هل ترى أن الشخص بإمكانه التأثير على الناس حقًا؟

إجابة
rate image أضف إجابة
حقل النص مطلوب.
يرجى الانتظار
إلغاء
profile image
بتول المصري

بكالوريوس في آداب اللغة الانجليزية (٢٠١٨-٢٠٢٠)
1612567935
      يعتمد الأمر على ماذا تقصد بسؤالك هذا. فإن كنت تعني أنك تريد تنويم الناس وحضهم على أمور لا يدركونها فهذا بالطبع ليس أمرًا وارد الحدوث، إلا لأولئك الذين يستطيعون ممارسة ألاعيب التنويم المغناطيسي. أما إن كنت تقصد بسؤالك أن تؤثر نفسيًا على الناس فإن ذلك أمرًا ليس بعيد المنال كما يعتقد البعض. قد استطاع علماء النفس حديثًا تحديد العديد من الحيل النفسية التي من شأنها أن تجعلك مؤثرًا مباشرًا على الأخرين إلى حد لا يمكنك تصوره حتى.

     عند جلوسك مع شخص آخر، وخلال انهماكه بالحديث، حاول أن تومئ برأسك في بعض المطارح. ذلك يجعل الطرف الآخر يشعر بأنك متأثر به وبكلامه، وأنك متفق مع آرائه، بينما في الواقع أنت المؤثر والمتحكم هنا. وبعد أن ترى كيف ستكسب محبة الشخص الآخر، سيكون جاهزًا بلا أي ضغط لسماع رأيك، وتلقيه بكل سهولة، وكذلك التأثر به بسرعة.

     حاول أيضًا أن تتحدث أقل وتسمع أكثر. فكلما أشعرت الطرف الآخر أنك مستمع ومهتم، وأنك لا تقول إلا قليلًا، ولا تقول إلا المهم المفيد. ذلك سيجعلهم منصتين رائعين عندما يحين دورك، وكذلك سيكونون متأثرين بشكل لم تكن تتوقعه قبلًا. 

     ربما لن تتقبل هذه النقطة بسهولة في البداية، لكن عليك بقرائتها للنهاية وفهم ما أقصد بالتحديد. أرى في بعض الأحيان أن عليك تقليد شيء من أسلوب المتحدث، لكنني لا أقصد بذلك التقليد الحرفي الأعمى. بل يكفي أن تأخذ القليل الذي يجعل الأمر وكأنه يبدو لطيفًا ومحببًا، وكأنها وسائل تودد أكثر من أنها تصرفات تقليد. أما عن السبب؛ فإن علم النفس يقول أن الود بين الطرفين يجعل الطرف الآخر سهل التأثّر وحتى الانقياد في بعض الأمور. وذلك لأنهم عندما يرون تصرفاتهم فيك، سيظنون أنهم استطاعوا التأثير فيك، بينما سيردون ذلك في الحقيقة عندما يحين دورك دون أدنى جهد.

     لا تنسى أسمائهم. سبق وأن أكد علم النفس كثيرًا على أهمية استخدام أسماء الآخرين عند مخاطبتهم، وذلك لأنها تنتج شيء من المشاعر الإيجابية المحببة، وكذلك تجعل الشخص الآخر يركز مزيدًا من التركيز في كلامك، وبالتالي سيكون متأثرًا بالطبع. ولا تنسى أيضًا الألقاب التي يحب الطرف الآخر أن ينادى بها، أو مسمياتهم الوظيفية والعلمية التي حصلوا عليها بعد تعب وجهد. كلها لها كبير الأثر على مدى استماعهم وتأثرهم بلا شك.

     في حالة الطلب، فعليك أن تعمل كفنان. وخاصة إن كان طلبك صعبًا قليلًا، فعليك أن تجد طريقة لأن تطلبه بأسلوبٍ ذكي. مثلًا، ابدأ بطلب أكبر مما تحتاجه بكثير، حيث يسهل ذلك رفض الطرف الآخر، وهذا بالطبع ما ننشده. لأنه وعندما يرفض شخصًا طلبًا لشخص آخر، ثم يُطلب منه طلب آخر أقل صعوبة، فستراه سيقوم بتنفيذه بكل تأكيد، حتى أنه سيبذل مجهودًا كبيرًا في ذلك ليبدو على أكمل وجه.

     لا شك أن هنالك المزيد من الحيل التي يمكنك بها أن تكون ذا تأثير على الغير. ماذا تعرف أنت منها؟
 
6 مشاهدة
share تأييد