هل سبق و خفتِ من خوض تجربة الأمومة، إذ كان كذلك، كيف تجاوزتِ هذا الخوف؟

إجابتان
rate image أضف إجابة
حقل النص مطلوب.
يرجى الانتظار
إلغاء
profile image
ميس نبيل طمليه كاتبة في مجال تطوير الذات الذكاء العاطفي في عدة مواقع إلكترونية (٢٠٠٧-حالياً) . 1613367119
بالطبع أنني خفت من تجربة الأمومة في مرحلة معينة من عمري، ولكنني تجاوزتها واخترتها بنفسي وأصبحت أماً لطفل من ذوي التحديات الخاصة في يوم وليلة!

فقد أخذت على عاتقي أن أهتم بابن أختي الذي يعاني من ضمور في الدماغ بنفسي، فطلبت من والديه أن يرسلاه لعمان بعد أن جربوا الكثير الكثير من الطرق لعلاجه ومساعدته في دبي حيث يقيمون، وها أنا اليوم أشعر بأنني أم حقيقية لهذا الطفل.

لكن بعيداً عن تجربتي في الأمومة... سأخبرك عن الأسباب التي كانت تخيفني من تجربة الأمومة من قبل، وهي ذاتها التي تخيف الكثير من الفتيات...

- خوف بعض الفتيات من ألم الولادة، فترى بعضهن يشترطن على أزواجهن قبل الارتباط حتى بأن تكون جميع ولاداتهن قيصرية، وهذا حدث مع صديقة مقربة مني.

- تصوير الأم على أنها طيبة إلى درجة السذاجة كالأم في مسرحية "العيال كبرت" التي لا تعرف شيئاً عن الدنيا لأنها تحبس نفسها بين 4 حيطان وتضحي بكل شيء لأجل أبنائها، ولا تعرف شيئاً في هذه الدنيا إلا من خلالهم... فتجد الأم مرهقة من كثرة الركض وراء هذا ليأكل، وذلك ليدرس، وهذا الآخر لتقنعه أن يدخل للحمام ليستحم! وتجد كل مواضيعها مع صديقاتها عن أبنائها وحياتهم واهتماماتهم.
وهذا أمر خاطئ وغير صحيح طبعاً، فتجربة الأمومة تزيد لدينا الحكمة والصبر وطولة البال وسرعة البديهة والتخطيط للمستقبل ورؤية الأمور من جوانب مختلفة وليس العكس.

- تصوير الأم بأنها تخلت عن كل شيء في سبيل أن تكون أماً... فترى البعض يصور الأم بأنها كانت فتاة حرة وناجحة في عملها ومستقلة مادياً وشخصيتها جذابة وقوية، ولبسها أنيق للغاية، وتخرج باستمرار مع صديقاتها ولا تضيع مناسبة اجتماعية ولا مكان ترفيهي إلا وتزره.... ولكنها تقلب رأساً على عقب عندما تصبح أماً، وكأن هذا من متطلبات الأمومة! فتصبح مهملة بنفسها، لا تسرح شعرها ولا تهتم بأناقة ملابسها، ولا تشارك في الزيارات أو المناسبات الاجتماعية، وقد تقصر في عملها أو تتركه كلياً. فكم من مرة نزلت الأمهات للسوق لشراء قطعة ملابس لأنفسهن ولكنهن عدن بملابس لأبنائهن!
أنا لا أقول أن على الأم أن تهتم بكل هذا على حساب أبنائها، ولكنها في المقابل تستطيع أن تهتم بنفسها لتكون أجمل وأسعد وهذا سينعكس على نفسيتها ونفسية أبنائها وزوجها إيجابياً.

- تصوير الأم بأنها تصارع الوقت... وهذا ينطبق على الأم العاملة وغيرها... لا أعلم لماذا! أعتقد أن الحل يكمن يتنظيم الوقت وتعويد الأبناء منذ البداية بالالتزام... فأنا مثلاً قد نظمت وقتي لأستطيع أن أقوم ببعض الأعمال الخاصة بي، وأن أنجز عملي المطلوب مني، وأن أهتم بعمر وأن أساعد والدتي في الأعمال المنزلية قليلاً وأن أتسوق وأشتري احتياجات المنزل.

- تصوير الأم بشخصية مرهقة جداً وتعاني من كثير من الأمراض كارتفاع ضغط الدم وآلام الظهر والمفاصل... وكأنها تخوض في حرب مع أبنائها!

- خوف الفتاة من أنها عندما تصبح أماً بهذه الصورة النمطية التي تشكلت في ذهنها سيتخلى عنها حبيبها وشريك حياتها، لأنه لم يعد يرى فيها المرأة التي أحب.

- إضافة للخوف من تحمل مسؤولية هذه الأرواح الصغيرة.

كل هذه الأمور مجتمعة تسببت في خوف الفتيات من الأمومة، ولكن عليهن في المقابل أن يتذكرن الأمور الإيجابية في الأمومة، وأن ينظرن لأمهات ناجحات في وظائفهن وفي أمومتهن كذلك ليقتدين بهن. بالإضافة لجمع آراء بعض الأمهات المتفائلات عن تجربة الأمومة وماذا أضافت لهن.

كما أن لكل فتاة قصة نجاح تميزها في تجربة أمومتها تغلبت فيها على كل العوائق التي وقفت في طريقها... فهناك فتيات اجتزن خوفهن من الأمومة بالحب؛ فعندما أحببن شركاء حياتهن قررن أن يكملن معهن الطريق حتى النهاية. وهناك فتيات أمثالي اجتزن هذه المرحلة فجأة، فأنا مثلاً أصبحت بمثابة أم في يوم وليلة، زهناك أيضاً من الفتيات من تزوجن وفوجئن بخبر حملهن، فتعودن على الأمومة وتقبلنها شيئاً فشيئاً.
16 مشاهدة
share تأييد
profile image
مستخدم مجهول 1612787165
بعد ان تلد سترتاح وتحس بالامان
17 مشاهدة
share تأييد