هل يستطيع الإنسان أن يعيش بدون الأصدقاء والأحباب؟

إجابة
rate image أضف إجابة
حقل النص مطلوب.
يرجى الانتظار
إلغاء
profile image
الاء الفارس الأسرة والمجتمع . 1612436398
  نعم ولا، إجابة مبهمة لٰكن دعني أوضح لك الأمر أكثر؛

نعم؛ لأنه لن تتوقف حياتنا إذا قفدنا الأصدقاء والأحبة من حولنا فهي مستمر وحسب علم النفس التطوري فإن وجود الأصدقاء والأحبة ليس أمرا ضروريا للبقاء، لٰكن وجودهم يمنح حياتنا المزيد من الجودة والسعادة والتطور.

وهنا يمكن أن نشير إلى الدراسة التي قامت بها د. مليكا دمير ود. انغريد ديفيدسون، حيث وجد أن الحاجة لوجد أصدقاء تخضع لمدى حاجة الإنسان لهٰذا الأمر، فهنالك بعض الظروف التي قد تكون سبب في أن تكون حاجة الإنسان للأصدقاء بعيدة في الوقت الحالي ووجودها لا يؤثر ولا يسبب أي خلل على الإنسان، وهنا يشير عالم الاجتماع سيجموند بومان أن العالم أصبح فرديا بشكل متزايد، مما جعل الروابط والاتصال بين الناس أكثر هشاشة وغير موثوقة وبعيدة المنال.

ولا، لأن الإنسان كائن اجتماعي بطبيعته وبفطرته، فالدماغ الإنساني بحاجة للتفاعل الجيد من أجل الاستمتاع بالعواطف الإيجابية، والشعور بالتحقيق من صحتها والعثور على الأمن.
ومن وجهة نظر أخرى في علم النفس؛ يمكن أن نقدم ما طرحه عام النفس الأمريكي أبراهام ماسلو، في الورقة البحثية "نظرية الدافع البشري" حيث قدم الحاجات الإنسانية: على الشكل التالي وبالترتيب التالي:

  1. الحاجات الفيسيولوجية
  2. حاجات الأمن
  3. الحاجات الاجتماعية
  4. الحاجة إلى التقدير
  5. تحقيق الذات


ومن الترتيب السابق يتبين لنا بأن الإنسان في مرحلة من مراحل حياته لا يمكن أن يعيش بلا التفاعلات الاجتماعية المتضمنة وجود الأصدقاء والأحباب، وذٰلك لأن عدم وجود التفاعل الاجتماعي المتضمن تكوين العلاقات والصداقات إما مع الأصدقاء أو بشكل أسري، سيعمل على تعطيل تحقيق التقدير وتحقيق الذات، فالإنسان بحاجته إلى التقدير يحقق الهيبة والمكانة والثقة والشعور بالإنجاز، وهٰذا الأمر لن يتحقق إن لم يشعر الإنسان بهٰذا الأمر من محيطه سواء كانوا أصدقاء أو أحبه، ولن يستطيع أن يحقق الذات، فغالبا ما يقوم تقدير الذات في جزء منه على ما نكتسبه من تقدير مجتمعي من حولنا من الأصدقاء والأحبة، ويمكن أن يؤثر على الشعور بالأمن فر مرحلة من المراحل وخاصة الأمن النفسي.

يرى ماسلو أن نمو الإنسان هو نمو تطوري يمر بمراحل مختلفة ووجود خلل في مرحلة من المراحل يعني تعطل هٰذا النمو أو توقفه إلى حين التعامل مع هٰذا الخلل.

كما يشير ماسلو إلى أن الإنسان يشعر بالحاجة إلى الانتماء والقبول، سواء من قبل المجموعات الصغيرة، أو المجموعات الكبير ضمن العلاقات الاجتماعية، وغياب هٰذه الحاجة سبب في تعريض الإنسان لخطر الاضطرابات النفسية المختلفة.

ومن وجهة نظر شخصية أرى أن العيش بلا أصدقاء بشكل عام وكلي غير ممكن ومستحيل، فلا يمكن لأي شخص من الأشخاص أن يمضي حياته بلا تفاعل اجتماعي من حول ولو اقتصر هٰذا التفاعل على شخص واحد فقط، لأن التفاعل مع الأصدقاء والأحباب سبب في:

  •  الشعور بصحة نفسية جيدة؛ حيث نقوم في علاقاتنا الاجتماعية باكتساب الدعم اللازم في بعض المواثق على المستوى العاطفي والعملي بشكل عام مما يساعد على التحمل والاستمرار وغياب هٰذا الدعم من الأصدقاء والأحباب يعني شعورنا بعدم القدرة على الاستمرار والإحباط، واليأس.

  • وجود الأصدقاء والأحباب سبب في الشعور بالثقة؛ في كثير من الأحيان يكون الصديق سبب في ما لدينا من ثقة خاصة في حال كنا نعيش في بيئة أسرية أو عائلية سلبية لا تقدر ولا تعطي الاهتمام المطلوب فالصداقات تكون هنا كعلاج لما نمر به من أمور سيئة ومصدر للشعور بالأمن البديل.

  • وجود الأصدقاء سبب في عدم الشعور بالوحدة؛ كثير من الأحيان وإن كنا نعيش بين أهلنا وأسرنا إلا أننا نشعر في لحظة من اللحظات وخاصة في حال غياب الأصدقاء بأننا لوجدنا، فالأصدقاء والأحباب يشاركوننا في كثير من الأحيان ميولنا واهتماماتنا مما يضفي على الحياة شعور بالألفة والبهجة ويقلل شعورنا بالوحدة والعزلة.


ومن ناحية أخرى يمكن أن نعيش بلا أصدقاء وأحباب لفترة زمنية قصيرة، حيث نحتاج لإعادة تنظيم أنفسنا وإعادة النظر في ما لدينا وما علينا في هٰذه الحياة ونحتاج للانعزال، قد يستمر هٰذا الأمر لبضعة أيام لٰكن سرعان ما نجد أنفسنا قد عدنا لتفاعلنا الطبيعي والعادي، مع الآخرين، أما العيش دون أصدقاء واحباب بشكل تام قد يكون سببه وجود بعض الاضطرابات مثل الشعور بالاكتئاب أو حدوث فصام الشخصية. 

المصدر:
  1. uobabylon.edu.iq/هرم ماسلو للحاجات الإنسانية
  2. exploringyourmind.com/Is it Possible to Live Without Friends?
49 مشاهدة
share تأييد