ما هي ماهية النور الحاصل بقراءة سورة الكهف ليلة أو يوم الجمعة؟

إجابة
rate image أضف إجابة
حقل النص مطلوب.
يرجى الانتظار
إلغاء
profile image
د. محمد ابراهيم ابو مسامح ماجستير في التربية والدراسات الاسلامية . 1614597285
 ورد الكثير من الأحاديث النبوية في فضل قراءة سورة الكهف يوم وليلة الجمعة.

- فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة سطع له نور من تحت قدمه إلى عنان السماء يضيء له يوم القيامة، وغفر له ما بين الجمعتين.) أخرجه المنذري في الترغيب والترهيب.

- وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة، أضاء له من النور ما بين الجمعتين.) رواه الحاكم والبيهقي وصححه الألباني.
- وفي رواية: وزيادة ثلاثة أيام.

-أما ماهية النور التي ذكر في الأحاديث النبوية فيحتمل أن يكون نورا معنوياً، أي بأن الذي يحافظ على قراءة سورة الكهف يوم الجمعة يجعل الله تعالى له نوراً واضحاً مانعاً من الذنوب والمعاصي وهادياً إلى الحق والصواب إلى ما بين الجمعتين.

-وقد يكون النور الذي يستضاء به نوراً حسياً ومعنوياً بمعنى أنه يسطع له نور من تحت قدمه بحيث يكون ظاهراً على وجهه يوم القيامة، ويكون في الدنيا وجهه مشرقا به نور وبهاء، والقول الثاني أقرب لموافقته لحديث ابن عمر.

-وأن الخاصية والفضل المذكور في الأحاديث النبوية يحصل كذلك لمن قرأ سورة الكهف ليلة الجمعة، وليس فقط يوم الجمعة.
 
- وقد قال المناوي في فيض القدير: فيندب قراءتها يوم الجمعة وكذا ليلتها كما نص عليه الشافعي رحمه الله تعالى.

- وفي تفسير قول النبي صلى الله عليه وسلم: (مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ فِي يَوْمِ الْجُمْعَةِ أَضَاءَ لَهُ النُّورُ)  المقصود هنا بأن النور أضاء فِي قَلْبِهِ أَوْ قَبْرِهِ أَوْ يَوْمَ حَشْرِهِ فِي الْجَمْعِ الْأَكْبَرِ (مَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ)، أَيْ مِقْدَارُ الْجُمُعَةِ الَّتِي بَعْدَهَا مِنَ الزَّمَانِ وَهَكَذَا كُلُّ جُمْعَةٍ تَلَا فِيهَا هَذِهِ السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ.

- وقال الإمام النووي رحمه الله تعالى:
ن قراءة سورة الكهف تنهى وتمنع قارئها عن ارتكاب المنكر والفحشاء وتهدي إلى الحق والصواب، وقيل معناه أنه يكون أجرها نورا لصاحبها يوم القيامة وقيل لأنها سبب لإشراق أنوار المعارف وانشراح القلب ومكاشفات الحقائق لفراغ القلب فيها وإقباله إلى الله تعالى بظاهره وباطنه.

- وقيل أن هذا النور خاص لمن يصلي، قال الله تعالى: (واستعينوا بالصبر والصلاة)، وقيل معناه أنها تكون نورا ظاهرا على وجهه يوم القيامة ويكون في الدنيا أيضا على وجهه البهاء بخلاف من لم يصل والله أعلم "

- وقد ذكر الشوكاني رحمه الله تعالى في تحفة الذاكرين: (معنى أضاء الله له من النور مابين الجمعتين اي: انه لايزال عليه اثرها وثوابها في جميع الأسبوع.....)

- وقال الشيخ محمد العويد: بأن النور الذي قصد في الحديث  هنا بمعنى أن الله تعالى يرزق عبده نوراً يرى به ما حوله بوضوح فيتعرف على ما ينفعه ويلتزمه ويتعرف على ما يضره فيجتنبه، وهو من توفيق الله تعالى لعبده فيكون المعنى واحد في معنى  وتفسير النور في حديث قراءة الكهف.
 
- وفي روايات أخرى قيل : إن معناه غفران الذنوب التي تكون بين الجمعتين.
- فنقول بأن قراءتها يوم الجمعة قراءة لها فضل وأجر من عند الله تعالى ونستند بذلك بأن  الصحابة كانوا يحافظون عليها .

- وهذا يدل على أهمية يوم الجمعة فهو سيّد الأيام ، وهو عيد المسلمين الأسبوعي يجتمعون فيه، فيستحب فيه قراءة سورة الكهف وكثرة الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والاغتسال والتطيب، ولبس الثياب الجميلة ، والتبكير إلى صلاة الجمعة ، وكثرة الذكر بعد الصلاة، واستغلال ساعة الإجابة وهي من بعد عصر يوم الجمعة إلى غروب الشمس.

- كذلك يستحب كثرة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة الجمعة ويوم الجمعة  فعَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَكْثِرُوا الصَّلَاةَ عَلَيَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلَيْلَةَ الْجُمُعَةِ ؛ فَمَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى الله عَلَيْهِ عَشْرًا ) .
حسنه الألباني في " الصحيحة " (1407) .
 
- وقول النبي صلى الله عليه وسلم : (أتاني جبريل فقال: يا محمد أما يرضيك أن ربك سبحانه وتعالى يقول: إنه لا يصلي عليك من أمتك أحد صلاةً إلا صليت عليه بها عشراً، ولا يسلم عليك أحد من أمتك تسليمة إلا سلمت عليه عشراً؟ فقلت: بلى، أي ربي)  حديث صحيح رواه الإمام أحمد وغيره. 
24 مشاهدة
share تأييد