أرى ومن وجهة نظر شخصية أن قضية الارتباط تتعلق بأمور كثيرة ومهمة لابد من أن تتوافر قبل البدء إعطاء أي نصيحة تتعلق بالبدء بعملية الارتباط وهي عوامل النضج والوعي بمفهوم الارتباط والهدف من الارتباط ومعرفة الحدود التي تقوم عليها العلاقات، كما أنه لابد من اكتساب العمر المناسب الذي يضمن لنا وجود علاقات حقيقية صادقة فيها قدر من تحمل المسؤولية تهدف لبناء شيء حقيقي ولا تهدف للتسلية وإضاعة الوقت.
الارتباط هو تطوير علاقة ما بين شخصين تتطلب أو بناء علاقة جديدة:
ابدأ بالتعرف على أشخاص؛ إن القدرة على تطوير مهارات التفاعل الاجتماعي مع الآخرين أول خطوة للارتباط من خلال ما تقوم به من بناء علاقات سواء صداقة أو غيره، لتجد الشخص الذي يتفق مع الخطوط العريضة للارتباط وهي التوجهات والقيم والمبادئ، والتي تعد أهم المرتكزات التي لا بد من تقاربها في بناء العلاقات، وهنا يمكن أن تتعرف على ثقافة الشخص لمعرفة حقيقته بدرجة كافية.
أظهر الود وتواصل بطريقة جدية؛ إن التواصل المستمر وإظهار الود للشخص الذي تريد الارتباط به وسيلة مساعدة لحدوث الارتباط خاصة عند إيجاد نقطة مشتركة بينكم.
أظهر الاهتمام؛ إن القدرة على طرح الأسئلة على الشخص الذي تريد الارتباط به والتي تتعلق بهم وتهدف للتعرف الأعمق عليهم، من ثم إعطاء ما يقدمون من أجوبة من اهتمام وقدرة على الاستماع سيساعدك على بناء العلاقة التي تريد، ويمكن أن يجع العلاقة أكثر أهمية للطرف الآخر ونقلها من علاقة عادية إلى علاقة تقوم على الارتباط لوجود عنصر الاهتمام.
تحدث عن نفسك؛ إن التفاعل مع الآخرين يتطلب التفاعل من الطرفين وحتى تبدي الجدية لابد من تقديم نفسك بالشكل الصادق والصحيح فالتحدث عن نفسك وعن صفاتك يعطي الطرف الآخر شعور بالراحة والأهمية والصدق لمشاركة ما لديك معه وبتالي أنت تقوم بتقوية العلاقة وتطويرها نحو الارتباط.
ابدأ بتطوير مهارات التقبل؛ إن ارتباطك مع شخص ما يعني قدرتك على رؤية الاختلاف والتعامل معه بطريقة حكيمة مرنة، بحيث لا يمكن ولا بأي شكل من الأشكال أن نرتبط بأشخاص مماثلين لنا بكل شيء فلا بد من وجود الاختلافات وهذه الاختلافات ناتجة عن عوامل عدة مؤثرة على الأشخاص، فتقيل الاختلاف وطبقه عندما تجد الشخص المناسب لك للارتباط وتقبل ما لديه من اختلاف.
تحلى بالثقة وابتعد عن الخوف؛ إن رؤية الطرف الآخر راغب في تكوين علاقة معك أيضًا سيعطيك قدر من الجرأة للتعامل بالشكل الذي تتطلبه بناء العلاقة من إصدار الاهتمام والصدق والثقة والبعد عن التردد والغموض.
طور مهارات تقبل الإحباط؛ إن التعامل مع النفس لتقبل الإحباط الناتج عن الرفض أمر لابد منه خاصة عند بناء علاقات مع الآخرين فنحن غير مقبولين من الجميع، وقد نتعرض للرفض، وهنا لابد من خلال ما لدينا من وعي ونضج التعامل مع هذا الموقف عن طريق تعاملنا مع الذات والنفس ومعرفة ما لدينا من قدرات ونقاط قوة وأن الرفض الحاصل هو أمر طبيعي ولا يعني التقليل من قدرنا.
لا بأس من ارتكاب الأخطاء أثناء تطوير العلاقة والبدء بالارتباط بشخص ما فالأخطاء تساعد على التعلم وتوطيد العلاقة بشكلها الصحيح بعد ذلك, لكن لا بد من إظهار النوايا الحسنة حتى تستطيع أخذ العلاقة لأبعد من أنها علاقة عادية بحيث تصل للارتباط.
وأرى أن أهم الخطوات لبدا الارتباط هي:
- التعرف على الشخص المناسب المتسق قدر الإمكان مع ما نمتلك من توجهات ومبادئ وقيم، هذا لا يعني بأن اختلاف التوجهات والقيم يمنع الارتباط لكن اختلاف التوجهات والقيم بشكل تام يعني وجود الكثير من المشكلات التي لا يمكن التعامل معها في حال كان أحد أطراف العلاقة فاقد للمرونة والتفهم.
- تقوية التواصل من خلال استغلال نقاط التشابه، للحديث أو ممارسة الأنشطة المشتركة.
- تقديم الاهتمام.
- الحديث حول المشاعر والانفعالات التي تكون موجودة في حال التواجد مع الطرف الآخر.
- الحديث عن طبيعة العلاقة التي تريد مع الطرف الآخر وأخذ خطوة الارتباط بشكل جدي, عند التحقق من أن الشخص المقابل هو شخص مناسب.
المصدر: