هل يُمكن للمرء أن يكره أمّه ولماذا يحدث ذلك؟

إجابتان
rate image أضف إجابة
حقل النص مطلوب.
يرجى الانتظار
إلغاء
profile image
ملاك آدم التحيز الادراكي
1611248764
بالطبع, الكره شعور طبيعي ولازم لتحقيق التوازن في نفس الانسان, في البداية لا أصدق الاشخاص الذين يقولون انهم لا يكرهون احدا في حياتهم, وان كانوا كذلك فعلا فهذا ليس بشيء جيد, اين التوازن بين الحب والكره؟ الحب الفائض كالنقصان فيه. اما بالنسبة الى الامهات, فالام بالنسبة لي وللعقلانين هي انسان عادي, ليست منزهة عن الخطأ ولا مقدسة, لذلك ان يكره احدا ما امه فبالطبع هناك الف تبرير واتفهمه ألف تفهّم. في العادة من يقول انا اكره امي, فهو فعلا يكرهها, ولكن قد يكون الشعور هذا لحظي, ولكن هذا لا ينفي صحته.
هناك الكثير الكثير من الامهات الشريرات, القاتلات المجرمات المعنّفات المضطهدات لأبنائهن, او المهملات اللاتي يلدن ويرمين ابنائهن في الشوارع, او الكارهات والشاعرات بالعار من اطفالهن. او التي تحمل وتلد بالخطأ وما بعد ذلك ليس لها علاقة به.
أليس من حق الطفل الذي يتربى بحضن أم كهذه ان يكرهها؟ بل أليس هذا من الطبيعي في الاصل؟ هو لو بقي يحبها رغم تعذيبها له فهذا دلالة على حالة نفسية شاذة ولا منطقية اسمها ستوكهولم سيندروم, يقع فيها الضحية في حب معنّفه, وهنا يحدث خلل في المشاعر, ان يؤذيك انسان ما يعني بالضرورة ان تكن له بعض المشاعر السلبية ان لم تكرهه بشكل مطلق, ولكن ان تحبه مهما عمل واساء, فهذا ليس صحي ولا منطقي في الاساس.
فمثلا, والدة اد كمبر ( لا اتعمد ذكر القتلة المتسلسلين دائما ولكنهم مادة خام لدراسة نفس الانسان لهذا يظهرون في امثلتي بشكل متكرر.). كانت هذه الام تضطهد ابنها بسبب ضخامة حجمه وطول قامته في صغر سنه. كانت تمنعه من الجلوس مع اخته, كانت تجبره على النوم في القبو, حيث الظلام والفئران, وخصيصا بجانب فرن قديم. كان في وقتها طفلا صغيرا, ينام كل يوم بجانب فرن في مكان بارد ومعتم بسبب طغيان امه عليه. ناهيك عن تنمرها المستمر والدائم واخباره بشكل متواصل انه فاشل وانه من المستحيل ان يجد حب حياته لان كل الفتيات يخفن منه بسبب ضخامته. كان يلعب مع اخته سرا, وكانت تنهره ان رأته معها. كبر اد حاملا في قلبه كرها عميقا لوالدته لما سببته له من اضطهاد وتدمير لنفسيته وشخصيته, كبر مخططا مع سبق الاصرار والترصد ان ينتقم منها. فبدأ برحلة الاصطياد والقتل للفتيات الاتي يدرسن في الجامعة التي تعمل فيها امه, منتهيا بقتله اياها, فاصلا رأسها عن جسدها, مغتصبا رأسها ومن ثم مسلّما نفسه للشرطة.
يقول كمبر فيما بعد في مقابلاته مع الصحفيين ان كل ما فعله من قتل واغتصاب كان سببه كرهه لأمه, وكان مقررا من اول جريمة ارتكبها انه سينتهي بقتل امه وقطع رأسها, لائما اياها على كل ما فعلته به, وقال انه يتمنى لو كانت تحبه, وجلس يبكي حزنا على نفسه, في تلك اللحظة شعرت به وأسفت لحاله بشكل شديد, لانه فعلا, هي السبب بكل ما فعل وحصل, ولو انها احتضنته واحبته كما كان يتمنى لكان الان كمبر رجلا طبيعيا سعيدا وعبقريا, واقول عبقري لانه بالفعل سجل مستوى ذكاء عال جدا, وهو الان مسجون لبقية حياته وعٌرف عنه انه من اكثر السجناء احتراما ولطفا وودا.
أرأيتهم ماذا تفعل الام البغيضة بابنها؟ الى اين يمكن ان يؤدي به الحال؟ طبعا ردود افعالنا تجاه امهاتنا لو كرهناهم تختلف كثيرا عن بعضنا البعض, ولكنني اقول ان الام الظالمة كوالدة كمبر تستحق الكره, وبصراحة لم أشفق عليها, لانها جلبته الى هذه الحياة بيديها, ومن ثم اضطهدته وكرهته وجعلته يكره نفسه.

