أيهما أفضل لإخراج صدقة الفطر، المال أم الطعام؟

إجابة
rate image أضف إجابة
حقل النص مطلوب.
يرجى الانتظار
إلغاء
profile image
د. محمد ابراهيم ابو مسامح ماجستير في التربية والدراسات الاسلامية . 1615608028
 هذه المسألة فيها خلاف بين الفقهاء الأربعة :

-الرأي الأول : وهو مذهب الأئمة الثلاثة مالك والشافعي وأحمد رحمهم الله : قالوا أن زكاة الفطر إنما تخرج من الطعام الغالب عند أهل البلد ( سواء كان رز أو قمح أو غيره) .
وأدلتهم : حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: "فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعا من تمر، أو صاعا من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين، وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة ". متفق عليه

-وحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: "كنا نخرج زكاة الفطر صاعا من طعام، أو صاعا من شعير، أو صاعا من تمر، أو صاعا من أقط، أو صاعا من زبيب".متفق عليه

- وحسب هذا الرأي  فإذا كنت ستخرج زكاتك إلى فقراء بلدك - وهو الأفضل وهم الأحق بها - فلا تخرجها إلا من الطعام، أما إذا كنت سترسلها إلى بلد آخر لعدم وجود المستحق في البلد الذي أنت فيه فالأفضل لك أن ترسل المال لمن هو في ذلك البلد، وتوكله أن يشتري عنك الطعام ويدفعه للفقراء، ولو أرسلته أنت للفقراء مباشرة فلا حرج في ذلك .

-والرأي الثاني : وهو مذهب الإمام أبو حنيفة رحمه الله تعالى قال : أنه يجزئ إخراج القيمة بدلاً عن الطعام ، وحجته أن المال قد يكون فيه مصلحة للفقير أكثر من الطعام، ولأن المقصود منها إغناء الفقير يوم العيد، وحصول الإغناء بالنقود قد يكون أبلغ.

- والرأي الثالث : وهو رأي الإمام أحمد وإبن تيمية -رحمهم الله- قال: أنه يجوز إخراجها نقداً إذا اقتضت ذلك حاجة أو مصلحة،
- ودليلهم : حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه قال لأهل اليمن حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم: "ائتوني بعرض ثياب خميس، أو لبيس في الصدقة مكان الشعير، والذرة أهون عليكم، وخير لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة".أخرجه البخاري .

- وإذا كان في إخراجها طعاماً فيه بعض المشقة ، وإخراجها نقداً فيه مصلحة للفقير فيكون القول بإخراجها نقداً هو الأفضل في ظل هذه الظروف الصعبة على الجميع .

- وعليه : فالأمر ما دام فيه اختلاف بين الفقهاء فهو يسير على الناس ،فلا حرج في إخراجها طعاماً لمن أراد ، أو إخراجها نقوداً ،وعلى من يخرجها أن ينظر إلى مصلحة الفقير بالدرجة الأولى ، فإن كان محتاجاً للنقود فيخرجها نقوداً ، وإن كان محتاجاً للطعام فيخرجها طعاماً .
- وخاصة إذا كان هذا الشخص يدخن فالأولى إخراجها طعاماً لأولاده حتى لا يأخذها الأب ويدخن بها!!!

- وزكاة الفطر : هي فرض على كل مسلم تلزمه مؤنة نفسه إذا فضل عنده عن قوته وقوت عياله يوم العيد وليلته صاع (أربع حفنات بكفي رجل معتدل الخلقة)

ووقت إخراجها :
يبدأ من غروب يوم الثامن والعشرون من رمضان إلى قبل صلاة العيد ، وقال بعض العلماء أن يجوز إخراجها في أي يوم من رمضان .
 - أما إذا أخر المسلم زكاة الفطر عن وقتها وهو يعلم فقد أثم وعليه التوبة إلى الله والقضاء؛ لأنها كالصلاة عبادة لا تسقط بخروج الوقت، ولكن يقع صيامه صحيحًا.

- قال الإمام الشيرازي رحمه الله: "المستحب أن تخرج قبل صلاة العيد؛ لما روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم (أَمَرَ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ أَنْ تُخْرَجَ قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إلَى الصَّلَاةِ)، ولا يجوز تأخيرها عن يومه ]أي إلى غروب شمس يوم العيد[ لقوله صلى الله عليه وسلم: (أَغْنُوهُمْ عَنْ الطَّلَبِ فِي هَذَا الْيَوْمِ) رواه البيهقي. فإن أخرها حتى اليوم أثم وعليه القضاء؛ لأنه حق مالي وجب عليه، وتمكن من أدائه، فلا يسقط عنه بفوات الوقت"  من "المجموع شرح المهذب"
 
-والحكمة من إخراجها :
1- طعمة للفقير وإغناه عن السؤال في يوم العيد ، وإدخال الفرحة عليه وعلى عياله .
2- طهرة للصائم وتزكية له ، وسد الخلل الذي حصل في صيامه ، وشعوراً مع الفقراء والمحتاجين . 
103 مشاهدة
share تأييد