هل الإرادة الحرة موجودة من ناحية علمية؟

إجابة
rate image أضف إجابة
حقل النص مطلوب.
يرجى الانتظار
إلغاء
 الإرادة الحرة جانب من تجربتنا الواعية والذاتية. "نحن" نتخذ قرارًا من نوع ما، كلما كان التأثير أقل كلما كان قرارك أكثر حرية. أو كما يعرفها القاموس: ّ قوة التصرف دون قيود الضرورة أو القدر ؛ القدرة على التصرف وفقًا لتقدير الفرد."

لدينا الكثير من الأمثلة التي تُظهر أن الدماغ يعالج المعلومات ويستجيب لها قبل أن تصل إلى الوعي (هذا إن وصلت إلى تلك المرحلة). يعتبر البصر الأعمى (blindsight)

مثالاً ممتازًا على عمل الدماغ بناءً على المعلومات دون مساهمة اللإدراك ولكن، يوضح هذا أن الدماغ يمكن أن يتصرف وفقًا بشكل آلي  الذي لا يعني بالضرورة أنه لا توجد إرادة حرة لتجاوز الطيار اللآلي هذا.

 

غالبًا ما يتم الاستشهاد بدراسات ليبت و هاغرد في كل من الرأيين، من ناحية يمكن تفسيره على أن الدماغ يقوم بإعداد الأفعال قبل أن يبدأ الوعي (ولا يمكنك فرض إرادتك على شيء لا تدركه). لكن الجانب السلبي لهذه الأنواع من الدراسات هو الطبيعة الذاتية لمعرفة نية المشارك بها، حيث أنه ليس من السهل لنا معرفة عندما نقرر شيئًا. 

اقترح ليبت أيضًا أنه سواء كان الوعي هو الحل أم لا فلا يزال هناك حق نقض يمكن استخدامه لتجاوز إجراء ما. يؤدي ذلك إلى تقليل الإرادة الحرة من القدرة على التصرف وفقًا لتقدير الفرد إلى نظام يمكنه الوصول إلى وقف عملية بدأت بالفعل.

 

هناك عادة سيئة لدماغنا للعبث بتجربتنا الواعية. ربما يمكنك اتخاذ قرار وربما لا، ولكن إلى أي مدى يعتبر هذا القرار "حرًا" نظرًا للكم الهائل من المتغيرات التي تؤثر على كل ما تفعله؟ عندما تقرر ما تأكله، ومتى تنهض من السرير، أو ماذا تدرس، ما مدى حرية هذا الاختيار؟ ما مدى تأثرك بتجاربك أو المعلومات المتوفرة لديك أو الموقف؟ هل قمت بالاختيار أم أنك وصلت ببساطة إلى النتيجة الوحيدة التي كان من الممكن أن تعطيها حالة دماغك؟

 

إذن ماذا يقول علم الأعصاب عن الإرادة الحرة؟ في الغالب يقول لا نعرف. لا يمكننا إخبارك أن لديك إرادة حرة، هناك الكثير من الأمور التي لا يمكنك التحكم فيها. ولكن نعلم أيضًا أن التجربة الذاتية لـ "نحن" يمكن أن تؤثر على العمليات اللاواعية إلى حد ما (ولكن ليس بشكل كامل، من المرجح أن تموت من الحمل الزائد للمعلومات إذا كان لديك وصول أو تحكم كامل في عمليات اللاوعي).

 

الأدمغة معقدة للغاية وتمتلك العديد من المتغيرات المتضمنة، لدرجة أن التمييز بين النظام "الحر" والنظام الحتمي قد لا يهم حتى.
76 مشاهدة
share تأييد