ان احسست انك تكره والدتك وكنت تملك سببا مقنعا, فلا بأس, هذه ردة فعل بشرية طبيعية جدا, ليس عليك ان تشعر بالعار لمجرد كرهك اياها, فكما قلت الامهات لسن مقدسات بشكل مطلق, ولسن سواسية, منهم الملاك الحنون ومنهم القاتل الشرير.

اذا كانت تؤثر على حياتك بشكل كبير, حاول ان تتابع مع طبيب نفسي, او ربما ان تفصح عن الامر لشخص تثق به, وحاول ان تتفاداها ولا تسمح لها بأن تتغلغل في اعماقك. ان كان هناك من سبيل لاصلاح ما انكسر بينكما فحاولا اصلاحه, حقك عليها كحقها عليك تماما ولا نقصان فيه. لست مجبرا ابدا على حبها ان لم تكن تلك الأم الحنون المخلصة او الانسان الطيب.
328 مشاهدة
share تأييد
profile image
ميس نبيل طمليه كاتبة في مجال تطوير الذات الذكاء العاطفي في عدة مواقع إلكترونية (٢٠٠٧-حالياً)
1611803291
لعل الإجابة المثالية على هذا السؤال هي "لا"، ولكنني أسمع كثيراً عن قصص تروى من أبناء يكرهون أمهاتهم بالفعل، وخاصة عندما كنت أعمل في الإذاعة وكنا نستمع  لمشكلات الناس.

من القصص التي وصلتنا كانت من فتاة تبلغ من العمر حوالي 22 عاماً على ما أذكر... قصتها أن والدتها تغار منها وتنافسها في اللباس والماكياج وكل شيء، حتى أنها عندما يزورها أصدقاؤها كانت تسيطر هي على الجلسة وتحاول أن تصغرها أمامهم، وأحياناً كانت تشبك بينهم وبين ابنتها، كما كانت تنتظر عودة الأب لتختلق قصصاً لم تحدث عن ابنتها فتتسبب في ضربها وإيذائها، إلى أن وصل بها الضرب الذي تعرضت له من أمها وأبيها في يوم من الأيام إلى فقدان هذه الفتاة البصر بإحدى عينيها. وحتى بعد فقدانها البصر بعينها لم تندم الأم على ما فعلت، عكس الأب الذي ندم كثيراً على هذا واعترف بخطئه لابنته وطلق الأم التي كانت تستغل فرصة انشغال زوجها عن الأسرة وعدم علمه بما يجري معهم لتختلق له قصصاً لم تحدث مع ابنتها.

كما وصلتنا قصة من امرأة متزوجة ولديها أبناء تقول أنها لم تر أمها أبداً، فهي تخلت عنها لأنها ابنة غير شرعية وهربت... فوالدتها كانت عاملة فليبينية، وقد أقامت علاقة غير شرعية مع والد هذه الفتاة، وعندما وضعت حملها عادت لبلادها ورمت المولودة ولم ترها أو تسأل عنها في حياتها وكأن شيئاً لم يحدث! وعندما قصت الفتاة علينا قصتها قالت أن كرهها لأمها ازداد بعد أن تزوجت وأنجبت أطفالاً وعرفت أن حب الأبناء هو مسألة فطرية، وبالرغم من هذا فهي لم تكن موجودة لدى أمها.



أسباب كره الأم

لا بد أن هناك أسباب كثيرة تجعل الأبناء يصلون لمرحلة كره الأم منها عدم اهتمام الأم بالأبناء؛ فأساس حب الأبناء لأمهاتهم هو أن الأم هي الشخص الذي يسد حاجات الطفل البيولوجية من مأكل ومشرب مثلاً وعاطفية كذلك فيعطيه الحب والحنان اللامشروطين واللذين يجب ألا يتأثرا بتصرفات الأبناء. كما أن هناك أمهات تنافس أبناءهن لتتحول العلاقة بينهم لعلاقة عدائية وتنافسية كما في القصة الأولى. وهناك أمهات يعانين من مشكلات واضطرابات نفسية تجعلهن يتصرفن بطريقة تستفز أبنائهن لكرههن كتعرضهن لماضٍ سيء أو لتعرضهن للإساءة من قبل أزواجهن فيعتبرن أن الأبناء هم السبب. وكذلك هناك أمهات ينتقدون أبنائهم بشكل مستمر ويهينوهم ولا يحترمون آراءهم، وهناك أمهات متسلطات أيضاً.
وقد يكون الأبناء هم السبب كذلك فيدخلون هم في علاقة تنافسية مع الأم وخاصة الفتيات المراهقات، وهناك أبناء لا يغفرون ذلات الأهل، وهناك من يتهم الأم بالتمييز مع الأبناء، وهناك أبناء يرغبون من الأم موافقتها على جميع قراراتهم وآرائهم...

مهما كانت الأسباب يجب لهذه العلاقة أن تتصلح بأي طريقة، حتى لو وصلت الأمور بين الأم والابن أن يتوجها لعيادة الطب النفسي أو الاستشارات الأسرية لحلها. 
323 مشاهدة
share تأييد