هل تستطيع اعتبار الأفلام الوثائقية مصدرًا موثوقًا للمعرفة؟

إجابة
rate image أضف إجابة
حقل النص مطلوب.
يرجى الانتظار
إلغاء
profile image
بتول المصري

بكالوريوس في آداب اللغة الانجليزية (٢٠١٨-٢٠٢٠)
1610474589
     إن جواب سؤالك في الحقيقة يعتمد اعتمادًا كبيرًا على نوع الفيلم. لا اختلاف في أن هذه الأفلام جميعها واقعية، لكن بعضها يُعرض بشكل درامي وتسلسل أحداث مشوق حتى يتمكن من جذب نسبة أعلى من المشاهدين. بينما غيرها تُعرض بشكل وثائقي وحقيقي بحت، حيث تذكر السلسلة أو الفيلم الأحداث كما هي معروفة بلا زيادة أو نقصا، إلا أن ذلك نادرًا ما يحدث، بحيث يشعر الناس بالملل في بعض الاحيان تبعًا لان الاحداث الواقعية مهما كانت مثيرة فلن تكون أبدًا كعالم السينما.

     أما عن نفسي فإني أعطي ما نسبته 60% من اثقة للأفلام والمسلسلات الوثائقية، حيث أرى أنهم يستطيعون التلاعب بالأحداث قليلًا أحيانًا أن أن هناك حد دائمًا يجبرهم على السير مع التسلسل الحقيقي للحدث أو القصة. وأرى كذلك أن هذه الأعمال مهمة جدًا من نواحي عديدة، حيث أن الكثير في أيامنا هذه لم يعد تغريهم القراءة أو البحث وما إلى ذلك، لذا إن المسلسلات والأفلام الوثائقية هي الأشبه بالحل الأمثل فيما يخص إيصال العبر والمعلومات، أو حتى قصص وأحداث ذات أهمية ومن الممكن أن تكون تاريخية. هي مصدر ثقافي مهم وجاذب وسهل الاستيعاب ويناسب غالبية الأذواق. 

      أما عن كيفية جعله مصدر حقيقي بشكل كامل، فإنه أمر صعب. وأرى حقيقًة أن على شركة الإنتاج أن تعرض تنويهًا تذكر فيه أن العمل ليس حقيقيًا بالكامل، أو أنه يحمل بعض الأمور التاريخية التي من شأنها إما سد فراغات في القصة الأصلية، أو أن تخفف من حدة القصة التي - كما ذكرنا - تحتاج أحيانًا لمسة درامية لرفع الملل. 

     إضافة لذلك، أقترح أن نكرس أدواتنا الفكرية والنقدية في هكذا اعمال، مما يقويها، ويوسّع من جمهورها ونقادها الذين يعملون جاهدين بكل شكل على البحث عن النسخة الأفضل و الأقرب للمثالية من كل شيء. وبإغناء هذا المجال، فإننا نبحث أبوابًا في عقول المشاهدين حتى يتملكهم الفضول إلى البحث عن الحقيقة أ, باقي القصة أو ما شابهها من قصص أخرى، بذلك لن نشعر بأننا نقدم عملًا كاذبًا، لأن وعي المشاهد سوف يزيد اتجاه هذه الأمور. 

     كحل لمشكلة أن الأفلام الوثائقية لا تحمل الحقيقة كاملة، فمن الممكن أن تحاول مشاهدة القصة من أكثر من زاوية. مثلًا؛ فيما يخص الحرب العالمية الثانية؛ تكاد تكون كل دولة شاركت بهذه الحرب أنتجت فيلمًا عن هذه المرحلة من وجهة نظرها الخاصة. تعامل مع هذه الأمور على أنها رحلة معرفية ممتعة وليس مصدر حاسم للمعلومات. يكفي أن تجمع الخطوط العريضة لعقلك، أما تفاصيل الأحداث فهي أمور للمتعة ولتحتفظ فيها لنفسك.

9 مشاهدة
share تأييد