لماذا يرانا البعض رائعين في حين أننا نرى أنفسنا عكس ذلك؟

6 إجابات
rate image أضف إجابة
حقل النص مطلوب.
يرجى الانتظار
إلغاء
profile image
دانية رائد باحث في العلوم الإنسانية . 1615062497
لعلي أدركت هذه المشكلة شخصيًا عندما أصبحت علاقاتي مع الناس أكثر وعيًا وتركيزًا؛ فلاحظت أن بعض الأشخاص الرائعين المتواجدين في حياتي يرفضون قبول المدح الذي يتلقونه، فتجدهم يدفعون المدح عن شخصهم بردود مثل: "لا أنا لست بالروعة التي تتخيلها" أو "الحظ هو السبب الوحيد وراء نجاحي في هذا الموضوع" أو "لا، أنا لست رائعًا على الإطلاق، أنت الرائع والمميز!".

ولاحظت أيضًا أن الأمر ينتشر على مواقع التواصل الاجتماعي ليس فقط في الأمور المعنوية كالصفات الشخصية أو المهارات، فهو ينتشر في نظرتنا عن أشكالنا وصورنا؛ فَقبل فترة قصيرة جدًا قد شاهدت مقطع فيديو لإحداهن، وكان أول شيء فكرت به عندما رأيت وجهها ولغة جسدها (تعابير وجهها ونبرة صوتها) أنها حقًا جميلة وفاتنة، ليقطع تفكيري تعليقها الصادم بقولها "أعتذر على شكلي القبيح".

جميع هذه المواقف تفطر قلبي حقًا، سواء شعور أحدهم أنه لا يمتلك أي مهارة أو قدرة أو أسلوب يميزه، أو شعور أحدهم أنه قبيح ولا يستحق الحب والتقدير. ملاحظتي لهذه الأمور دفعني إلى ملاحظة الأفكار المشابهة التي امتلكها عن نفسي، وأصبحت اختبر واقعية الأفكار ومصادر نبوعها.

وجدت أثناء بحثي في هذا الأمر أن الأفكار المحبطة التي نمتلكها عن أنفسنا ليست عشوائية ولا نادرة، فيوجد أسباب ومتلازمات وعلم كامل وراء هذا النوع من الأفكار. ومن أبرز الأمور التي يرجع لها اختلاف نظرتك الشخصية لنفسك عمن هم حولك:

1- المعرفة المفصلة عن الذات: فأنت الشخص ذو الاطلاع والمعرفة الكبرى للتفاصيل حياتك ولنوع الأفكار والقرارات التي تقوم باتخاذها، ولا يمتلك الأشخاص من حولك هذه الخصوصية؛ فنحن كأفراد نعيش في مجتمع نحاول التعايش فيه سنظهر غالبًا الوجه الأفضل لنا، ونخفي الأفكار والتصرفات السيئة عمن حولنا.

هذا النوع من المعرفة -سواء كانت متواجدة في العقل الواعي أو لا الواعي- تؤثر بنوع الأحكام والصورة الذاتية التي نمتلكها عن أنفسنا؛ فأنت سترى تميزك أو نجاحك في أحد الأمور نقطة في بحر عميق من المحاولات الفاشلة والأخطاء المتكررة، لامتلاكك معطيات مختلفة ومتوسعة أكثر من أي كائن على وجه هذه الأرض.

2- المقارنة: ستكون نتيجة استخدامنا لمعايير موحدة للقيام بمقارنات عقيمة مع أشخاص يختلفون عنا بالظروف والأفكار والشخصية دائمًا سلبية ومحبطة، بل وستولد مشاعر خطيرة مثل الغيرة والحسد والحقد.

3- أنت تعاني من متلازمة المحتال: وفيها تشعر أنك لا تستحق النجاحات والإنجازات التي قمت بها، وأنها جميها كانت مجرد ضربة حظ وتوفيق، وتجد نفسك في حالة خوف دائمة من اكتشاف الآخرين أنك مجرد دجال ومحتال لا تستحق المكانة أو المدح الذي تحصل عليه.

فإذا وجدت نفسك تفكرك بأمور محبطة ومدمرة للذات بعدما أثنى عليك أحدهم أو بعد نجاحك في أحد الأمور؛ كأفكار مثل: "لماذا يثني الجميع على مزيف محظوظ مثلي" أو "أنا لا أستحق هذا المنصب"، قد يعني ذلك أنك تعاني من هذه المتلازمة.

4- حب الكمال: فمهما عملت على مهامك أو طورت من نفسك تعتقد أن أحد القطع ناقصة، وتستغرب من نظرة الإعجاب التي يمتلكها الآخرين عن شخص ناقص أو المهام غير المكتملة.

في بعض الأحيان تتجه لمحاولة الوصول إلى الكمال للحصول على حب الأشخاص من حولك، ولاعتقادك أنك غير قابل للحب أو الاحترام إلا إذا اكتسب شيئًا ما يميزك ويفيد من حولك، كالمثالية والدقة في الإنجاز على سبيل المثال. فتضع نفسك في دوامة من جلد الذات والمعايير القاتلة التي لن تتحقق أبدًا للحصول على القبول الذاتي أو الاجتماعي أو القبول من الطرف الآخر.

