هل يعتبر الصمت قوة أم ضعف إذا كانت شخصية الإنسان معتمدة عليه؟

4 إجابات
rate image أضف إجابة
حقل النص مطلوب.
يرجى الانتظار
إلغاء
profile image
ميس نبيل طمليه كاتبة في مجال تطوير الذات الذكاء العاطفي
1617686422
لا أستطيع أن أعطيك إجابة دقيقة ووافية على سؤالك هذا، لأن الإجابة تعتمد على كثير من الأمور كشخصية الإنسان وطبيعة الموقف؛ فهناك من يصمت فيحقق بصمته أقصى فائدة ويكون هكذا قد رد بجواب بليغ وحكيم جداً، وهناك الصامت لأنه ضعيف لا يقوى على الرد... فأتمنى منك عزيزي أن توضح لنا مقصدك تماماً مع ذكرك للموقف لنتمكن في "أجيب" من إعطائك الإجابة الوافية، كما يمكنك أن تخفي هويتك إن أردت ذلك.

على أية حال... سأتكلم عن الصمت بشكل عام لعلك تجد ما تريد من خلال إجابتي هذه.

ليس هناك أجمل من أن تحظى كل يوم ببضع دقائق تجلس فيها في حديقة منزلك أو على الشرفة أو في أي مكان هادئ لوحدك وتغلق عينيك لتستمتع أثناء تفكيرك في اللا شيء، أو لتستمع لنفسك ولتدير فيض الأفكار التي تجري داخلك، فهذا يعطيك الشعور بالراحة والاسترخاء ويقوي صلتك بنفسك ويريح بدنك ونفسيتك ويخلصك من التوتر ويجدد خلايا مخك وبالتالي تصبح قدراتك العقلية أفضل وتتحسن ذاكرتك وتتطور شخصيتك.

كما أن صمتك أثناء تلقيك لمعلومات معينة يعطي عقلك فرصة أكبر لاستيعابها وتحليلها وتنظيمها وتخزينها وبالتالي استرجاعها وتطبيقها والاستفادة منها بنحو جيد، وكذلك صمتك أثناء استماعك لفضفضة شخص متألم يعطيه شعوراً بأنك تحس به وتحترم أحاسيسه.

أما الإنسان الذي يصمت على اتهامه بأمر ما أو إهانته أو التقليل من شأنه بأي شكل من الأشكال، فإنني أفسر صمته هذا بأكثر من تفسير بناء على شخصيته وعلى طبيعة الموقف... فالشخص الحكيم هو الذي يصمت ويترفع عن الرد عندما يحاول الناس التقليل من شأنه، فقد يكون الصمت هو أقوى رد في مواقف معينة، فيشعر الشخص الآخر بأنك أكبر منه مكانة وقدراً وأنه صغير كالنملة، فيستفزه صمتك، وقد يتهمك أنك صمتت لأنك لم تجد ما تقول أو قد يطلب منك الرد والتلفظ بأي شيء...

كل هذا لأن صمتك قد استفزه ورد عليه الرد المناسب. فهناك أمور لا تحتاج لشرح وتوضيح لأنها واضحة وضوح الشمس، وهناك أمور تم توضيحها مراراً وتكراراً إلى أن أتى دور الصمت ليوضحها لعل الآخر يفهم الرسالة...

لكن تأكد أن تصمت بثقة وقوة، وليس بانكسار وضعف؛ فالصمت عن الحق أو الصمت المصحوب بالضعف أو الانكسار يجعل الشخص الآخر يستقوي عليك أكثر وأكثر لأنك بصمتك هذا تتيح له المجال في التمادي في ظلمك والإساءة إليك، أو قد يلين قلبه عليك وتأخذه العاطفة ليلبي لك ما تريد، لكن ليس من منطلق قوة الصمت هنا، بل من منطلق ضعفك واستثارتك لعواطفه.

وكم من امرأة عانت من إساءة زوجها لها، وتكررت هذه الإساءة بسبب صمتها وخضوعها للأمر الواقع وعدم رفضها لما يحدث!

