كيف تفسر سبب تسمية الذكاء الاصطناعي بهذا الاسم؟

إجابة
rate image أضف إجابة
حقل النص مطلوب.
يرجى الانتظار
إلغاء
profile image
قصي خالد أبوشامة ماجستير في تخطيط مدن (٢٠١٩-٢٠٢٠) . 1612042947
أطلق على الذكاء الاصطناعي اسم اصطناعي لأن العلماء الذين صاغوه ركزوا على الفاعلية أكثر من السبب، على عكس الفلاسفة الطبيعيين الذين يهتمون بالسبب أكثر. إذ يستخدم العلماء التجارب الفيزيائية للوصول إلى التأثير، في حين يستخدم الفلاسفة المنطق العقلي والملاحظة للوصول إلى السبب. 

لكن حتى نفهم السبب بصورة أكبر، لنعرف الذكاء الاصطناعي من وجهة النظر الفلسفية (الميتافيزيقية): 

الذكاء: يقول ديفيد هيوم إن العقل يربط الأفكار بطبيعة الحال، وبالتالي فإن كلمة "ذكاء" تعني على نحو مجازي القدرة على ربط الأفكار بإنتاج فكرة جديدة. 

اصطناعي: اشتُق مصطلح Artificial من اللاتينية ويعني الحرف اليدوية والحرفية. ويعني أي شيء من صنع الإنسان وقد يحمل دلالات جيدة أو سيئة، تماما كالبشر الذين إما أن يكونوا جيدين أو سيئين. 

وبالتالي، فإن المعنى المجازي للذكاء الاصطناعي هو طريقة مصممة لربط الأفكار لتوليد فكرة الإنتاج. فهل يتطابق هذا مع المعنى الحالي واستخدام الذكاء الاصطناعي؟ إذا اقتصرنا على استخراج البيانات والشبكات العصبية فالاجابة نعم، يتناسب واستخدامه الفعلي. ومع ذلك، لا يمكن تطبيق هذا التعريف على طرق جافا سكريبت البسيطة التي يمكن أن تستوعب العديد من المدخلات والمخرجات مثل التعابير الصحيحة أو الخاطئة أو حتى رسم بياني كما هو مستخدم في التحليلات. لكن يمكن تطبيقه على حاسبة بسيطة تحتوي على دالة الذاكرة. 

لذا يمكننا أن نرى أن تعريف الذكاء الاصطناعي خاطئ طالما أن هناك فرق واضح بين معالجة الذكاء الاصطناعي الحالي ومعالجة الحاسوب العادية. لتخطي هذا، علينا أن نرجع إلى ميتافيزيقيا الذكاء الاصطناعي ونرى ما يحدد وجوده بمعزل عن الحوسبة العادية. 

من الصفات الشائعة في الذكاء الاصطناعي القدرة على تحديد معالجة الأفكار تلقائيًا. ففي معالجة الحاسوب أو الحاسبة، تُدفع المدخلات إلى الخوارزمية مرة واحدة لإنتاج المخرجات. ثم يمكن إعادة تدوير المخرجات ومعالجتها مرة أخرى للحصول على مخرجات أخرى. بيد أن النواتج تُعامل كنهايات في حد ذاتها. أما في مجال تعلم الآلة، يكون الربط بين الأفكار الناتجة مهمًا ويُترجم إلى أنماط في البيانات. ويكون النظام مدربًا إذا جرى تحديد النمط مسبقًا أو غير مدرب في حال عدم تحديده. 

ومن ناحية أخرى، برزت تسمية الذكاء الاصطناعي للمرة الأولى عام 1955، عندما اجتمع مجموعة علماء في مؤتمر أرادوا منه توقع المستقبل والتعجيل به، وذلك عبر إطلاق مجال تقني جديد إيمانًا منهم بقدرته على تغيير العالم، وتمثلت مهمتهم في الاستعانة بتقنيات الحوسبة الرقمية وعلومها آنذاك لإعادة الابتكار والسعي نحو التفوق على العقل البشري. وكان اسم ذلك المؤتمر: مشروغ أبحاث دارتموث الصيفي للذكاء الاصطناعي، ومن هنا جاءت التسمية. 
17 مشاهدة
share تأييد