5- الترعرع في بيئة سامة: فالطفل الذي سقي منذ نعومة أظافره الكلمات الفاسدة الرديئة التي تصنع له حدود وهمية عن نوع الأفكار والمشاعر والشخصية والعلاقات التي يستحق أن يمتلكها تجده -في معظم الأحيان- يلتزم كالمواطن الصالح بعدم تجاوز الحدود المصنوعة ضده.

العقل البشري يتبع الأفكار التي نمتلكها عن أنفسنا، وهذه الأفكار ستتأثر بالكلمات التي تطلق علينا في صغرنا؛ فأنت على الأغلب ما زلت تتذكر الكلمات الجارحة التي أخبرك إياها أحدهم. العقل سيستمر بالعيش في الحدود التي صنعتها أفكارك المخلوطة بآراء الآخرين إلا أن تقرر أن تغير منها.

لذلك تجد الطفل الذي كان والداه يرددان على مسامعه طوال الوقت أنه "غبي وميؤوس منه" يصدم ويستغرب ويرفض أن يصفه أحد مدرسيه بالذكاء. وقد تجد شخصًا مفتول العضلات لا يؤمن بقوته لتردد وصف أحد زملائه له بالضعف بالماضي في عقله، فتجده يحاول جاهدًا الاهتمام ببناء جسده فقط ليحمي الطفل الداخلي الصغير المجروح الذي لم يأخذ من وقته لمساعدته.

سيعود سبب عدم تتطابق الصورة الإيجابية التي يمتلكها الآخرون عن تلك التي تمتلكها عن نفسك لأحد الأسباب السابقة أو لمجموعة منها، وهنا يأتي دورك المهم في التعامل مع هذه المشكلات وتجاوزها:

- كن فخورًا بالنسخ الثلاث من نفسك: وهذه النسخ تتكون من الشخص الذي أنت عليه الآن والذي كنت عليه بالماضي والذي ستكون عليه بالمستقبل؛ فأنت في الماضي اتخذت أفضل القرارات والأحكام بالنظر للظروف والمعطيات التي امتلكتها آنذاك، وحتى لو عدت بالماضي ستتأخذ نفس القرارات مرة أخرى.

أنت في وقتنا الحاضر النسخة الوحيدة التي تمتلك قدرة التحكم فيها، ووضع هذه النسخة بكم هائل من الضغط والتوتر وجلد الذات لن يعطيك سوى نفس النتائج التي حصلت عليها سابقًا، ولن تسمح لنفسك بالنمو في مثل هذه البيئة القاحلة.

النسخة المستقبلية هي تلك التي تطمح للوصول عليها؛ رِ نفسك فيها وتطلع وأعمل بجد للحصول عليها، شعورك بالفخر والحماس للوصول لتلك النسخة سيدفع نسخة الحاضر منك على تبني نظرتك المستقبلية اتجاه شخصيتك وأحلامك وطموحاتك.

- النقص هو مدخل التطوير: يجب أن تدرك أن الكمال لله عز وجل، وجميعنا قطع ناقصة مثالية خلقت للإيجاد التطوير والتحسين فيها قدر الإمكان، لا لإكمال القطع الناقصة جمعاء. النقص الذي فيك هو فرصتك لأن تصبح إنسانًا أفضل، وكما نعلم باللحظة التي نفقد القدرة على التطوير والتحسين من أنفسنا ومن مهاراتنا نكون بذلك وصلنا خط النهاية الذي يمثل في هذه الحياة الدنيا الموت. فقلة مثاليتنا لا تعني قلة كفاءتنا؛ قلة مثاليتنا ما هي إلا الأمر الذي يجعل هذه الحياة تستحق العيش.

- احتفل بنجاحاتك: ولا أعني بذلك النجاحات الضخمة والعظيمة فقط، احتفل بكل نجاح ذري تقوم به. فالاحتفال لا يعني دائمًا تجهيز حفلة ضخمة تدعو لها جميع معارفك؛ فالاحتفال قد يعني في بعض الأحيان شرائك لقطعة الكعك المفضلة لك أو شربك لكوب قهوتك المحببة لقلبك أو الجلوس لساعات عديدة للعب بألعاب الفيديو. بغض النظر عن صغر إنجازك أنت شخص رائع يستحق الاحتفال والافتخار به، والاحتفال بالنجاحات الصغيرة يزيد من فرصة الاستمرار بالعمل على الهدف الأكبر.

-لا تناقش المدح الذي تتلقاه: في المرة القادمة التي يخبرك بها أحدهم أنك شخص رائع أو مميز، لا تسمح لنفسك بمناقشة صحة هذا الكلام سواء مع الشخص الذي قام بمدحك أو مع نفسك ذهنيًا. فبكل بساطة تلقى المدح بابتسامة لطيفة مصحوبة بالشكر، وبإمكانك مدح الشخص الذي قام بمدحك إذا رغبت بذلك.

