التبرك بالنبي صلى الله عليه وسلم وآثاره جائز فقد كان الصحابة رضوان الله عليهم يتسابقون للتبرك بعرق النبي صلى الله عليه وسلم ولباسه وشعره ودرعه وبسيفه وغير ذلك.
- ولا يجوز التبرك بغيره من الصالحين .
- ومن فضل الله تعالى على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم أنه جعل في آثاره صلى الله عليه وسلم البركة ، وما يرجى به الخير والنفع في الدنيا والآخرة، وأجاز النبي صلى الله عليه وسلم التماس البركة في آثاره.
- أما قصة تبرك الصحابي خالد بن الوليد رضي الله تعالى عنه بالتبرك بشعر النبي صلى الله عليه وسلم يوم معركة اليرموك فهذه لم تثبت وفيها ضعف :
- روى الحاكم في "المستدرك" (5299) ، والطبراني في "الكبير" (3804) ، وأبو يعلى في مسنده (7183) من طريق هُشَيْم ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ : " أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ ، فَقَدْ قَلَنْسُوَةً لَهُ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ فَقَالَ: اطْلُبُوهَا فَلَمْ يَجِدُوهَا، ثُمَّ طَلَبُوهَا فَوَجَدُوهَا، وَإِذَا هِيَ قَلَنْسُوَةٌ خَلِقَةٌ ، فَقَالَ خَالِدٌ: " اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَلَقَ رَأْسَهُ ، وَابْتَدَرَ النَّاسُ جَوَانِبَ شَعْرِهِ ، فَسَبَقْتُهُمْ إِلَى نَاصِيَتِهِ فَجَعَلْتُهَا فِي هَذِهِ الْقَلَنْسُوَةِ ، فَلَمْ أَشْهَدْ قِتَالًا وَهِيَ مَعِي إِلَّا رُزِقْتُ النَّصْرَ " .
- وقد اشار إبن كثير في كتابه ( البداية والنهاية ) إلى ضعف هذا الحديث ، وإن تم بالفعل فقد انتهى الآن التبرك بآثار النبي صلى الله عليه وسلم لأنه لم يبق منها شيء .