لماذا يجب علينا أحياناً أن نخرج على المألوف؟

إجابة
rate image أضف إجابة
حقل النص مطلوب.
يرجى الانتظار
إلغاء
profile image
ندى ماهر عبدربه

مدربة فنون تشكيلية في مؤسسة بصمة فن الثقافية (٢٠١٩-حالياً)
1608493713
ما هو المألوف بالنسبة لنا، هل هو واقعنا أم أنه الشيء الذي يعطي للأشياء حولنا أُلفتها، لتصبح جزءاً لا يتجزء من حياتنا، و يضعها داخل قالبها الروتيني الذي يجعلنا ندور بحلقاتٍ سرمدية. 
ماذا لو خرجنا من حلقاتنا، و ابحارنا في عالم الخيال الذي يعتبر بوابة اللامألوف، ومنه نستطيع كسر قيودنا و تحرر منها. 
عند خروجنا عن المألوف يصبح بإمكاننا ان نعبر عن مكنونية أرواحنا بطلاقة متخطين بها حدود المنطق يمكننا أن نصف ما يدور بداخلنا وأن نبتكر ما يطابق تفاصيل عالمنا الداخلي، لنخرج للكون شيئاً يساعدنا على إيصال رسالتنا.
من وجهة نظري ان الخروج عن المألوف بالنسبة للفنان هو جوهر ابداعه فمنه يستطيع محاكاة افكاره و يدفعه نحو تطبيقها، بإختصار الفنّ هو خروجٌ عن مسار المألوف، هو جمال وذوق وصياغة أسلوبيّة وترجمة وإفصاح عن مكنوناتٍ ومشاعر متراكمة، تركيبة من بناءات عقليّة وميكانيكيّة تصل في النهاية الى البناء الكلِّي للّوحة أو المعزوفة أو القصيدة.
فإذا كنا نريد ان نرى اللامألوف فالفن هو المكان المناسب لذلك، فهو يجمع في طياته الإبداع الذي يجتمع بداخل الفنان، بحيث ان الفنان إنسان حرٌّ مستقل متأمّل واثق، لديه فضول جامح لاكتشاف خبايا هذا الوجود، يمضي وقتاً طويلاً في التفكّر في عظيم صنع الخالق المصوّر لكلّ جميل يتحدى المألوف ليترك بصمته من خلال اعماله الفنية. 

من منّا لا يعرف أشهر الرسامين العالميين، ليوناردو دافنشي، بابلو بيكاسو، الإيطالي تيتيان، مصطفى الحلاج، الفلسطيني صاحب أطول لوحة جدارية في العالم، ومحمد راسم الجزائري، كل هذه الاسماء لم يعلو صدى صوتها لولا انهم كسرو قيود الواقع، و  استسلمو لخيالهم الذي قادهم نحو الإبداع، مما جعل اعمالهم تؤرخ و تكون صورة تجسد اللامألوف. 
الخروج عن المألوف ؛ يعني المزيد من التقدُّم، والمزيد من الفرص، والمزيد من التطوُّر، والمزيد من النجاح.. اُخرج من قوقعتك الضيقة ، وحينها تستطيع صنع عالمك الجديد الذي تريده.



16 مشاهدة
share تأييد