أريد أن ألفت انتباهك لأمر آخر عليك أخذه في عين الاعتبار عندما تلجأ للصمت في المواقف المختلفة وهو لغة جسدك... فقد يصمت لسانك ولكن عينيك تتكلمان، فكن حذراً ألا تكشف عيناك أو جسدك ما لا تود إيصاله للآخر، فعندما تصمت معتقداً أنك بهذا تترفع عن الرد على شخص سفيه هدفه تشويه صورتك وزعزعة ثقتك بنفسك فقط، ولكنك تنظر إليه بعينين منكسرتين أو يرتجف جسدك مثلاً أو تبدأ بالطقطقة بيديك أو هز رجليك، فهذا يوصل له رسالة أن خطتك قد نجحت وأنه قد وصل إلى ما يريد فـ "سمّ بدنك" وزعزع ثقتك.

خلاصة الكلام...
للصمت قوة خارقة وتأثير إيجابي كبير عليك وعلى الآخرين، ولكنه لا يعبر عن موقف قوة دائماً، فقد يكون الصمت أحياناً ضعفاً وخاصة إذا كان الشخص يلجأ إليه باستمرار في كل المواقف كما ذكرت في سؤالك؛ فليس أصعب من الشخص الذي يصمت دائماً ويخفي مشاعره ويكتم ردود أفعاله بداخله...

انظر إلى الشخص الذي لا يستطيع الكلام بسبب إعاقة ما أو بسبب مرض أو تهديد أو غير ذلك، ستجده يستخدم أساليب أخرى في التواصل لأن الإنسان كائن اجتماعي... فأبن أختي مثلاً يعاني من إعاقة معينة وهو لا يستطيع الكلام، ولكن لديه سلوكيات سيئة اضطر لتطويرها ليوصل لنا ما يريد، ومن الناس الذين لا يستطيعون الكلام أناس يلجؤون للعنف في النهاية لأنهم سيصلون لمرحلة الانفجار بسبب الكتمان.
80 مشاهدة
share تأييد
profile image
1617721406
هو مصدر قوة في حال كان مُتحكم به ويصدر عنك عن فكر ونتيجة اتخاذ قرار به ولكنه مصدر ضعف في حال كان سببه دوافع سلبية من مثل الخوف وفقدان الثقة بالنفس أو فقدان المهارات التي تساعد على الحوار والتفاعل، أو فقدان المعرفة.

   أولًا: الصمت كمصدر قوة والمتحكم به يظهر في المواقف التالية:

الصمت للفت الانتباه لامتلاك المعلومة؛ وهنا قد يكون الجميع ضمن حديث ونقاش محتد وكل فرد يبدي بما له من رأي وقد يكون متعصب لرأيه أيضا فالصمت هنا مع وجود معلومة فيها قدر من الثقة والمصداقية سبب في القوة وسبب في أن ينظر لك الناس من حولك وتجذب انتباههم لعدولك عن المشاركة في الحوار والنقاش لأنك ترى أن ما لديهم من طرح لا جدوى منه لوجود الأساس الخاطئ، فالصمت إشارة تنتقل لأدمغة الأشخاص الآخرين للتوقفهم عن حديثهم ووبتالي تفرض الرأي من قبلك بما لديك من قول.

الصمت دلالة قوة عندما يغني عن الإجابة؛ عندما تقوم بالمبالغة في الحديث والتوضيح ويتم توجيه لك الأسئلة التي قد يكون في إجابتها نوع من أنواع السلبية يكون الصمت هنا قوة، ويمكن أن أوضح القوة هنا من خلال امتلاك الوعي بالذات ووجود نوع من أنواع الذكاء العاطفي الذي من خلاله يمكن أن تراعي ما لدى الطرف الآخر من مشاعر وحاجات ورغبات وبالتالي تكتفي بالصمت الذي لا يترك أثر سلبي في حال كانت الإجابة فيها نوع من السلبية عليه. كما يمكن أن يكون الصمت قوة ويفي بالإجابة عندما تختلف مع الأخر بالمبدأ ووجهة النظر وترغب في الحفاظ على طبيعة العلاقة دون أن تهتز، فالصمت هنا يتضمن رسالة قوية بأنك لا تتفق لكنك مبقي على العلاقة وهذا الأسلوب يظهر الذكاء الاجتماعي التفاعلي وجانب من جوانب أدراه المواقف.

