهم - على تبليغ ما يسمعون منه إلى مَنْ بعدهم، وهكذا إلى قيام الساعة؛ ليستمرَّ تبليغ الدِّين وحِفظُ السُّنة، ومن ذلك: ما جاء عن ابن عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قال: قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (تَسْمَعُونَ، وَيُسْمَعُ مِنْكُمْ، وَيُسْمَعُ مِمَّنْ سَمِعَ مِنْكُمْ ) رواه أحمد .

6- حفظ السنة تم من خلال الإسناد المتصل بالنبي صلى الله عليه وسلم كالقرآن الكريم ، فهي محفوظة في الصدور والسطور .

7- لأن من إكمال الدين الإسلامي وتمام نعمته أن يتم حفظ السنة النبوية ، قال الله تعالى : (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الإِسْلاَمَ دِينًا ﴾ [المائدة: 3].

- ولو سأل سائل لماذا كثر الوضع بالحديث رغم أنه وحي وأن الله تعهد بحفظه ؟

1- نقول بأن القرآن كانمن السهل جمعة في مصحف واحد وحفظه في الصدور والسطور ، بينما السنة النبوية فهي على إمتداد ثلاثة وعشرون عاماً ، وقد تعددرواياتها ، وتشابهت في أكثر من وجه ، مما جعل من الصعب أن يحويها كتاب واحد أو صدر مسلم واحد !!

2- إستحالة التحريف والتبديل في القرآن الكريم ، حيث لم يستطع أعداء الدين أنْ يُحرِّفوا فيه أو يُبدِّلوا أو يُغيِّروا بزيادة أو نقصان؛ نظراً لِحِفظِه في الصدور، وجَمعِه كاملاً في كتابٍ واحد. - أما الأحاديث النبوية فقد تعرَّضت لهجماتٍ شرسةٍ على أيدي أعدائها من الكافرين والملحدين والفِرَقِ الضالة، فأُدخل فيها ما ليس منها، وكثر الوضع فيها ،  وهذا الأمر كان من السهل إحداثُه مع السُّنة لكثرتها وتشعُّبها، ولكنه يصعب عليهم مع كتاب الله تعالى. وما زالت السُّنة تتعرَّض لهذه الهجمات الشَّرسة من المستشرقين والعقلانيين والعلمانيين والليبراليين والرافضة وسائر المبتدعة.

3- أن القرآن كان جمعه وحفظه في زمن محدد وهو زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، بينما الأحاديث النبوية إمتد جمعها وحفظها إلى مدة طويلة ، مما سمح للدس فيها ما ليس فيها .

 4- إن كثرة الوضع في الحديث جعل البعض يعتقد أن هذا دليل على عدم حفظ السنة النبوية والحديث النبوي ، ولكن الله تعالى قد هيّأ رجال يحفظون السنة ويدرسون السند والمتن ووضعوا قواعد لقبول الحديث الصحيح ، وعرفوا الصحيح من الضعيف وبيّنوه للناس .

- المصدر : موقع الألوكة الشرعية 
21 مشاهدة
share تأييد