- اختر النهايات الصحيحة المتبوعة بالضمير "أنا": فقد وجد أن العقل يعتبر أي نهاية تتبع أحد الضمائر التي تشير للذات حقيقة يجب أن يعمل عليها ويقوم بتحقيقها؛ فإذا أخبرت نفسك "أنا لا أستطيع التعامل مع المشاكل" سيعمل كل إنش من عقلك على تحقيق هذه الكلمات، وستجد نفسك غير قادر على التعامل مع المشاكل.

في المرة القادمة التي تفكر فيها أنك لست بهذه الروعة أخبر نفسك -بصوت عالٍ أو ذهنيًا-:"أنا شخص رائع"، سيأخذ الموضوع وقتًا لتؤمن به وترى أثره لكنه يستحق المحاولة. من الأشخاص الذين قاموا بتطبيق هذه الفكرة هو محمد علي كلاي، إذ كان يخبر نفسه والجميع "أنا الأعظم" من قبل أن يكون الأعظم فعلًا في مجاله، وقد بين لنا أنه كان يعلم أثناء قوله لهذه الجملة أنه ليس الأعظم، لكن الهدف من قوله لهذه الجملة هو امتلاك عقلية العظمة، أي بالتالي الوصول إليها. 
74 مشاهدة
share تأييد
 هي كل ذلك الذي ذكرت عزيزتي دانية او بعضه او واحده في سبب رؤيتنا لانفسنا بخلاف ما يرانا عليه غيرنا ،،،،،
وببساطة هذا الانبهار والاعجاب  يعني ان الناس قد لمسو ا فيك شيئا لم يجدوه في انفسهم او لم يجدوه فيمن حولهم  ،،،،،وانت لا تعي له بالا وهو عندهم عظيم ،،،
وهذه النقطة قد يجتمع عليها الكثير من الناس او قد تكون شيئا واحدا يحبه المادح فيك  والمثني عليك،،
وبالجملة وبالمطلق عندما نمتلك قلوبا صافية ونوايا حسنة  ،يرانا الناس كذلك ،،،نشبه النبع الصافي لا كدر فيه ولا عكر،،،
فلنحسن الظن بأنفسنا على الاقل كما احسن الناس ذلك فينا ،،،
ونستثمر الامر وكأنه عاجل بشرى المؤمن ،، او قد يكون كلام المعجب دفعة قوية انت بأمس الحاجة اليها  تحفزك لان تكون احسن مما يظنون وانت الاعلم بما لا يعلمون.  ،من يدري !!!!!

69 مشاهدة
share تأييد
profile image
هبه محمد النبراس اللغة الإنجليزية . 1620487386
كل إنسان رائع بطريقة أو بأخر المشكلة أننا ننظر إلى النصف الفارغ من الكوب
وقد يكون السبب في ذلك كذبة قديمة سمعنها من شخص ما كان له أثر فينا
فمثلا..... أمك أخبرتك أنك كسول عندما كنت في الثامنة من العمر وبعد أن كبرت تغير الوضع
وأصبحت شخص أكثر التزاماً وقد يرى فيك الناس هذا لكن هذه الكذبة القديمة تمنعك من رأي هذا في نفسك. لا تدع هذه الكذبة تنطبق على أرض الواقع هناك ألف طريقة يرانا به الناس ليس من الضرورة أن كل شخص ينتقدنا يكون يريد أحباطنا يمكن أن نستعمل هذا الانتقاد في صالحنا.
أولا:
اكتب كل كذبة قديمة أو جديدة سمعتها عنك في ورقة
أبحث عن مضد لها
كنت كسولا أصبحت نشيط... كنت ضعيفا أصبحت قوينا بسبب كذا وكذا....

وأن وجت كذبة صارت حقيقة اصنع مضاد لها.
كنت كسولا ولا تزل... اصنع مضاد لهذا اجتهد، اقرأ، افعل شيئاً يجعل هذه الحقيقة تصبح كذبة قديمة.

وأخيراً أود أن أنصح كل شخص يعاني من أزمة انا يقرأ كتاب (الشدائد تصنع الأقوياء) للكاتب ماكسين شنال فهو الذي ساعدني في الخروج ناجية من أزمة ودفعني وشجعني على الانضمام إلى عائلة أجيب.
40 مشاهدة
share تأييد
profile image
مستخدم مجهول 1618295257
انظر إلى نفسك ثق بنفسك فا كل إنسان له صفات مميزة تميزه عن غير أحياناً نحن لا ننظر إلى الموضوع بجانب مختلف أو بزوايا مختلفة بالبزاويه واحده وقد تكون غير صحيحة لذلك حب نفسك وثق بقدراتك فأنت إنسان مميز.
58 مشاهدة
share تأييد
السبب هو انكم لا تثقون بنفسكم

67 مشاهدة
share تأييد
فى هذه الحاله يا إما يحبونك او يحسدونك 
68 مشاهدة
share تأييد