ما هي قصة نرسيس و رمزياتها و العبرة المستخلصة منها؟

إجابة
rate image أضف إجابة
حقل النص مطلوب.
يرجى الانتظار
إلغاء
profile image
علاء عبد كاتب صحفي متخصص بالصحة النفسية وبناء الشخصية
1610613942
بناء على الميثولوجيا والأساطير اليونانية فإن نرسيس، أو نرجس، كان صيادا واشتهر بجماله، والأسطورة تقول أن نرسيس كان ابنا للإله كيفيسيا والحورية ليريوبي، وكان نرسيس لجماله الأخاذ يتجاهل ويعرض عن أي شخص يحبه أو يعجب به فقد كان لا يهتم إلا بنفسه.

وتستمر الأسطورة اليونانية بسرد أن الألهة لاحظت غرور نرسيس فأخذته إلى البحيرة، وهناك، وعلى صفحة ماء البحيرة لاحظ نرسيس انعكاس صورته عليها، فوقع بحب نفسه دون أن يدرك أن ما رآه ما هو إلا انعكاس صورته!!

درجة حبه لصورته جعلته يرفض مغادرة مكانه وبقي يتأمل الصورة إلى أن مات. هذه القصة زادت شهرتها بعد أن قام سيغموند فرويد، أحد أشهر علماء النفس في العصر الحديث، بالبناء على رمزية القصة واستخلاص منها إحدى أهم نظرياته في التحليل النفسي والمتعلقة بما أسماه العقدة النرجسية.

فبحسب فرويد أن أسطورة نرسيس تمثل نمطا من أنماط البشر الذين عاشوا منذ القدم وحتى الآن والذي يمثل الشخص المعجب بنفسه والمعتز بها لدرجة تنسيه أي شخص من حوله، حيث لا يرى سوى نفسه فقط. ونتيجة لهذا الأمر فإن المرء الذي تتصف شخصيته بهذا النمط النرجسي، سواء أكان رجلا أو امرأة، فإنه ينسلخ تماما عن محيط المجتمع الذي يعيش فيه حتى موته إن لم يحصل على المساعدة النفسية المناسبة قبل فوات الأوان.
65 مشاهدة
share تأييد