هل صحيح بأن الله له جلساء عند عرشه ليسوا بالشهداء ولا بالأنبياء؟

1 إجابات
profile/د-محمد-ابراهيم-ابو-مسامح
د. محمد ابراهيم ابو مسامح
ماجستير في التربية والدراسات الاسلامية
.
٢٧ يناير ٢٠٢١
قبل ٥ سنوات
 
نعم صحيح :  
عن عبدالله بن عباس رضي الله تعالى عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إنَّ للهِ جُلَسَاءَ يومَ القيامةِ عن يمينِ العرشِ ، وكِلْتَا يدَي اللهِ يمينٌ ، على منابرٍ مِن نورٍ ، وجوهُهُم مِن نورٍ ، لَيسوا بأنبياءَ ولا شُهداءَ ولا صدِّيقينَ قيلَ : يا رسولَ اللهِ ! مَن هُم ؟ قال : هُم المُتحابُّونَ بجلالِ اللهِ تباركَ وتعالى ) صححه الألباني.

- فهذا الحديث يبين لنا أهمية الأخوة والمحبة في الله تعالى ، فهي من أوثق عرى الإيمان بعد الإيمان بالله تعالى وتطبيق أركانه وأركان الإسلام.

- فعلى المسلم أن يكون حبه في الله ولأجل الله ولدين الله تعالى ، وأن يكون بغضه في الله ولأجل الله تعالى ولدين الله .

- فهذا الحديث الشريف يبين لنا عظم أجر المتحابين في الله فهم أهم من الشهداء والأنبياء والصدّيقين والصالحين!!! بل هم جلساء الله تعالى في أعالي الجنان !!!

- فهم قومًا اصْطَفاهم اللهُ يَجلِسون، "يومَ القِيامةِ عن يَمينِ العَرشِ، وكِلْتا يَدَيِ اللهِ يمينٌ"، وقولُه: "وكِلْتا يَدَيِ اللهِ يمينٌ"، يعني: أنَّهما بصِفةِ الكَمالِ لا نقْصَ في واحدةٍ منهما؛ لأنَّ الشِّمالَ تَنقُصُ عن اليَمينِ في المَخْلوقِ لا الخالِقِ، وهذا كما يَلِيقُ بجلالِ اللهِ سُبحانه دونَ تكييفٍ أو تَشبيهٍ أو تعطيلٍ.
 
- ومِن كرامة المتحابون على اللهِ:
1- أنَّهم يَجلِسون "على مَنابِرَ"، أي: مَقاعِدَ مُرتفعةٍ، "مِن نُورٍ .

2- ووُجوهُهم مِن نُورٍ"؛ لِمَا يَغْشاهم مِن نورِ الجلالِ والقربِ مِن اللهِ سُبحانه، "لَيسوا بأنبياءَ، ولا شُهداءَ، ولا صِدِّيقينَ"؛ ذَكَرَ ذلك لأنَّ الذي يَتبادَرُ أنَّ مَن لهم ذلك المقامُ الشَّريفُ هم هؤلاء. "قِيل: يا رسولَ اللهِ، مَن هم؟ قال: همُ المُتحابُّون بجلالِ اللهِ تبارَكَ وتعالى"، وهم الذين أحَبَّ بعضُهم بَعضًا بما أوقَعَ اللهُ في قُلوبِهم مِن المحبَّةِ الخالصةِ لهِ تعالى، مِن غيرِ أرحامٍ ولا أنسابٍ بينهم، ولا مَصالحَ بَينَهم .

- وعليه : فالحديث يبين لنا أهمية الحب والبغض في الله - بحيث لا يكون هناك أي مصلحة دنيوية بينهما ، ويكون الذي جمع بينهم هو الحب في الله ، مثلاً : كمن تعرفوا على بعضهم في المسجد ، فجمعتهم طاعة وفرقتهم طاعة ، وكمن ذهبوا في رحلة إلى العمرة في باص فجمعهم الحب في الله وتفرقوا وهم على ذلك .

- ومن ثمار الحب في الله تعالى أن الله تعالى يحب العبد ، وإذا أحب الله تعالى عبده أدخله الجنة، بل وكان جليسه يوم القيامة !

- فقد ورد في الحديث الصحيح : عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (  أنَّ رَجُلًا زارَ أخًا له في قَرْيَةٍ أُخْرَى، فأرْصَدَ اللَّهُ له، علَى مَدْرَجَتِهِ، مَلَكًا فَلَمَّا أتَى عليه، قالَ: أيْنَ تُرِيدُ؟ قالَ: أُرِيدُ أخًا لي في هذِه القَرْيَةِ، قالَ: هلْ لكَ عليه مِن نِعْمَةٍ تَرُبُّها؟ قالَ: لا، غيرَ أنِّي أحْبَبْتُهُ في اللهِ عزَّ وجلَّ، قالَ: فإنِّي رَسولُ اللهِ إلَيْكَ، بأنَّ اللَّهَ قدْ أحَبَّكَ كما أحْبَبْتَهُ فِيهِ) أخرجه مسلم .

  • مستخدم مجهول
قام 1 شخص بتأييد الإجابة