كيف حث الدين الإسلامي على مقابلة الإساءة بالحسنة وما هي شواهد ذلك؟

إجابة
rate image أضف إجابة
حقل النص مطلوب.
يرجى الانتظار
إلغاء
profile image
رواء محمد الصرايرة ماجستير في الحديث الشريف (٢٠١٩-حالياً) . 1604764435
    يقول الله تعالى: {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} (فصلت:34)، فالآية الكريمة تدعو صراحة إلى دفع الأذى والإساءة من الآخرين، بما هو أحسن من حلم، وعفو، وصبر، وقد وضحت ما لهذا أثر على العلاقات الإنسانية من قلب العداوة إلى حبٍ وخير.

    فسواء كانت هذه الإساءة قولية، أم فعلية، من قريب، أو من صاحب، أو أيًا كان فمقابلتها باللين، والعفو، وحسن الكلام وطيبه، هو أمر محبذ في الإسلام وله أثره في الدنيا وفي الآخرة، أما في الدنيا فهو سبيل لتحسين العلاقات بين الناس، وإزالة ما يعلق في القلوب من بغض، وكره، وحسد، وما إلى ذلك، بل تتصافى القلوب وتتلاقى على الحب والخير، وهذا له دوره في بناء مجتمع إنساني متماسك.

    أما في الآخرة، فهي سبيل للأجر والثواب، يقول سبحانه: {وَٱلۡكَٰظِمِينَ ٱلۡغَيۡظَ وَٱلۡعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ} (آل عمران: 134)، ويقول أيضًا في محكم تنزيله: {وَلۡيَعۡفُواْ وَلۡيَصۡفَحُوٓاْۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٌ} (النور: 22) وقد نزلت هذه الآية في أبي بكر الصديق رضي الله عنه لما أراد أن يوقف نفقته على مسطح الذي كان ممن قال بعائشة رضي الله عنها زوج النبي ﷺ يوم الإفك، لكن الله سبحانه وتعالى حثه على العفو، فهو السبيل للمغفرة من الله.

    وقد كان هذا هدي الرسول ﷺ في حياته، فقد أخرج البخاري عن عبد الله بن عمرو يذكر وصف الرسول ﷺ فقال: ولا يدفع السيئة بالسيئة، ولكن يعفو ويغفر، وفي حياته من المواقف الكثير، منها: عفوه عن أهل الطائف بعدما عذبوه وآذوه وأدموا رجليه فقد أخرج البخاري عن عائشة رضي الله عنها أن جبريل قال للرسول ﷺ: إن الله قد سمع قول قومك لك، وما ردوا عليك، وقد بعث إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم، فقال ملك الجبال: إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين؟ لكن النبي ﷺ رد عليه: (بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده، لا يشرك به شيئًا).

   

39 مشاهدة
share تأييد