عندما يكون الصمت نوع من أنواع التواصل الغير لفظي؛ أي عندما تستخدم الإيماءات والتعابير الجسدية المختلفة التي تعبر وبطريقة أكبر عن ما تريد أن تقول، وغالبًا ما يكون هذا الاستخدام للتعبير عن العواطف والمشاعر، خاصة في العلاقات العاطفية التي تجعل من نظرات العيون أو لغة لجسد أقوى من الحديث. ومن ناحية أخرى قد يكون الكلام في بعض الأحيان سبب في تأجيج ما لدى الآخرين من مشاعر حزن واكتئاب وهنا يكون الصمت تعاطفي فأنت متواجد للدعم المعنوي النفسي بشكل هادئ وصامت.

عندما يكون الصمت نوع من أنواع الأدب ونابع عن المنظومة الأخلاقية؛ في بعض المواضع لا بد من الصمت تماشيًا مع الأخلاق أو المبادئ أو القيم التي تحملها كشخص وعليه الصمت هنا قوة لأنه متسق مع نفسك ومجتمعك ومنظومتك الأخلاقية العامة والخاصة فأنت خالي من التناقضات ولا تواجه أي صراع ذاتي يعمل على أن تخالف المنطومية القيمة والأخلاقية بالحديث والمواجهة وكسر الصمت.

    ثانيًا: الصمت كنوع من أنواع الضعف يظهر في:

مواقف عدم الثقة بالنفس: الشعور بعدم الثقة وعدم القوة والشجاعة والمبادرة في المواقف المختلفة وإظهار الصمت كوسيلة دفاعية نوع من أنواع الضعف فعدم حب النفس والشعور بالدونية وفقدان تقدير الذات كلها تقع ضمن عدم امتلاك الثقة بالنفسة وكلها مظاهر ضعف ان اقترن الصمت بها. 

مواقف الشعور بالخوف: الخوف من قول ما لديك من رأي لوجود العديد من العواقب وخاصة السلبية منها مظهر من مظاهر الضعف، فالصمت هنا وإن كانت من السمات الشخصية لا بد من التخلص منه واكتساب مهارة تحمل المسؤولية للتخلص من الخوف وحتى تكون قادر على المواجهة.

فقدان مهارة الحوار؛ الصمت لعدم امتلاك مهارة الحوار بما تتضمنه من استماع وتقبل الاختلاف والتنوع وتبادل وجهات النظر وممارسة التفكير الناقد وتقديم الحلول والبراهين والدلائل، إلى جانب فقدان مهارات التفاعل الاجتماعي التي تتضمن الشجاعة والمبادرة والإقدام مظهر من مظاهر الضعف التي لا بد من التخلص منها خاصة أن وجدت مع بعض السمات الشخصية من مثل الخجل والانطوائية.

فقدان المعرفة؛ الصمت لعدم امتلاك المعرفة العامة وليس المختصة نوع من أنواع الضعف وهنا لا بد أن أن يكون الإنسان مثقف بالحد الطبيعي الذي يسمح له بمشاركة الآخرين الحديث عن أي موضوع ولو بالقدر البسيط ويمكن تطوير هذه المعارف واكتساب الثقافة عن طريق القراءة والمطالعة والبحث والسؤال بشكل مستمر.

عليك أن تعلم أن الصمت وإن كان يشكل قوة بالنسبة لك ومتحكم به بطريقة كبيرة لا بد أن يخضع لبعض القيم المجتمعية حتى لا يرى على أنه ضعف فتقدير الموقف دائمًا يحدد كيف يمكن أن تستخدم الصمت وما مقدار الصمت الممكن إظهاره، حتى يكون دال على القوة لا على الضعف. 
80 مشاهدة
share تأييد
profile image
Najat Bachar اللغة العربية / اللغة الأم
1618395863
الصمت قوة وأحيانا ضعف ولكن غالبا مايكون قوة 
66 مشاهدة
share تأييد
profile image
1618758036
إذا كان الكلام من فضة فإن الصمت من ذهب، الصمت دليل على القوة والشخصية القوية.
63 مشاهدة
share تأييد